آخر الأخبار

3 أشخاص و50 قطا.. سكان جزيرة يابانية في طور الاندثار

شارك

تعتبر جزيرة "أوشيما" اليابانية اليوم "رمزا مأساويا للتدهور الديمغرافي الذي يضرب المجتمعات الريفية وسكان الجزر في اليابان، إذ بعد أن كانت تعج بالحياة، لم يعد يسكنها سوى 3 أشخاص مسنين فقط، بينما تسيطر عشرات القطط على المشهد العام في الجزيرة.

هذا ما يلخص ملاحظات للمصورة البلجيكية كاثرين لونغلي ضمن تغطية مصورة لهذه الجزيرة اختارت لها عنوان: "جزيرة القطط الكئيبة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مرشح جمهوري لمنصب حاكم فلوريدا: لن أزور دولة إسرائيل لتقبيل حائط غبي
* list 2 of 2 مؤتمر ميونخ ينتقد سياسات ترمب وسفير أمريكي يرد end of list

أوضحت لونغلي أن هذه الجزيرة تفتقر اليوم إلى أدنى مقومات الحياة العصرية، فلا متاجر، ولا مياه جارية، ولا حتى موزعات آليّة للأشربة والمرطبات، وحتى خدمة جمع القمامة أوكلت للزوار أنفسهم، فألزموا بإخراج أي نفايات تنتج عما يحضرونه لأوشيما من طعام أو شراب.

مصدر الصورة القطط هي سيدة المشهد في جزيرة أوشيما (الفرنسية)

هذه الجزيرة، وفقا للونغلي، يفوق عدد القطط فيها عدد البشر، إذ لم يتبق فيها سوى 3 أشخاص مسنين هم: السيدة ناوكو كاميموتو، وزوجها هيدينوري، وجارهم السيد ماتسوشيتا.

وتشير المصورة إلى أن أوشيما كانت في أوج عطائها خلال الأربعينيات تضم مجتمعا مكونا من 889 نسمة، لدرجة أن البيوت لم تكن تكفيهم، لكن، بمرور العقود، أدت الشيخوخة والنزوح الريفي وقسوة الظروف المعيشية إلى انهيار سكاني حاد.

أزمة وطن

وتوثق لونغلي هذا الأفول، فتلاحظ أن التقاليد المحلية تلاشت لعدم وجود من ينقلها، وتقول لونغلي مفسرةً أهمية مشروعها للسكان المتبقين:

"بالنسبة للسكان، يتعلق الأمر بالحفاظ على أثر لماضيهم، فربما بعد خمس سنوات، لن يوجد مَن يتذكرهم ويتذكر هذه الجزيرة".

ولا تمثل أوشيما حالة فردية، بل هي مرآة لمستقبل أجزاء واسعة من اليابان، وتوضح لونغلي الأبعاد الكبرى لهذه الأزم، فتقول إن "اليابان تضم عشرات الجزر مثل أوشيما. وفي بعض الأقاليم، تصل نسبة الآكياس (Akiyas)، (أي البيوت المهجورة) إلى 22%، ماذا نفعل بكل هذه الأراضي المهملة؟ اليابان ليس لديها هجرة، والريف يموت".

مصدر الصورة القطط موجودة عند وصول الزوار وعند مغادرتهم (الفرنسية)

وتضيف المصورة أن السلطات اليابانية أصبحت مضطرة إلى "اختيار المناطق التي تريد إحياءها"، مع اتخاذ قرارات قاسية بتركيز السكان في مراكز المدن لصعوبة توفير الرعاية الصحية للمسنين في الأطراف.

إعلان

وتختم لونغلي قائلة إن أوشيما تستعد، بعد أربعة قرون من الاستيطان البشري، للعودة إلى أحضان الطبيعة تماما، ومع رحيل آخر سكانها، ستتوقف رحلات العبارات اليومية، لتتحول الجزيرة إلى بقعة مهجورة، شاهدة على ضريبة التحول الديمغرافي في اليابان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار