أثارت مؤخرا قصة المهندسة المصرية السابقة في هيئة الطاقة الذرية ليلى إبراهيم حسن موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع مصورة لها تقول فيها إنها اضطرت للعيش في الشارع منذ نحو سبعة أشهر إثر خلاف مع مالك الشقة التي كانت تقيم بها في منطقة كفر طهرمس بمحافظة الجيزة.
وبحسب روايتها لوسائل إعلام محلية، فإنها كانت تعمل في هيئة الطاقة الذرية المصرية قبل إحالتها إلى المعاش، واستأجرت قبل نحو 8 سنوات شقة بنظام الإيجار الجديد مقابل 1200 جنيه (نحو 25 دولاراً) شهريا، مع زيادة دورية بنسبة 10 في المئة كل عامين، إلى أن وصل الإيجار إلى نحو 3 آلاف جنيهات (نحو 62 دولاراً)، وهو ما يعادل قيمة معاشها الشهري، وفق قولها.
وأوضحت أنها فوجئت قبل أشهر بمطالبة مالك العقار برفع الإيجار مجددا أو إخلاء الشقة، مؤكدة أنها رفضت المغادرة لعدم قدرتها على تحمل تكلفة سكن بديل. وتقول إن المالك قام – عبر حارس العقار – بتغيير أقفال الشقة، ما دفعها إلى الإقامة في الشارع.
ومع تصاعد التفاعل الشعبي، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي المصرية أن فريق التدخل السريع المركزي تحرك ميدانيا لبحث حالتها وتقديم أوجه الدعم المناسبة، مشيرة إلى أن التعامل مع الحالات الإنسانية يتم وفق آليات تستهدف توفير الرعاية والسكن الملائم.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن أوضاع كبار السن في مصر، خاصة أولئك الذين يعيشون بمفردهم أو يعتمدون على معاشات محدودة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات.
كما تطرح الحكاية تساؤلات حول دور الدولة في حماية حقوق المستأجرين الضعفاء، وضرورة تطوير برامج سكنية واجتماعية تضمن مستوى معيشيا كريما لكبار السن، خصوصا الذين لا يمتلكون شبكة دعم عائلية. فوجود مهندسة متعلمة ومختصة في مجال حساس مثل الطاقة الذرية في الشارع، يمثل مؤشرا على خلل في منظومة الحماية الاجتماعية.
المصدر:
الجزيرة