أظهر مقطع فيديو طفلة فلسطينية من قطاع غزة تبكي من شدة الجوع، قائلة إنها تستيقظ من نومها أحيانا، وتسمع صوت بطنها الفارغة من الطعام، ولكنها سرعان ما تضع الغطاء على بطنها خشية أن تسمع أمها الأصوات فتتأثر وجعا وألما.

وفي لقاء أجراه المصور الصحفي الفلسطيني عمرو طبش على صفحته بمنصة إنستغرام قالت الفتاة "أنت متخيل ياعمو لو كان عندك بنات زيي (مثلي) هل ستتركهم يعانون من البرد والجوع مثلي، وعندما يشعرون بالجوع يضعون الحرام (الغطاء) على فمهم، حتى لا تشعر بهم أمهم مثلما نفعل".

وعن تجربتها مع الجوع، قالت "أنا بالليل أكون جائعة وحتى لا يخرج صوت الجوع من بطني أضع الحرام على بطني كي لا تسمعني أمي وتتوجع بسببي. الحمد لله على كل حال".

وتتساءل الطفلة "لماذا لا نكون مثل أطفال العالم في بلاد مثل تركيا واليابان والصين وأميركا وفي أوروبا؟ لماذا لا نعيش مثلهم؟ أبوهم وأمهم وأخوتهم بجوارهم معهم كتبهم، ويذهبون لمدراسهم حاملين شنطهم، لماذا لا نعيش مثلهم؟ أي شيء يطلبونه يجدونه على الفور، لكن نحن نطلب الشيء مئة مرة ولا أحد يستجيب لنا".

لم تكن هذه هي أول طفلة تكشف عن حالة الجوع التي يعيشها آلاف السكان في قطاع غزة، إذ روت سيدة تدعى نسرين قديح قصة بنت أخيها "جنى هاني ديب" البالغة من العمر (15 عاما) والتي ماتت من الجوع.

وكتبت نسرين على صفحتها في فيسبوك في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي قائلة إن "جنى كانت تعاني من الشلل الدماغي، ولا تقوى على الجوع، ولم تجد أسرتها ما يُقيتها، لـ3 أيام متتالية لم تتناول جنى خلالهم سوى المياه غير الصالحة للشرب".

وحسب ما تحكي عمة الطفلة جنى، فإن والدها اضطر إلى دفنها في "قبر مؤقت" في ساحة المدرسة، رغم أن المقبرة لا تبعد أكثر من 800 متر عن المدرسة، بسبب القصف الجوي والمدفعي الذي لا يتوقف عن محيط المدرسة التي تحاصرها الدبابات، ويمنع الجيش الإسرائيلي الحركة في المنطقة وحيث أصبح الخروج من المدرسة مخاطرة كبيرة.

وحكى طفل فلسطيني معاناته ومأساة أطفال غزة، وهو يشكو الجوع والعطش قائلا في مقطع فيديو على فيسبوك "نحن لا نجد اللقمة. أكل لا نجده. طحين لا نجده. أنا ميت من الجوع. بدنا (نريد) نأكل بدنا نشرب. عاوزين (نريد) حل يا عالم. بدنا نأكل إحنا".

وأظهر مقطع فيديو الجوع، وهو ينهش براءة الأطفال في غزة في ظل أوضاع معيشية صعبة إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي المستمر للقطاع.

وفي مقطع فيديو على فيسبوك، اشتكت نازحة في رفح جنوبي غزة من اختلاط الخبز الذي يأكلونه بالرمل، وأخذت تصرخ من الجوع قائلة "أقسم بالله ما لقينا نفطر. هذا الخبز الذي نأكله يا حكام العرب".

وأمس الثلاثاء، قالت المقررة الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز في منشور على منصة إكس "لم أكن أعتقد مطلقا أننا سنشهد مجاعة جماعية بهذه النسب في القرن الـ21. ومع ذلك، فهذا هو الحال في غزة".



وأضافت ألبا ....