آخر الأخبار

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

شارك
بيّنت دراسة أوروبية أن النساء يشعرن بالبرد أكثر من الرجال.صورة من: Christin Klose/dpa/picture alliance

أجرى باحثون أوروبيون اختباراً على عينة من الرجال والنساء لمعرفة فيما إذا كان يوجد اختلاف في شعور الإنسان بالبرد على اختلاف جنسه. نُشرَت نتائج الدراسة في موقع ساينس دايركت للأبحاث العلمية ( ScienceDirect ).

بيّنت النتائج وجود اختلافات في الإحساس الحراري ودرجات حرارة الجسم بين النساء والرجال، تتفاوت تبعاً للتعرض الحراري، وبحسب مؤشر فانجر PMV ، يكون الإحساس الحراري لدى النساء بارداً نسبياً عند 0.19 وحدة.

وعندما تنخفض الحرارة أكثر من ذلك، يزداد الفرق في متوسط الإحساس الحراري ومتوسط درجة حرارة الجلد بين النساء والرجال بمقدار 0.12 إلى 0.17 وحدة، أي أن النساء يشعرن بالبرودة بشكل أسرع بالمقارنة مع إحساس الرجال بها، ويصبح جلدهن أبرد أيضاً.

ومع أن جلد النساء يكون أبرد إلا أن الاختبارات أظهرت أن الحرارة الداخلية للنساء أعلى منها عند الرجال بمقدار 0.17 وحدة بغض النظر عن التعرض الحراري، ومع ذلك يشعرن بالبرد أسرع وبشكل أكثر شدة.

يشير هذا إلى أن الاختلافات بين الجنسين في الإحساس الحراري يمكن تفسيرها باختلافات في متوسط درجات حرارة الجلد، والتي تتوافق مع نشاط مستقبلات الحرارة في الجلد. كما أن هذه الاختلافات في جلد المرأة والرجل يمكن تفسيره بأنه نتيجة اختلافات في تنظيم الحرارة ناتجة عن اختلافات بين الجنسين في الشكل، وتكوين الجسم، ووظائفه.

وأضافت الدراسة أن الاختلافات بين الجنسين تبرز بشكل أوضح في ظل الظروف الديناميكية، لا سيما في حالات التبريد المفاجئ، حيث تشعر النساء بالبرودة أسرع من الرجال.

تغيرات هرمونية

تفترض الدراسة أن آلية عمل جسم المرأة يلعب دوراً أساسياً في إحساسها بالحرارة. بالإضافة إلى ذلك، وجدت أن التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية ، وفترة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده، والحمل، تُعد من العوامل المؤثرة المحتملة على التقييم الحراري لدى النساء .

وعلى وجه التحديد، تكون النساء أكثر حساسية للبرد خلال المرحلة الأصفرية من الدورة الشهرية مقارنةً بالمرحلة الجريبية، المرحلة الأصفرية هي المرحلة التي تبدأ من الإباضة وحتى نهاية الدورة، والمرحلة الجريبية تبدأ من اليوم الأول للحيض.

أما فيما يخص الحمل، فتشير دراسات إلى أن معدل الأيض لدى النساء يكون مرتفعاً في فترة الحمل والرضاعة، مما يؤدي إلى زيادة الحساسية الحرارية للتعرض للحرارة في الثلثين الثاني والثالث من الحمل.

وتشير الأدلة إلى أن فترة ما قبل وبعد انقطاع الطمث تؤثر على شعور المرأة بالحرارة بشكل دائم، سواء ظهرت الهبات الساخنة أم لا.

إذ تسبب الهبات الساخنة تغييرات جسدية ونفسية يمكن أن تجعل المرأة تشعر بعدم الراحة بسبب الحرارة، كما أن البيئة التي تكون فيها المرأة قبل حدوث الهبة الساخنة تؤثر على شدتها، فالأماكن الباردة تساعد عادةً على تخفيف الشعور بعدم الراحة .

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار