آخر الأخبار

وسط انتقادات واسعة.. ميتا تسحب ميزة ذكاء اصطناعي بعد 3 أيام من طرحها

شارك

لم تصمد ميزة "ميوز إيمجز" (Muse Image) لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي التي أطلقتها شركة ميتا سوى أيام قليلة قبل أن تقرر إيقافها بعد موجة انتقادات ركزت على قضايا الخصوصية والموافقة الرقمية، حيث أُلغيت الميزة بعد 3 أيام فقط من إطلاقها.

وكانت الميزة تتيح للمستخدمين إنشاء صور بالذكاء الاصطناعي بالاعتماد على حسابات عامة في منصة إنستغرام، وهو ما أثار مخاوف بشأن إمكانية استخدام صور الأشخاص دون علمهم أو موافقتهم الصريحة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 طلابها من الآلات.. مدرسة صينية تمنح الروبوتات اختبارات وشهادات للعمل
* list 2 of 2 ميتا تطلق أداة جديدة لتعقب الصور والفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي end of list

وجاء إطلاق "ميوز إيمجز" ضمن جهود ميتا لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث قدمت الشركة الأداة باعتبارها وسيلة تساعد المستخدمين على إنشاء صور وتعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي. ومن بين الوظائف التي أثارت الجدل إمكانية الإشارة إلى حسابات إنستغرام العامة داخل الأوامر النصية، بحيث يستخدم النظام محتوى تلك الحسابات كمرجع لإنشاء صور جديدة.

مصدر الصورة قضية استخدام الصور الشخصية في تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت من أبرز النقاشات المرتبطة بمستقبل المحتوى الرقمي (شترستوك)

التزييف العميق وانتحال الهوية

وواجه إطلاق هذه الميزة اعتراضات واسعة بسبب طريقة تصميمها، إذ رأى منتقدون أن الاعتماد على الحسابات العامة كمصدر لإنشاء صور جديدة لا يعني بالضرورة أن أصحاب هذه الحسابات وافقوا على استخدام صورهم بهذه الطريقة. كما أثار غياب إشعار واضح لصاحب الحساب عند استخدام صوره مخاوف إضافية بشأن فقدان السيطرة على الهوية الرقمية.

وركزت الانتقادات على اعتماد الميزة على نموذج الانسحاب بدلا من الحصول على موافقة مسبقة من المستخدمين، وبحسب منتقدي الأداة، فإن المستخدم لم يكن يختار المشاركة في البداية، بل كان عليه البحث عن إعدادات خاصة لمنع استخدام محتواه، وهو ما اعتبره مدافعون عن الخصوصية نهجا غير مناسب عندما يتعلق الأمر بالصور الشخصية والبيانات الرقمية.

إعلان

كما حذر معارضون للميزة من المخاطر المرتبطة بإمكانية استخدام الصور في إنتاج محتوى مزيف أو صور واقعية لأشخاص حقيقيين دون إذنهم، خصوصا مع التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على تعديل الوجوه وإنشاء مشاهد غير حقيقية تبدو واقعية. وأعربت جهات من قطاع الترفيه عن قلقها من تأثير هذه الأدوات على حقوق الأفراد والقدرة على التحكم في صورهم الرقمية.

الميزة لم تحقق الهدف المطلوب

وبعد تصاعد الجدل، أعلنت ميتا إيقاف الوظيفة التي تسمح باستخدام حسابات إنستغرام العامة كمرجع لإنشاء الصور، موضحة أن هدفها كان تقديم أداة إبداعية جديدة ومنح المستخدمين تحكما في استخدام المحتوى العام، لكنها أقرت بأن الميزة "لم تحقق الهدف المطلوب" بعد ردود الفعل التي تلقتها.

مصدر الصورة ميتا أكدت أن هدفها كان تقديم تجربة إبداعية جديدة، لكنها استجابت للملاحظات والمخاوف التي ظهرت بعد الإطلاق (شترستوك)

ويُعد قرار ميتا مثالا جديدا على التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا أثناء تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ أصبحت قضايا الخصوصية والموافقة وحقوق المحتوى عوامل أساسية في تقييم أي منتج جديد. فبينما تفتح هذه التقنيات الباب أمام إمكانات إبداعية كبيرة، فإن الجدل حول "ميوز إيمجز" يبرز سؤالا ملحا، وهو من يملك الحق في استخدام الصور الرقمية عندما تصبح متاحة لأنظمة الذكاء الاصطناعي؟

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار