آخر الأخبار

الغضب يمكن أن يساعد في تخطي الحزن.. فكيف ذلك؟

شارك
يكمن السر في التحكم في الغضب وحسن إدارته ومعالجة أسبابه وتجنب تحوله لقوة مدمرة تأكل الأخضر واليابس.صورة من: Sirijit Jongcharoenkulchai/Zoonar/IMAGO

ربما يجهل الكثيرون أن الغضب الشديد يمكن أن يكون ناتجا عن الصدمة أو الحزن، أو على الأقل يمكن أن يكون مصاحب لهما. ولهذا، ينصح متخصصون بضرورة التعرف على مشاعر الغضب وفهمها بما يمكن أن يساعدنا في معالجة الحزن بشكل أكثر فعالية، وفقا لموقع سيكولوجي توداي Psychology Today المتخصص في الصحة النفسية .

وغالبا ما يصنف المجتمع الغضب باعتباره أمرا سلبيا أو حتى خطير في بعض الأحيان، خاصة وأنه يمكن أن يتسبب في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار النفسي التي يمكن أن تصل للعنف.

وتشرح البروفيسورة المتخصصة بالإرشاد النفسي، سينثيا فيغار، أنه على الرغم من ضرورة التحكم في مشاعر الغضب، فإن النظر إليه على أنه سلبي فقط يتجاهل دوره الطبيعي والأساسي في عملية الحزن.

وتقول فيغار: " الشعور بأن الحياة ليست عادلة يتضخم في مواجهة الموت والمرض والخيانة وأشكال أخرى من الخسارة… إن هذا الشعور بالظلم يمكن أن يؤدي إلى تأجيج الغضب، ويصبح الغضب صوتا لما هو غير عادل وغير متوقع".

ويعتبر الغضب جزءا من غريزة البقاء لدى البشر ويساعدنا على الاستجابة للتهديدات المختلفة بطريقة وقائية ويرفع من اليقظة والاستعداد للتصرف سواء بالمواجهة أو بالهروب.

أما في أوقات الحزن، يمكن للغضب أن يساعد صاحبه لإدراك أن خطأ ما قد وقع أو أن الحدود قد تم انتهاكها. وبينما يمكن أن يجعلنا الحزن نشعر بالضعف والعجز أمام هذا الخطأ أو الانتهاك، يمكن للغضب أن يمنحنا القوة والشجاعة للتصرف واستعادة الشعور بالسيطرة.

ويكمن السر في التحكم في الغضب وحسن إدارته ومعالجة أسبابه وتجنب تحوله لقوة مدمرة تأكل الأخضر واليابس. ويمكننا التحكم في الغضب من خلال التعبير عنه بطرق صحية ومناسبة، مثل المناقشة مع الأصدقاء أو طلب المساعدة من متخصص أو ممارسة الرياضة أو التعبير عنه من خلال الفن أو كتابة المذكرات أو التنفس بعمق لبضعة دقائق.

ففي حين تتوجه مشاعر الحزن العميق والذنب لداخل النفس، بحسب دراسة منشورة على موقع الجمعية الأمريكية النفسية APA، يتوجه الغضب على الأغلب للخارج. ويجب إدراك أن الحزن الداخلي والخارجي هما وجهين لعملة واحدة نختبر كليهما خلال محاولتنا التعامل مع ما نتعرض له من صدمات وهزائم مختلفة في الحياة.

د.ب.

DW المصدر: DW
شارك

حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار