آخر الأخبار

احتجاج بالفن.. ملصقات تحجب صورة ترمب عن تصاريح المتنزهات الوطنية

شارك

تحوّل مشروع فني بسيط أطلقته الفنانة الأمريكية جيني مكارتي من ولاية كولورادو إلى ظاهرة لافتة على مستوى الولايات المتحدة، بعد أن صمّمت ملصقات فنية لتغطية صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المطبوعة على تصاريح دخول المتنزهات الوطنية لعام 2026.

وبحسب ما نقلته صحيفة "دنفر بوست"، لم يستغرق المشروع سوى أيام قليلة لينتقل من "مبادرة حسن نية" إلى وسيلة احتجاج فني، في ظل استياء واسع من التغييرات التي طرأت مؤخرا على سياسات هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية، ولا سيما إلغاء آلية التصويت الشعبي لاختيار الصور التي تزيّن بطاقات الدخول السنوية.

وقالت مكارتي إن التصميم الجديد "ألغى قدرة الناس على اختيار الصور التي يرغبون في رؤيتها"، معتبرة أن ملصقاتها تمثل "احتفالا بالديمقراطية وبحق الناس في الاختيار".

وتعمل مكارتي مديرة للموارد المائية في مدينة بولدر، لكنها تمارس الرسم كهواية منذ سنوات، وتشتهر بلوحاتها المائية التي تجسّد الطبيعة الأمريكية بتفاصيل دقيقة وألوان زاهية.

ولا يقتصر اعتراض مكارتي على الطابع السياسي للصورة، التي تضع وجه ترمب إلى جانب الرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن على بعض التصاريح، بل يمتد ليشمل ما تصفه بتهديدات تطال أكثر من 400 متنزه وطني ونصب تذكاري في البلاد، سواء عبر خفض الميزانيات أو تقليص أعداد العاملين.

وفي السياق نفسه، رفعت منظمة "مركز التنوع البيولوجي"، المعنية بحماية الأراضي العامة، دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية الأمريكية، معتبرة أن التعديلات التي طرأت على تصاريح الدخول تخالف قانونا يعتمد مسابقة سنوية للتصوير، تهدف إلى إبراز الطبيعة بدل الشخصيات السياسية.

مصدر الصورة تتضمن الملصقات رسومات طبيعية، من بينها فأر صغير يحمل زهرة في متنزه روكي ماونتن (الألمانية)

إقبال واسع وتبرع بالعائدات

وتبيع مكارتي ملصقاتها عبر الموقع الإلكتروني لاستوديو "ساغا ليف" بسعر 6 دولاراً للملصق الواحد. ومنذ إطلاق المبيعات في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، تلقت أكثر من 1000 طلب، وسط تعهدها بالتبرع بكامل العائدات لصالح مؤسسة المتنزهات الوطنية.

إعلان

وتتضمن الملصقات المصنوعة من الفينيل رسومات طبيعية، من بينها دب بني وسط حقل أخضر، ومناظر لجبال دينالي، وفأر صغير يحمل زهرة في متنزه روكي ماونتن الوطني، إضافة إلى ذئب يعوي أمام جبال غراند تيتون.

وتقول مكارتي إنها تلقت رسائل من عشرات الأمريكيين أكدوا أن مشروعها أتاح لهم وسيلة للتعبير عن احتجاج سلمي تجاه السياسات الفيدرالية المتعلقة بالأراضي العامة. وتصف مبادرتها بأنها "عصيان مدني فني"، مشيرة إلى أنها لم تتلقَ حتى الآن أي تعليق رسمي من هيئة المتنزهات الوطنية أو من جهات حكومية أخرى.

وأضافت أن بعض المتطوعين، من بينهم عامل سابق في المتنزهات الوطنية، عرضوا المساعدة في طباعة الملصقات، في ظل الضغط الكبير الناتج عن حجم الطلبات. كما أطلقت نسخا جديدة مخصصة لكبار السن والعسكريين وحاملي التصاريح الخاصة، بهدف إتاحة الملصقات لأكبر شريحة ممكنة.

مصدر الصورة مشروع الفنانة الأمريكية أصبح وسيلة للتعبير عن الاحتجاج السلمي تجاه السياسات الفيدرالية (الألمانية)

ويأتي هذا الجدل في وقت تعبّر فيه جماعات بيئية منذ أشهر عن مخاوفها من توجهات الإدارة الأمريكية لفتح المتنزهات الوطنية أمام أنشطة التنقيب عن النفط، وشق الطرق، ومشروعات التعمير، إلى جانب خفض الميزانيات وتسريح العاملين.

وكان مسؤول غير حزبي في مجلس الشيوخ الأمريكي قد أوقف، في يونيو/حزيران الماضي، مشروعا مدعوما من الجمهوريين لبيع أكثر من 14 مليون فدان من الأراضي العامة في ولاية كولورادو، في خطوة عكست حجم الخلاف حول مستقبل الأراضي والمتنزهات الوطنية في البلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار