الحصبة: ما هي الأعراض التي يجب الانتباه إليها مع ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض في جميع أنحاء العالم؟
مصدر الصورة
Getty Images
حذرت منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، منذ نهاية عام 2023 من أن مرض الحصبة لا يزال يشكل تهديداً متزايداً للأطفال. ويأتي البيان المشترك الذي أصدرته هذه الجهات بعد سنوات من تراجع أعدد الأشخاص الذين يحصلون على التطعيم ضد المرض.
وفي الوقت الحالي، تقول المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها على مواقعها على شبكة الإنترنت إن حالات تفشي مرض الحصبة موجودة في كل منطقة من مناطق العالم. ويعد اليمن والهند وكازاخستان من البلدان التي يصاب فيها أكبر عدد من الأشخاص بفيروس الحصبة.
وفي الوقت ذاته، يُظهر أحدث تقرير مشترك لمنظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أنه في عام 2022 زادت حالات الحصبة بنسبة 18 في المئة، وارتفعت نسبة الوفيات بنسبة 43 في المئة على مستوى العالم، مقارنة بعام 2021.
وتعني هذه النسبة بالأعداد تسعة ملايين حالة إصابة بالحصبة و136,000حالة وفاة، معظمها بين الأطفال.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن هناك ارتفاعاً "مثيراً للقلق" بمقدار 30 ضعفاً في حالات الحصبة في أوروبا العام الماضي. وقد أُبلغ عن إصابة أكثر من 30 ألف شخص في جميع أنحاء القارة في عام 2023، مقارنة بـ 941 إصابة خلال عام 2022 بأكمله.
مصدر الصورة
Getty Images
ما أعراض الحصبة؟
تشمل أعراض الحصبة الشائعة ما يلي:
- ارتفاع درجة الحرارة
- التهاب واحمرار العين
- السعال والعطس
- الشعور العام بالإعياء
- قد تظهر بقع بيضاء صغيرة داخل الفم
- طفح جلدي لونه أحمر أو بني، لا يسبب عادة الحكة، ويظهر بعد ظهور الأعراض الأولية
- يبدأ الطفح الجلدي بالظهور عادة على الوجه ومنطقة خلف الأذنين قبل أن ينتشر إلى باقي الجسم
- قد يكون من الصعب رؤية الطفح على أصحاب البشرة البنية والداكنة
وتشمل مضاعفات مرض الحصبة الشائعة التهابات الأذن والإسهال. وقد يعاني بعض الأشخاص من مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ (تورم الدماغ) والعمى.
مصدر الصورة
Getty Images
كيف تنتشر الحصبة؟
يستوطن الفيروس في القطرات الصغيرة التي تخرج عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب. ويُصاب الشخص بالحصبة عن طريق استنشاق القطرات أو لمسها ووضع يده بالقرب من أنفه أو فمه.
يظل الأشخاص المصابون بالحصبة مُعديين حتى أربعة أيام على الأقل بعد ظهور الطفح الجلدي.
لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، وهيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة والسلطات الصحية الأخرى في جميع أنحاء العالم، فإن مرض الحصبة معدٍ للغاية.
وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن حوالي تسعة من كل عشرة أشخاص غير مُحصنين، سيصابون بالعدوى بعد التعرض لفيروس الحصبة.
يمكن الوقاية من الحصبة من خلال الحصول على جرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، إذ تحمي حقنة اللقاح من الإصابة بتلك الأمراض الثلاثة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي الجرعة الأولى من لقاح "إم إم أر" عند عمر تسعة أشهر في البلدان التي ينتشر فيها المرض. وتقول إنه يتعين الحصول على جرعة ثانية في وقت لاحق أثناء مرحلة الطفولة، للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 شهراً.
وتقول المنظمة: "قبل ظهور لقاح الحصبة في عام 1963 والتطعيم على نطاق واسع، كانت الأوبئة الكبرى تظهر كل عامين إلى ثلاثة أعوام تقريباً وتتسبب في ما يقدر بنحو 2.6 مليون حالة وفاة كل عام".
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الوفيات الآن أقل بكثير مما كانت عليه في أيام ما قبل التطعيم، قائلة إن "ما يقدر بنحو 128,000 شخص قد توفوا بسبب الحصبة في عام 2021".
لكنها تقول إن معظم حالات الوفيات كانت "لأطفال دون سن الخامسة، على الرغم من توفر لقاح آمن وفعال من حيث التكلفة".
مصدر الصورة
PA Media
معلومات مضللة عن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية
كانت هناك ادعاءات كاذبة نُشرت من قبل أصحاب نظريات المؤامرة، تربط لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية بمرض التوحد.
وقد ادعى الباحث البريطاني أندرو ويكفيلد خطأً ارتباط اللقاح بمرض التوحد عام 1998.
وقد دُحضت ادعاءات ويكفيلد هذه لاحقاً، وقد شطب اسمه من قبل المجلس الطبي العام في المملكة المتحدة في عام 2010.
ولا يوجد دليل أن اللقاح يسبب التوحد.