آخر الأخبار

لماذا خيّبت WWDC آمال المستثمرين؟.. تحديثات Siri AI لم تُقنع "وول ستريت"

شارك
شعار مؤتمر أبل للمطورين WWDC26 (صورة من الشركة)

رغم أن " أبل" خصصت جزءًا كبيرًا من مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026 للحديث عن الذكاء الاصطناعي ومستقبل Siri، فإن رد فعل المستثمرين جاء فاتراً، حيث تراجع سهم الشركة بنحو 2% عقب المؤتمر، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة عملاق التكنولوجيا على المنافسة بقوة في سباق الذكاء الاصطناعي.

وكانت "أبل" تأمل في أن يبعث المؤتمر برسالة واضحة مفادها أنها لن تتخلف عن منافسيها في هذا المجال، لكن الانطباع الأول لدى العديد من المحللين في "وول ستريت" كان أن الشركة قدمت تحسينات جيدة، لكنها لم ترقَ إلى مستوى التوقعات المرتفعة التي سبقت الحدث.

Siri AI في صدارة المؤتمر

تمحور الإعلان الأبرز خلال المؤتمر حول النسخة الجديدة من Siri، والتي أعادت "أبل" بناءها لتصبح أكثر قدرة على فهم السياق والتعامل مع المهام المعقدة والعمل بسلاسة عبر منظومة أجهزة الشركة المختلفة، بحسب تقرير نشره موقع "Yahoo Finance's" واطلعت عليه "العربية Business".

كما كشفت "أبل" عن أنظمة التشغيل الجديدة iOS 27 وmacOS 27 وiPadOS 27 وwatchOS 27، إلى جانب تحديثات لمنصة Vision Pro، مع مجموعة واسعة من الأدوات المعززة بالذكاء الاصطناعي في تطبيقات الصور والرسائل والإنتاجية والبحث.

وشملت الإعلانات أيضًا ميزات جديدة لحماية الأطفال وتحسينات تركز على الخصوصية، وهي نقاط تحرص "أبل" على إبرازها باستمرار في استراتيجيتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

أين العائد المالي؟

لكن المشكلة الأساسية بالنسبة للمستثمرين لم تكن في عدد المزايا الجديدة، بل في غياب رؤية واضحة لكيفية تحويل هذه الابتكارات إلى مصدر إيرادات إضافية.

ويرى محللون أن "وول ستريت" كانت تنتظر من "أبل" تقديم تصور أكثر وضوحًا حول كيفية الاستفادة التجارية من تقنيات Apple Intelligence، خصوصًا بعد الضجة الكبيرة التي صاحبت موجة الذكاء الاصطناعي خلال العامين الماضيين.

انتقادات مباشرة من المحللين

وكان من أبرز المنتقدين المحلل براندون نيسبل من مؤسسة "KeyBanc"، الذي وصف تحديثات الذكاء الاصطناعي التي قدمتها "أبل" بأنها أقل من التوقعات.

وأشار إلى عدة نقاط اعتبرها مثيرة للقلق، من بينها:

- عدم وجود استراتيجية واضحة لتحقيق إيرادات من خدمات الذكاء الاصطناعي.

- اعتماد Siri الجديد على نموذج جيميناي من في بعض المهام.

- محدودية حالات الاستخدام التي تستفيد فعليًا من التكامل بين تطبيقات "أبل".

- استمرار تفوق نماذج الذكاء الاصطناعي المنافسة على Siri في العديد من الجوانب.

ويرى نيسبل أن المؤتمر كان فرصة مهمة لتحفيز دورة جديدة من ترقية أجهزة آيفون، لكن المؤشرات الحالية لا توحي بأن ذلك سيحدث بالزخم الذي كان يتوقعه المستثمرون.

ضغوط متزايدة على "أبل"

وتزداد حساسية المستثمرين تجاه أي إعلان جديد من "أبل" في ظل الأداء القوي للسهم خلال الأشهر الأخيرة.

وارتفع سهم الشركة بنحو 25% مقارنة بأدنى مستوياته المسجلة في مارس الماضي، كما يتم تداوله حاليًا عند أعلى مضاعف سعر إلى مبيعات في تاريخ الشركة، ما يرفع سقف التوقعات بشكل كبير ويجعل أي خيبة أمل أكثر تأثيرًا على أداء السهم.

هل تحتاج "أبل" إلى خطوة أكبر؟

ورغم أن تحديثات Siri AI تمثل أكبر تطوير للمساعد الذكي منذ سنوات، فإن كثيرًا من المستثمرين كانوا ينتظرون إعلانًا أكثر ثورية يعكس قدرة "أبل" على قيادة المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد اللحاق بالمنافسين.

وبالنسبة للمحللين، لا تزال "أبل" بحاجة إلى تقديم رؤية أكثر إقناعًا حول مستقبلها في هذا القطاع، خاصة مع المنافسة المتسارعة من شركات مثل "غوغل" و"OpenAI".

وفي الوقت الذي تؤكد فيه "أبل" أنها تركز على تقديم ذكاء اصطناعي عملي ومفيد للمستخدمين، يبدو أن الأسواق المالية ما زالت تنتظر "اللحظة السحرية" التي تعيد إلى الأذهان الابتكارات الثورية التي اشتهرت بها الشركة في عهدها الذهبي.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار