نظارة ميتا الجديدة.. واقع افتراضي أخف ومنافسة مختلفة
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتجه شركة ميتا إلى إعادة صياغة شكل أجهزة الواقع الافتراضي من خلال نظارتها الجديدة "ميتا في آر غلاسيز" (Meta VR Glasses)، التي أعلنت عنها في 23 سبتمبر/أيلول الجاري، بتصميم أقرب إلى النظارات التقليدية ووزن يبلغ نحو 100 غرام.
وتقول ميتا إن الجهاز يمثل محاولة لتقديم تجربة واقع افتراضي غامرة من دون الاعتماد على الخوذ الثقيلة المعتادة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 هل تنتقل الصين من خطاب الإصلاح الدولي إلى بناء منظومة نفوذ؟
* list 2 of 2 إذا كانت الآلة تترجم لك كل شيء.. فلماذا تحتاج إلى تعلم لغة أجنبية؟ end of list
نظارة بدلا من الخوذة
تعتمد ميتا في تصميمها الجديد على نظارة ذات جوانب مفتوحة نسبيا، بدلا من الهيكل الكامل الذي يحيط برأس المستخدم في أجهزة مثل "ميتا كويست 3″، ويبلغ وزن النظارة نحو 100 غرام، أي ما تقول الشركة إنه أخف بنحو خمسة أضعاف من "كويست 3". كما تتيح كاميرات المرور المرئي "باس ثرو" (Passthrough) للمستخدم رؤية البيئة المحيطة بالألوان أثناء استخدام المحتوى الافتراضي.
مصدر الصورة
لكن الوصول إلى هذا الوزن لم يأت من تصغير جميع المكونات داخل النظارة، إذ قسمت ميتا الجهاز إلى جزأين، فالنظارة نفسها تضم الشاشات والمستشعرات، بينما نقلت المعالجة والبطارية والتخزين إلى وحدة صغيرة يمكن وضعها في الجيب أو تثبيتها بالحقيبة، وتتصل بالنظارة عبر وصلة بصرية، وبذلك يحمل الرأس الجزء الأخف، في حين تتولى الوحدة الخارجية الجزء الأكبر من مكونات الحوسبة والطاقة.
شاشات "مايكرو أوليد" ودقة أعلى
تستخدم النظارة شاشات "مايكرو أوليد" (Micro-OLED) ضمن ما تسميه ميتا شاشة إنفينيتي بدقة 5 كيه (5K Infinite Display)، مع كثافة تبلغ 37 بكسلا لكل درجة، وتصل سرعة تحديث الشاشة إلى 120 هيرتزا، بينما تستخدم عدسات بانكيك (Pancake) مدمجة صُممت لتقليل حجم النظام والمحافظة على وضوح الصورة.
وتدعم الشاشة تقنيات دولبي فيجن (Dolby Vision) وإتش دي آر 10 (HDR10) وإتش إل جي (HLG)، في حين يأتي الصوت عبر مكبري صوت مدمجين يدعمان دولبي أتموس (Dolby Atmos)، وتصل دقة كل عين إلى 2412×2288 بكسلا، وفق جدول المواصفات الرسمي لميتا.
لكن مجال الرؤية الأفقي للنظارة يبلغ 70 درجة، مقابل 110 درجات في ميتا كويست 3، وهو فارق مهم في طبيعة التجربة، إذ توفر النظارة الجديدة تصميما أخف وأقرب إلى شكل النظارات، بينما يمنح كويست 3 مجال رؤية أوسع.
مصدر الصورة
العينان واليدان بدلا من وحدات التحكم
تتبنى ميتا طريقة مختلفة للتفاعل مع المحتوى، فالنظارة مزودة بتقنيات لتتبع العينين واليدين، ويُعَد النظر وسيلة الاستهداف الأساسية، بينما تؤدي حركة ضم الأصابع دور الاختيار، كما يمكن للمستخدم التحدث إلى "ميتا إيه آي" لتنفيذ أوامر مثل تشغيل فيلم أو فتح تطبيق أو تعديل مساحة العمل.
ولا تعني هذه الطريقة الاستغناء التام عن وحدات التحكم، إذ تدعم النظارة وحدات ميتا كويست تاتش بلس (Meta Quest Touch Plus)، لكنها تباع منفصلة، في حين صُمم الاستخدام الأساسي للنظارة ليكون من دون وحدات تحكم.
