آخر الأخبار

بالحرب العالمية.. أنتج هتلر أول صاروخ مضاد للطائرات

شارك
صورة تعبيرية

خلال فترة الحرب العالمية الثانية، تمكنت ألمانيا من إنتاج عدد هام من الأسلحة التي وصفت من قبل كثيرين بالسابقة لعصرها. فخلال العام 1943، باشر المهندسون الألمان بوضع خطط لإنتاج طائرة هورتين هو 229 (Horten Ho 229) التي مثلت أول طائرة من نوع الجناح الطائر الشبيهة لحد كبير بقاذفة القنابل بي 2 الأميركية المعاصرة. وقد حلقت هذه الطائرة لأول مرة بشكل تجريبي عام 1944 قبل أن يتم التخلي عن المشروع.

صورة لقائد سلاح الجو الألماني هرمان غورينغ

أيضا، أنتجت ألمانيا خلال سنوات الحرب أول الصواريخ الباليستية فاو 2 (V-2)، والقنابل الطائرة فاو 1 (V-1)، كما صنعت أول القنابل الموجهة فريتز إكس (Fritz x) إضافة لأولى الطائرات النفاثة.

ولهذه القائمة الطويلة، تضاف أيضا أولى صواريخ أرض جو المعروفة أيضا بصواريخ سام (SAM). فخلال سنوات الحرب الأخيرة، أنتج الألمان صواريخ فاسرفال (Wasserfall) التي مثلت نموذجا مبكرا من صواريخ سام المعاصرة.

صورة معاصرة لبقيايا صاروخ فاسرفال المضاد للطائرات

فكرة صواريخ أرض جو

بداية من العام 1943، واجه الألمان مصاعب عديدة بعمليات صد الغارات الجوية المكثفة التي قامت بها طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني على المدن والمناطق الصناعية الألمانية. فبتلك الفترة، أصبحت المدافع التقليدية المضادة للطائرات من نوع فلاك 88 (Flak 88)، والمدافع الأخرى المطورة منها، غير مجدية لصد قاذفات القنابل البريطانية التي حلقت بسرعة كبيرة وعلى ارتفاعات عالية.

صورة لإطلاق صاروخ باليستي فاو 2 ألماني

وأملا في التوصل لحل لكثافة الغارات البريطانية وكيفية التصدي لها، قدم الجنرال الألماني، المختص بمجال الدفاعات الجوية، فالتر فون أكسثيلم (Walther von Axthelm) لقائد سلاح الجو الألماني هرمان غورينغ (Hermann Goering) خطة لإنتاج نوع جديد من الأسلحة المضادة للطائرات قادر على قلب موازين المعارك بسماء ألمانيا.

صورة لعملية اطلاق صاروخ فاسرفال

ومع سماعه بالأمر، وافق هرمان غورينغ على هذا العرض لتبدأ على إثر ذلك الأبحاث بمركز أبحاث الجيش الألماني ببينيمونداه (Peenemünde).

خصائص فاسرفال

إلى ذلك، أنتج الألمان بالسابق عددا من الصواريخ المضادة للطائرات مثل راينتوشتر (Rheintochter). وفي الأثناء، لم تتعد هذه الصواريخ مرحلة التجارب الأولى والتصاميم. وفي المقابل، عرف مشروع صواريخ فاسرفال تقدما ملحوظا وبلغ مراحل متقدمة.

وقد انطلق العمل على برنامج فاسرفال عام 1943. وحسب التصاميم، تم الاعتماد على تقنيات استخدمت في انتاج صواريخ فاو 2 من أجل صناعة فاسرفال. وبناء على التصاميم، بلغ طول صاروخ فاسرفال 7.85 متر بينما قدر وزنه بحوالي 3700 كلغ وزود برأس حربي بوزن 235 كلغ من المواد المتفجرة.

من جهة ثانية، زود هذا الصاروخ بمحرك سمح له ببلوغ سرعة 770 مترا بالثانية، كما بلغ مداه 24 كلم، وكان قادرا على إصابة أهداف على ارتفاع يتراوح بين 14 و20 كلم.

أولى التجارب ونهاية المشروع

ظهرت النماذج المبدئية لفاسرفال خلال شهر مارس (آذار) 1943. وبحلول أواخر فبراير (شباط) 1944، أجريت أولى التجارب على هذا الصاروخ. إلى ذلك، يوضع صاروخ فاسرفال على منصة إطلاق ويزود بوقود مغاير لذلك الذي تزود به صواريخ فاو 2 من أجل جعله أكثر ثبات. ومع إشعال المحرك، ينطلق هذا الصاروخ بشكل سريع نحو الجو.

وعلى الأرض، يمتلك المختص بمجال هذه الصواريخ رادارا لمتابعة طائرات العدو وتحركاتها كما يشاهد في الآن ذاته تحركات صاروخ فاسرفال الذي ثبت إليه جسم متوهج لمتابعة حركته وموقعه. واعتمادا على إشارات الراديو والأجنحة المثبتة به، يقوم المختص بتصحيح مسار صاروخ فاسرفال لتوجيهه صوب الطائرة. من جهة ثانية، يعتمد نظام تفجير الصاروخ على فرضيتين. فإما أن يتم تفجيره على مقربة من طائرة العدو أو يتم إرساله بشكل مباشر لينفجر حال ارتطامه بالطائرة.

على الرغم من بلوغه لمراحل متقدمة، تخلى الألمان عن برنامج فاسرفال ولم يتمكنوا من إنهاء اللمسات الأخيرة عليه بسبب صعوبة التحكم بالصاروخ بالجو وافتقار ألمانيا للموارد والإمكانيات خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار