في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
للمرة الثانية على التوالي خلال أسبوع، شهدت مدينة طرابلس شمال لبنان مأساة تمثلت في انهيار مبنى أمس الأحد يقطنه 22 شخصاً، ما أدى إلى مقتل 14.
ومع انتهاء عمل فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اليوم الاثنين في البحث عن ناجين من المبنى المنهار بمنطقة باب التبانة، تصاعدت انتقادات اللبنانيين معبرين عن غضبهم من المسؤولين.
.
أتى ذلك، بعدما انتشر الجيش ليلاً في شوارع المدينة لضبط الأمن بعد احتجاجات بالدراجات النارية وسط دعوات للمواطنين للنزول إلى الشارع. وتوجه شبان غاضبون يستقلون دراجاتهم النارية، إلى "مكاتب بعض السياسيين في المدينة، وعمدوا إلى تكسير العوائق الحديدية أمام مكاتبهم".
في حين عبر العديد من اللبنانيين عبر مواقع التواصل خلال الساعات الماضية عن استيائهم من "إهمال المسؤولين والاستخفاف بحياة المواطنين".
وانتقد الكثيرون تغريدة لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، وهو ابن طرابلس، عبر فيها عن حزنه وتعاطفه مع الضحايا، لا سيما بعدما أغلق خانة التعليقات، إذ أكد كثيرون أنه أغلق التعليقات لأنه يعرف جيداً كمية الشتائم التي ستطاله.
انت رد ملايين الدولارات قروض مدعومة وهندسات لشراء حصص في بنك عودة.
— Salah Halawi (@Salah_Halawi) February 8, 2026
هول لحالن بدعموا كامل ابنية طرابلس.
وان ابتليتم في المعاصي فاستتروا يا حاج ميقاتي https://t.co/jrBfEbHkBy
كما قال أحد المعلقين على "إكس": "إن ابتليتم بالمعاصي فاستتروا"، مذكراً بالأموال الطائلة التي يملكها ميقاتي.
وكان رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة أكد في مؤتمر صحافي أمس أن "طرابلس مدينة منكوبة" بسبب الأبنية الآيلة للسقوط وحياة الآلاف من السكان المهددة بسبب سنوات من الإهمال، مشيراً إلى أن "الوضع يتجاوز قدرات البلدية".
جثث الضحايا تحت الانقاض ووزير الاقتصاد عامر بساط غارق في السخافة، يقارن بين الطقس في بيروت والطقس في نيويورك... وزير الحفلات والمجون الا تستحي من وجع الناس...
— Mahassen Moursel (@MMoursel) February 8, 2026
حدا يوعي يا عيب الشوم عليك وعلى امثالك pic.twitter.com/GIQiBlQO0p
فيما كشف بسام نابلسي، رئيس الهيئة العليا للإغاثة التابعة للحكومة، الشهر الماضي، أن هناك "105 مبان وفق إحصاء بلدية طرابلس بحاجة إلى توجيه إنذارات فورية إلى قاطنيها".
وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط. وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.
فيما سجلت انهيارات في طرابلس ومناطق أخرى في بلاد تشهد في أحيان كثيرة تراخيا في التزام معايير السلامة الإنشائية للأبنية، وقسم منها مشيد عشوائيا منذ عقود على أراض مشاع.
وأفاد تقرير حديث صادر عن "استوديو أشغال عامة" (Public Works Studio) للأبحاث والتصميم، بأن عدداً من المباني انهار كلياً أو جزئياً في طرابلس خلال كانون الثاني (يناير).
كما أضاف التقرير أن من بين العوامل التي فاقمت الانهيارات في المدينة التي يغلب عليها الفقر، التوسع العمراني غير المخطط له وغياب الرقابة المناسبة على أعمال البناء.
في حين حضّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل "على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع إنحاء البلاد". وحذّرت حينها خصوصا من الوضع في طرابلس حيث يقطن "آلاف الأشخاص في أبنية غير آمنة".
المصدر:
العربيّة