لقي متزلجان مصرعهما وأصيب ثالث بجروح خطيرة جراء انهيار ثلجي ضرب صباح أمس الأحد مسارا خارجيا للتزلج في بلدة كورمايور شمالي إيطاليا، قرب مواقع تستضيف فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 الحالية.
وأفادت هيئة الإنقاذ الجبلي الإيطالية بأن الحادث وقع في ممر "كولوار فيسيس" بمنطقة فال فيني العليا، على الجانب الإيطالي من كتلة مون بلان الجبلية، المحاذية للحدود مع فرنسا وسويسرا. وكان المتزلجون يمارسون التزلج خارج المسارات المخصصة أوف-بيست، حين جرفتهم الكتلة الثلجية.
وشاركت في عمليات البحث والإنقاذ 15 فرقة إنقاذ، و3 وحدات كلاب مدربة، ومروحيتان. ونُقل أحد المصابين إلى المستشفى في حالة حرجة قبل أن يُعلن عن وفاته لاحقا، فيما لم تُكشف هويات الضحايا حتى الآن.
وتقع كورمايور، التي يقطنها نحو 2900 نسمة، على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب ميلانو، إحدى المدن المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا.
ويأتي الحادث في ظل ظروف ثلجية وُصفت بالخطرة للغاية في جبال الألب الإيطالية. وكانت هيئة الإنقاذ أعلنت الأسبوع الماضي تسجيل 13 وفاة بين متزلجين ومتسلقي جبال ومتجولين في المناطق الجبلية في أسبوع واحد فقط، بينهم 10 قضوا في انهيارات ثلجية ناجمة عن عدم استقرار الغطاء الثلجي.
وأوضحت الهيئة أن المشكلة الرئيسية تتمثل في "طبقات ضعيفة ومستمرة داخل الغطاء الثلجي، غالبا ما تُغطى بثلوج جديدة أو ثلوج حملتها الرياح"، مما يجعل الانهيارات غير متوقعة وسهلة التحفيز حتى بمرور متزلج واحد.
وأشار متحدث باسم هيئة الإنقاذ إلى أن العواصف الثلجية الأخيرة جذبت أعدادا أكبر من محبي التزلج خارج المسارات، مما أسهم في ارتفاع عدد الحوادث والضحايا بشكل ملحوظ.
وفي حادث منفصل، أعلنت السلطات أن شخصا آخر دُفن جزئيا تحت الثلوج في منطقة ترينتينو، قبل أن يتمكن رفاقه من إنقاذه.
وأكدت أن مواقع المنافسات الأولمبية، سواء في لومبارديا أو كورتينا دامبيتسو أو فال دي فييمّه، آمنة وتخضع لمراقبة مستمرة، مشددة على عدم وجود مخاطر على المتزلجين داخل المنتجعات المُدارة رسميا أو على مواقع الألعاب الأولمبية.
ودعت هيئة الإنقاذ المتزلجين إلى التحقق من نشرات التحذير من الانهيارات الثلجية قبل التوجه إلى الجبال، واختيار مسارات محافظة، وحمل أجهزة الإرسال الخاصة بالانهيارات والمجارف والعصي المخصصة للبحث، مع التأكد من معرفة كيفية استخدامها.
وختمت بالقول "عندما يكون الشك كبيرا، فإن العودة ليست خيارا فحسب، بل هي الخيار الصائب. انتظار ظروف أفضل قد يصنع الفارق بين الحياة والموت".
المصدر:
الجزيرة