حقق مشروب غريب وفريد من نوعه شعبية كبيرة على المنصات الاجتماعية، بوصفه "أفضل قهوة في العالم"، والذي يتمثل في "قهوة البيض" الفيتنامية التي ظهرت ﻷول مرة منذ أكثر من 80 عاما.
وتصنع هذه القهوة عن طريق خفق صفار البيض مع السكر والحليب المكثف، ثم سكب هذا المزيج الحلو فوق قهوة فيتنامية قوية، ليكون طعمها مثل الحلوى، بل ويشبهها البعض بالمارشميلو.
ويعود أصل هذا المشروب إلى مدينة هانوي في أربعينيات القرن الماضي، ويطلق عليه باللغة الفيتنامية "كافي ترونغ" (cà phê trứng) أي "قهوة البيض". وللمشروب نسخ أخرى في ثقافات مختلفة، ففي إيطاليا مثلا هناك مشروب أقدم يدعى "زابايوني" يصنع بخفق صفار البيض مع السكر ويقدم بجانب القهوة.
ويعود انتشار هذا المشروب بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مقطع فيديو على "إنستغرام" نشر في فبراير الماضي وحقق أكثر من 400 ألف إعجاب.
وقد انقسم المعلقون بين مؤيد متحمس ومعارض بشدة. فقد كتب أحدهم: "أفضل قهوة في العالم"، بينما علق آخر: "لقد صنعتها وهي رائعة جدا". لكن آخرين أعربوا عن اشمئزازهم أو خوفهم، حيث كتب أحدهم: "طعمها مثل السالمونيلا" وآخر قال: "يبدو مقززا".
وتحذر الدكتورة سوجاثا ريدي، طبيبة من ولاية جورجيا، أن صفار البيض لا ينضج تماما أثناء عملية الخفق، ما يزيد من خطر التلوث ببكتيريا السالمونيلا التي لا تقتل إلا بطهي البيض النيء بالكامل.
وتشمل أعراض السالمونيلا الإسهال والحمى وتشنجات المعدة والغثيان والتقيؤ، وتكون النساء الحوامل وكبار السن الأكثر عرضة لمخاطرها الجسيمة.
ومن الناحية التغذوية، تؤكد الدكتورة ريدي أنه لا يوجد فرق في جودة البروتين بين البيض النيء والمطبوخ، لكن استهلاك البيض النيء قد يقلل من قدرة الجسم على امتصاص بعض فيتامينات B مثل البيوتين. كما أن إضافة الحليب المكثف تجعل المشروب غنيا جدا بالسعرات الحرارية.
وتنصح ريدي أنه إذا كان لا بد من تناول بيضة نيئة، فمن الأفضل استخدام بيض مبستر داخل قشرته، مؤكدة في النهاية أن مخاطر هذا المشروب تفوق فوائده بالنسبة لها.
المصدر: نيويورك بوست
المصدر:
روسيا اليوم