طالب قادة الأمن السيبراني في شركات أميركية كبرى، من بينها إنفيديا وأدوبي، إدارة الرئيس دونالد ترامب برفع القيود المفروضة على أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة أنثروبيك، بحجة أن هذه القيود تعيق الجهود المبذولة لمنع انتشار الهجمات الإلكترونية.
جاء ذلك في رسالة وجِهت إلى إدارة ترامب عقب قرار واشنطن يوم الجمعة بإلزام "أنثروبيك" بتعليق الوصول إلى نموذجي "ميثوس 5" و"فابل 5" لأي مستخدم أجنبي، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بحسب "رويترز".
وبعد أن حذرت "أنثروبيك" سابقًا من قدرات نموذج "ميثوس" في مجال الاختراق، ومنعت طرحه على نطاق واسع، أطلقت الأسبوع الماضي نسخة عامة منه باسم "فابل"، مزودة بما وصفته بضمانات للأمن السيبراني.
وتشير القيود التي فرضتها واشنطن الآن على هذه التكنولوجيا إلى أنها ستحد من قدرة قطاع الأمن السيبراني على اكتشاف وإصلاح الثغرات البرمجية، في وقت تجعل فيه أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى من السهل على القراصنة استغلال نقاط الضعف، وذلك وفقًا لرسالة وُقّعت يوم الأحد من قبل أكثر من 50 من قادة الأمن السيبراني.
وجاء في الرسالة أن نموذجي "أنثروبيك" ليسا فريدين من نوعهما في قدرتهما على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها، إذ إن العديد من النماذج المنافسة تقدم قدرات مماثلة.
من جهتها، قالت "أنثروبيك" في منشور على مدونتها إنها لا تتفق مع اعتبار العثور على ثغرة محدودة إمكانية "كسر الحماية" سببًا كافيًا لوقف إتاحة نموذج تجاري يستخدمه مئات الملايين من الأشخاص.
تعكس رسالة قادة الأمن السيبراني نفس وجهة نظر شركة أنثروبيك. وجاء في الرسالة: "هذا الإجراء سحب أفضل النماذج من أيدي المدافعين، وخلق حالة من عدم اليقين في السوق، وعرّض ريادة أميركا في الذكاء الاصطناعي للخطر دون وجود تهديد حقيقي يبرر ذلك".
وأضافت الرسالة أن سحب الوصول إلى أحدث نماذج "أنثروبيك" في وقت تتقدم فيه الصين بسرعة في طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي يُعد أمرًا "خطيرًا".
كانت شركة الأمن السيبراني "كراود سترايك" قالت الأسبوع الماضي إن قراصنة مرتبطين بالصين شكلوا أكبر تهديد تجسسي لشركات التكنولوجيا خلال العام الماضي.
وسبق أن دخلت "أنثروبيك" في خلافات مع الحكومة الأميركية بشأن الوصول إلى نماذجها وتأثيرها على الأمن القومي.
المصدر:
العربيّة