آخر الأخبار

قطار مطروح: غضب وانتقادات بعد انقلاب قطار غربي مصر، ووزير النقل يؤكد فتح تحقيق في الحادث

شارك
مصدر الصورة

غضب واسع في مصر بعد مصرع ثلاثة مواطنين وإصابة أكثر من 100 في حادث انقلاب قطار في محافظة مرسى مطروح غربي الساحل الشمالي المصري، كان متجهاً نحو العاصمة القاهرة.

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية قد أوضح في بيان نشره عبر فيسبوك، أن وقوع الضحايا جاء بعد انقلاب عربتين، نتيجة "حادث خروج عدد 7 عربات عن القضبان، وذلك في طريق العودة من مطروح مروراً بالإسكندرية، وصولاً إلى القاهرة في القطار المتجه من مطروح إلى القاهرة بنطاق محافظة مطروح".

وفي وقت لاحق، تم تأكيد ارتفاع الإصابات إلى 103، جرى نقلهم بسيارات الإسعاف إلى مستشفى الضبعة المركزي، ومستشفى رأس الحكمة.

وأوضح بعض رواد مواقع التواصل أن الحادث وقع قرب مدينة الضبعة في محافظة مطروح، بين قريتي الفردية وزاوية العوامة.

مصدر الصورة

"لا أحد يجرؤ على مغادرة مقعده"

وتصدر "قطار مطروح" محركات البحث خلال الساعات الماضية، وتفاعل معه رواد منصات التواصل في مصر، معبرين عن غضبهم واستيائهم من سوء إدارة شبكة سكك الحديد في البلاد.

وطالب عبده هاشم بضرورة أن يتقدم وزير النقل كامل الوزير باستقالته، محملاً إياه المسؤولية.

ونشر هاشم على منصة إكس مقطعاً صوره خلال رحلته بالقطار إلى مرسى مطروح، موضحاً أن القضبان غير متساوية، ما سيؤدي بالضرورة إلى انقلاب أي قطار يحاول سائقه زيادة سرعته.

ورصد محمد صبحي حالاً مشابهاً لتلك التي رصدها هاشم خلال رحلته ما بين الإسكندرية ومطروح، قائلاً إن القطار الذي استقله قبل أربع سنوات كان يسير على قضبان حالتها يُرثى لها، حيث كان يتمايل يمنة ويسرة، دون أن يفكر أحدهم في إجراء صيانة للسكة الحديد.

في حين وصفه محمد حسنين بأنه "أسوأ من قطار الموت" في الملاهي أو مدن الترفيه، موضحاً أنه لا أحد يجرؤ على مغادرة مقعده بمجرد مغادرته الإسكندرية.

وتساءل عن سبب إهمال القضبان التي تدفع عربات القطار إلى أن تتطوح يميناً ويساراً لدرجة أنه لا يمكن تمييز الركاب فيها من شدة الحركة.

محتوى خارجي
شاهد على فيسبوك

وانتقد خالد البشري استثناء وزير النقل من المسؤولية في حوادث النقل، مشيراً إلى ما يُقال عن علاقته "الشخصية" بالرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما قال نبيل المصري إن مصر هي البلد الوحيد التي يحظى فيها وزير النقل "بصلاحيات أكبر وعلاوات وترقيات أكثر مع كل حادث".

حوادث ومنتجعات

أما الدكتور مراد علي، استشاري الاستثمار، فقال إن حادث انقلاب قطار مطروح وقع "على بعد كيلومترات قليلة من مدينة العلمين؛ حيث يستمتع السادة الوزراء بصحبة رئاسة الجمهورية"، في انتقاد للتناقض بين المشهدين.

ووصف مراد، الذي كان الرئيس التنفيذي السابق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لواحدة من الشركات العالمية الكبرى، هذا المشهد المتناقض بأنه "يؤكد عدم الإحساس بآلام الشعب".

وتساءل في تغريدة على منصة إكس: "هل يُقاس النجاح في إدارة الدولة بعدد المنتجعات الفاخرة والأبراج العالية، أم بمدى احترام كرامة الإنسان، ورعاية أبسط حقوقه في المواصلات الآمنة؟".

مصدر الصورة

في المقابل، ترى سحر الحسيني أن حوادث القطارات "قليلة" في مطروح بالمقارنة بحوادث الطرق التي تحدث بشكل شبه يومي، أما حوادث القطار فلا تحدث إلا كل نحو "ستة أشهر"؛ بسبب وجود قطار وحيد لهذه الرحلة.

أما حبيبة فكشفت أن من بين الضحايا الثلاثة الذين لقوا مصرعهم في الحادث، أماً لطفلين تبلغ 27 عاماً وتُدعى نرمين.

الوزير: "هذا هو حال الدنيا"

مصدر الصورة

على الرغم من إعراب رواد المواقع عن أن السكة الحديد باتجاه مطروح في حالة سيئة، إلا أن وزير النقل كامل الوزير أكد أن السكة "سليمة مئة في المئة" في موقع الحادث و"بحالة ممتازة" وأن القطار جديد، نافياً وجود أي هبوط أرضي، ومعرباً عن استغرابه من سبب وقوع الحادث.

وألمح الوزير، خلال مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات، إلى أن السبب قد يكون نتيجة «انفصال (البوجي) المعدني الرابط بين العربات». وأضاف أن «تسجيلات جرار القطار مع تحقيقات الجهات الفنية والنيابة العامة ستُظهر أسباب الحادث، مؤكداً «سنعلن نتائج التحقيق بكل شفافية، وسينال المتسبب في الحادث عقابه».

وقال: "نعزي ضحايا الحادث، وربنا يرحم الوفيات ويمنّ بالشفاء على المصابين"، مضيفاً أنه وجه بضرورة إقالة المسؤولين عن الحادث.

وأشار إلى أن الوزارة حريصة على القيام بواجبها على أكمل وجه، وأن كل "ركاب القطار مستمتعين" بخدمة القطارات بشكل عام، ويبعثون إليه شكرهم كل يوم؛ "لكن هذا هو حال الدنيا"، بحسب تعبيره.

وأكد أنه لا أحد يتمنى وقوع أي حوادث، أو أن يصاب أي مصري بخدوش، مشدداً على أن الوزارة تتخذ كل الإجراءات الفنية لتأمين كل القطارات وشبكة المترو ووسائل النقل الأخرى.

جدير بالذكر أن كامل الوزير كان قد أكد سابقاً أنه لن يستقيل حتى الموت، وذلك خلال لقاء متلفز بعد حادث المنوفية الذي أودى بحياة 19 من الفتيات المراهقات العاملات باليومية.

وكانت شاحنة نقل قد اصطدمت بحافلة صغيرة تقل الفتيات العاملات من أماكن سكنهن في قرية كفر السنابسة، بمحافظة المنوفية، إلى مكان عملهن في دلتا النيل، على بعد 100 كيلومتر شمال العاصمة القاهرة.

وأكد الوزير، الذي يتولى منصبه منذ عام 2019، أنه سيواصل العمل لخدمة الوطن حتى لو لم يكن في الوزارة، مشدداً على أن وزارته لا تهدر المال العام، وتعمل بشفافية تامة على تطوير الطرق.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار