كان إيلون ماسك قد وصف إزالة مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال من منصة " إكس" بأنها إحدى أولوياته القصوى، إلا أن تحقيقات جديدة تشير إلى أن المنصة لا تزال تواجه صعوبة في منع المحتوى المسيء المعروف من الظهور مجددًا.
وكشفت مراجعات أجرتها صحيفة "نيويورك تايمز" والمركز الكندي لحماية الأطفال عن العثور على مواد سبق الإبلاغ عنها على "إكس"، في الوقت الذي تمكن فيه روبوت الدردشة غروك من إنتاج صور ذات طابع جنسي لأطفال في وقت سابق من العام الجاري.
حدد المركز الكندي لحماية الأطفال 65 حالة تمكن فيها غروك من إنشاء صور ذات طابع جنسي أو استغلالي لأطفال، وذلك قبل أن تشدد "إكس" القيود المفروضة على روبوت الدردشة.
وكان بعض هؤلاء الأطفال معروفين بالفعل لدى السلطات باعتبارهم ضحايا اعتداءات.
كما تمكن مستخدمون من مطالبة غروك بتعديل صور لضحايا معروفين، إذ استطاع روبوت الدردشة تحويل صور لأطفال يرتدون ملابس عادية إلى صور يظهرون فيها بملابس داخلية أو ملابس سباحة، فضلًا عن إنشاء مشاهد أخرى ذات طابع جنسي.
ووقعت هذه الأنشطة خلال شهري ديسمبر ويناير، وهي الفترة التي كان فيها غروك ينشئ ملايين الصور استجابةً لطلبات المستخدمين.
وبعد موجة من الانتقادات العلنية، أعلنت "إكس" أنها ستوقف روبوت الدردشة عن إنتاج هذا النوع من المحتوى.
وكان ماسك قد تعهد في وقت سابق بأن المستخدمين الذين يحاولون إنشاء مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال سيواجهون إجراءات مماثلة لتلك المفروضة على الأشخاص الذين ينشرون مواد اعتداء حقيقية، بما في ذلك احتمال حظر حساباتهم.
وفي تحقيق منفصل، أجرت "نيويورك تايمز" عملية بحث آلية خاصة بها، وعثرت على أكثر من 75 صورة سبق الإبلاغ عنها باعتبارها مواد اعتداء جنسي على الأطفال، وقد نُشرت على "إكس" خلال الفترة بين يناير ويونيو.
وظلت بعض هذه المنشورات متاحة على المنصة لفترة كافية لتحصد مئات المشاهدات قبل إزالتها.
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه المحتوى المزيف ذو الطابع الجنسي باستخدام الذكاء الاصطناعي انتشارًا متزايدًا؛ إذ تجاوز عدد بلاغات سلامة الأطفال في المملكة المتحدة بشأن "التزييف العميق" الصريح خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 إجمالي البلاغات المسجلة طوال العام الماضي.
تؤكد "إكس" أنها تتبع سياسة عدم التسامح مطلقًا مع هذا النوع من المحتوى، بما في ذلك المواد التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها تعتمد على فلاتر آلية وأدوات خاصة لاكتشاف المحتوى المخالف.
وتقول الشركة إنها اتخذت إجراءات ضد 780 ألف حساب خلال الشهر الماضي وحده، كما أرسلت 1.3 مليون صورة إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين في الولايات المتحدة (NCMEC) منذ بداية العام، وهي البلاغات التي أسهمت، بحسب الشركة، في 543 عملية اعتقال.
ومع ذلك، تواجه شركة xAI حاليًا عدة دعاوى قضائية بسبب قدرة غروك على إنشاء صور صريحة لقاصرين، كما أقرت الشركة في ملف تنظيمي قدمته في مايو بأن هذه المخاطر قد تؤثر في المستثمرين.
ورغم الإجراءات التي تقول "إكس" إنها اتخذتها، تُظهر أحدث التحقيقات أن المحتوى الذي سبق الإبلاغ عنه لا يزال قادرًا على تجاوز أنظمة الحماية والضوابط المفروضة على المنصة.
المصدر:
العربيّة