سينما شخصية وألعاب
تريد ميتا أن تتجاوز النظارة استخدامات الألعاب التقليدية، فهي أول جهاز واقع افتراضي يحصل -بحسب الشركة- على اعتماد آيماكس إنهانسد (IMAX Enhanced)، مع دعم مشاهدة الأفلام ثلاثية الأبعاد، كما أعلنت عن شراكات لتقديم محتوى رياضي غامر، بينها بث بزاوية 180 درجة، وتقول إنها تستهدف توفير أكثر من 100 فعالية رياضية مباشرة غامرة سنويا بعد إطلاق النظارة.
وفي الألعاب، أعلنت الشركة أن أكثر من 75 لعبة ستكون متاحة باستخدام إيماءات اليد وحدها عند الإطلاق، إلى جانب دعم إكس بوكس كلاود غيمنغ (Xbox Cloud Gaming) للوصول إلى الألعاب عبر البث السحابي.
شاشات متعددة للعمل
تقدّم النظارة نفسها أيضا بوصفها مساحة عمل متنقلة، إذ يمكن للمستخدم إنشاء شاشة كبيرة أو عدة شاشات افتراضية أمامه، مع إمكانية تحويل سطح مستو إلى لوحة مفاتيح ولوحة لمس افتراضيتين. وبفضل تقنية المرور المرئي بالألوان، يستطيع المستخدم الاستمرار في رؤية المكتب والهاتف والبيئة المحيطة أثناء العمل.
وتوفر الوحدة الخارجية بطارية تكفي -وفق ميتا- لما يصل إلى 3 ساعات من تشغيل الوسائط عالية الدقة بصورة متواصلة، مع دعم الشحن السريع بقدرة 45 واطا، وتعتمد المنظومة على معالج "سنابدراغون رياليتي إيليت" (Snapdragon Reality Elite) الذي يُعَد قفزة كبيرة مقارنة مع معالج خوذة كويست 3 "سنابدراغون إكس آر 2 الجيل الثاني" (Snapdragon XR2 Gen 2).
مكالمات بهولوغرامات
من أبرز الاستخدامات التي كشفت عنها ميتا تقنية الاتصال بالهولوغرام (Hologram Calling)، التي تنشئ نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد من المتحدث، مع تعبيراته وردود أفعاله في الوقت الحقيقي، ويظهر الشخص أمام المستخدم مع صوت مكاني، بينما يستطيع المشاركون الآخرون الانضمام من الهاتف أو الحاسوب، وتقول الشركة إن الميزة تعمل مع تطبيقات اتصال مثل واتساب وزوم.
مصدر الصورة
ماذا تغيّر مقارنة بـ"كويست 3″ و"فيجن برو"؟
تتخلى النظارة الجديدة عن شكل الخوذة ووحدات التحكم المرفقة، وتنقل المعالجة والبطارية والتخزين إلى وحدة خارجية، وتأتي بشاشات "مايكرو أوليد" التي توفر تباينا شبه نهائي وكثافة بكسلات فائقة الارتفاع تتجاوز 3 آلاف بكسل في البوصة (PPI)، وتأتي بمعالج حديث فائق القوة من سنابدراغون.
وفي المقابل، يمتلك كويست 3 مجال رؤية أوسع، لكن مع معالج أقدم نسبيا، وشاشات إل سي دي التي تفتقر إلى التباين الكبير لعدسات مايكرو-أوليد رغم أنها توفر سطوعا أقصى بتكلفة أقل بكثير، وتعمل كويست 3 كجهاز متكامل أو من خلال اتصالها لاسلكيا بالحاسوب الشخصي.
أما آبل فيجن برو، فتقدّم نهجا مختلفا، فهي جهاز متكامل يعتمد على شريحة آبل إم 5 (Apple M5) وشريحة آر 1 (R1)، ويضم شاشات مايكرو أوليد بدقة إجمالية تبلغ 23 مليون بكسل، مع تقنيات لتتبع العينين واليدين والصوت، ويبلغ وزن الجهاز نفسه بين 750 و800 غرام، بحسب التجهيز، إضافة إلى بطارية منفصلة وزنها 353 غراما.
وبذلك تضع ميتا الوزن والشكل الأقرب إلى النظارات في قلب تصميمها الجديد، بينما تحافظ في الوقت نفسه على إمكانات الواقع الافتراضي والمختلط والعمل والترفيه، ومن المقرر أن تصل ميتا في آر غلاسز (Meta VR Glasses) إلى الأسواق في ربيع عام 2027 بسعر 1300 دولار، وهو ما يجعلها منتجا مختلفا في الشكل وطريقة الاستخدام عن كويست 3 وفيجن برو، حتى وإن كانت تشترك معهما في كثير من تقنيات الواقع الغامر.