آخر الأخبار

بعد ألف عام.. إحياء "كتبخانة" محمد عبده برعاية أزهرية ورئاسية

شارك

وافق مجلس الوزراء المصري في اجتماعه، الأربعاء، على مشروع قانون بشأن إحياء مكتبة الأزهر الشريف وهي المكتبة التي أنشأت قبل أكثر من ألف عام.

ونص مشروع القانون على أن تكون مكتبة الأزهر الشريف شخصا اعتباريا عاما، يتبع لرئاسة الجمهورية، ويكون مقرها مدينة القاهرة، ويجوز لها إنشاء فروع في محافظات الجمهورية.

وشمل القرار أن تكون المكتبة مركز إشعاع ثقافي وفكري في العلوم العربية والإسلامية والإنسانية، وتضم مقتنيات التراث الأزهري من المخطوطات النادرة والكتب والمراجع العلمية النفيسة والمحتويات والرسائل العلمية.

ونص مشروع القانون على أن تباشر مكتبة الأزهر جميع الأعمال والتصرفات المحققة لرسالتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ولها الحصول على الدراسات والكتب والدوريات والمخطوطات وغيرها مما له صلة بالحضارة العربية والإسلامية في مختلف عصورها وبالتراث العلمي والفكري والثقافي الإسلامي لدول العالم أو نسخ من أي منها وذلك بعد موافقة الحائز لها.

وتضمن القرار أن تقوم المكتبة بجمع ما يتصل بالسير الذاتية وبإنجازات أهل الفكر الإسلامي وعلوم الدين في التاريخ الإنساني، وإجراء الدراسات المتصلة بالجوانب التاريخية والجغرافية والثقافية والدينية للعالم الإسلامي والحوار بين المذاهب الفكرية المختلفة، وللمكتبة تقديم خدماتها للغير والتي يحددها مجلس إدارتها.

وتتكون المكتبة من الكيانات العلمية والثقافية التالية وهي مركز توثيق التراث الإسلامي، ومركز تحقيق المخطوطات العربية والإسلامية، ومركز ترميم المخطوطات العربية والإسلامية، ومركز دراسات الخطوط العربية، ومتحف المخطوطات العربية والإسلامية، ومجلة علمية محكمة تكون مهمتها نشر الأبحاث على مستوى العالم بعدة لغات وفقًا لما تحدده لائحتها الخاصة، فيما أكد القرار أنه يجوز لمجلس إدارة المكتبة إنشاء أو إضافة كيانات علمية وثقافية أخرى.

ونص القرار على أن يكون لمكتبة الأزهر مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية شيخ الأزهر نائبا لرئيس مجلس الأمناء، وعدد من كبار الشخصيات من مصر ومختلف دول العالم والمنظمات الدولية ذات الصلة لا يقل عن خمسة عشر عضوا ولا يزيد على ثلاثين عضوا.

ويختص مجلس أمناء المكتبة بدعم ومتابعة نشاطها، ووضع السياسات العامة والخطط الاستراتيجية لها، وتحديد أساليب الإشراف عليها وتطويرها، وذلك على النحو الذي يتفق وطبيعة نشاط المكتبة ويمكنها من تحقيق رسالتها، وإسداء ما يراه من توجيه في هذا الشأن.

ويصدر بتشكيل مجلس الأمناء وتنظيم عمله قرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح شيخ الأزهر، وتكون مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد، ويعقد المجلس اجتماعا مرة كل سنة أو عند الحاجة لذلك بدعوة من رئيسه.

وتعد مكتبة الأزهر واحدة من أعرق مكتبات العالم، وثاني أكبر المكتبات في مصر؛ حيث إنه في عام ١٨٩٧ م - ١٣١٤ه صدر قرار مجلس إدارة الأزهر بإنشاء المكتبة بتوصية من الإمام محمد عبده، مفتى الديار المصرية آنذاك، فيما تعد المكتبة الموجودة الآن هي امتداد للمكتبة القديمة التي يشير إليها المؤرخون والتي وجدت قبل عام ٥١٧ه - ١١٢٣م في الجامع الأزهر الشريف.

وكانت المكتبة تسمى قديما "الكتبخانة الأزهرية" أو "دار الكتب الأزهرية"، وكانت تشغل ستة أماكن متفرقة داخل الجامع الأزهر وهي المدرسة الأقبغاوية، والمدرسة الطيبراسية، والرواق العباسي، ورواق الشوام. ورواق الأتراك، ورواق المغاربة، وفي العام ١٩٩٤ ه نقلت محتويات مكتبة الأزهر إلى مبنى المكتبة الجديد بحديقة الخالدين بالدراسة، والمكون من أربعة عشر طابقا.

ويأتي مشروع القانون المقترح لتنظيم المكتبة كمركز إشعاع ثقافي وفكري في العلوم العربية والإسلامية والإنسانية لضم مقتنيات التراث الأزهري من المخطوطات النادرة والكتب والمراجع العلمية النفيسة والمحتويات والرسائل العلمية القيمة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار