آخر الأخبار

ذوبان "نهر يوم القيامة الجليدي"... هل اقتربنا من الأسوأ؟

شارك
استنتاجات مطمئنة وأخرى عكس ذلك توصلت إليها أبحاث حديثة حول ذوبان نهر ثويتسصورة من: Cover-Images/IMAGO

لا يحبذ العلماء قط اللقب "المثير للذعر" الذي أطلقه الصحفيون على نهر ثويتس الجليدي في القطب الجنوبي: "نهر يوم القيامة". فهل خطر ذوبان النهر بهذا الحد؟ يبلغ حجم نهر ثويتس الجليدي حجم ولاية فلوريدا ، وإذا ذاب بالكامل، فسيؤدي ذلك بالفعل إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار قدمين، بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

دراسة سرعة الذوبان

ويخطط الباحثون على متن كاسحة الجليد "أراون" لدراسة جليد ثويتس والبحار المحيطة به لتقدير مدى سرعة انهيار النهر الجليدي. لكن العلماء يقولون إن مصير نهر ثويتس الجليدي قد لا يكون بهذا السيناريو المأساوي. ويؤكدون أنه من خلال خفض انبعاثات الكربون التي تُسبب تغير المناخ، قد نتمكن من حماية النهر الجليدي من الذوبان.

غير أن معظم الدول لا تسير على المسار الصحيح لتحقيق ذلك. فعلى الصعيد العالمي، ارتفعت انبعاثات الوقود الأحفوري إلى مستويات قياسية في عام 2025، ولا تظهر أي مؤشرات على انخفاضها. وقد وجدت دراسة حديثة أنه ربما فات الأوان بالفعل لمنع ذوبان الجروف الجليدية في هذا الجزء من ساحل القارة القطبية الجنوبية إلى حد ما.

الأسوأ أقل احتمالا؟

ويقول باحثون آخرون إنه على الرغم من أنه من غير المرجح أن يتعرض ثويتس للذوبان بشكل تام في العقود القليلة المقبلة، إلا أن لديهم الآن فكرة أوضح عما يمكن أن يؤدي إلى انهياره في النصف الثاني من القرن أو ما بعده، وفق "نيويورك تايمز" .

يتكون نهر ثويتس الجليدي من جليد صلب، لكن بفعل الجاذبية يتحرك نحو مستوى سطح البحر، كسائل كثيف وثقيل. يبدأ جليد ثويتس من أرض القارة القطبية الجنوبية، ولكنه يتدفق بعيدًا في البحر حتى أن حافة النهر الجليدي تبرز متجاوزة الصخور الأساسية، لتصبح لسانًا جليديًا يطفو على الأمواج . هذا التراجع والذوبان، والذوبان والتراجع، يمكن أن يزعزع استقرار النهر الجليدي بشكل لا رجعة فيه، مما يتسبب في انزلاق مساحات كبيرة من جليده إلى المحيط وذوبانها.

لا يبدو أن ثويتس قد دخل هذه الدورة بعد. فبحسب الدراسات الحديثة، يبدو الآن أن سيناريو أسوأ حالة ممكنة لهذا النهر الجليدي بات أقل احتمالاً. كما تشير النماذج الحاسوبية التي نُشرت في عام 2024 إلى أن ثويتس ليس عرضة لهذا المصير تحديداً، على الرغم من أن علماء آخرين يقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لاستبعاد هذا الاحتمال.

تحرير: ابتسام فوزي

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار