آخر الأخبار

"جيل زد" يعيد تعريف الثقة الرقمية .. هل يطوي صفحة المؤثرين؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

"جيل زد" يثق بالمراجعات وأراء المستخدمين الحقيقيين أكثر من المؤثرين.صورة من: SUJIT JAISWAL/AFP/Getty Images

بعد سنوات من هيمنة  المؤثرين على عالم التسويق الرقمي ، يبدو أن المعادلة بدأت تتغير. إذ تكشف دراسة حديثة أن "جيل زد " (جيل Z) لم يعد يعتمد على توصيات المؤثرين كما كان في السابق، بل يتجه بشكل متزايد نحو مصادر يعتبرها أكثر مصداقية واستقلالية وشفافية.

وبحسب دراسة أعدّتها شركة "Walr" (والر) لصالح "We are Talker"، فإن نحو 72% من أبناء هذا الجيل يرون أن تقييمات العملاء هي المصدر الأكثر موثوقية عند التفاعل مع العلامات التجارية المختلفة.

المراجعات أولاً… ثم الخبراء

تُظهر النتائج أن الشباب اليوم يمنحون أولوية واضحة لما يُعرف بـ"التحقق من طرف ثالث"، مثل آراء المستخدمين، الأبحاث المستقلة وكذلك تقييمات الخبراء.

فبعد مراجعات العملاء التي تصدّرت القائمة، جاءت الأبحاث والاستطلاعات المستقلة وآراء الخبراء بنسبة 68% لكل منهما، بينما احتلت التغطيات الصحفية المرتبة الرابعة بنسبة 58%.

هذه الأرقام تعكس تحوّلًا واضحًا في طريقة تقييم المصداقية، حيث لم تعد الرسائل التسويقية المباشرة كافية لإقناع الجمهور.

تراجع تأثير المحتوى الترويجي

وفي المقابل، جاءت مصادر المحتوى المرتبطة بالعلامات التجارية في مراتب متأخرة. فالإعلانات ومحتوى الشركات على وسائل التواصل الاجتماعي سجّلت 57% فقط، بينما حلّ محتوى المؤثرين في المرتبة السابعة بنسبة 55%.

أما الحملات الدعائية والعروض الترويجية فكانت الأقل ثقة، إذ لم تتجاوز 46%.

هذا التراجع يشير إلى أن "جيل زد" أصبح أكثر وعيًا بطبيعة المحتوى المدفوع، وأقل تأثرًا بالرسائل التي تحمل طابعًا ترويجيًا مباشرًا.

البحث عن "الصدق"

الدراسة تكشف أيضًا أن ما يدفع هذا الجيل لاتخاذ قرار سواء متابعة علامة تجارية أو الشراء منها , هو توفر معلومات واضحة ومفيدة، وهو ما اختاره 37% من المشاركين.

وفي المقابل، جاء عامل "رؤية أشخاص حقيقيين يتحدثون عن المنتج" في المرتبة الثانية بنسبة 35%، ما يعكس تفضيلًا متزايدًا للتجارب الواقعية والآراء غير المصطنعة.

ما الذي تغيّر؟

رغم النمو الكبير الذي شهده التسويق عبر المؤثرين خلال العقد الماضي، يبدو أن الثقة لم تعد تُبنى بالطريقة نفسها.
"جيل زد" لا يبحث فقط عن الإلهام أو الجاذبية البصرية، بل عن محتوى يمكن التحقق منه وتجارب يمكن مقارنتها.

في النهاية، لا يبدو أن هذا الجيل يرفض المؤثرين بقدر ما يضعهم ضمن سياق أوسع من مصادر المعلومات، حيث تتقدم المراجعات والتجارب الواقعية إلى الواجهة.

بالنسبة للعلامات التجارية، الرسالة واضحة: بناء الثقة اليوم يمر عبر الشفافية والمحتوى الصادق، لا عبر الترويج فقط.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار