آخر الأخبار

من "يوتيوب" إلى هوليوود.. صناع المحتوى يهيمنون على شباك التذاكر بأفلام الرعب

شارك
شعار شركة يوتيوب (رويترز)

شهدت دور السينما الأميركية هذا الأسبوع ظاهرة لافتة، بعدما تصدر فيلمان من إخراج صناع محتوى اشتهروا عبر منصة " يوتيوب" قائمة شباك التذاكر، في مؤشر جديد على تزايد تأثير المبدعين الرقميين في صناعة السينما التقليدية.

واحتل فيلم الرعب "Backrooms" المركز الأول في الإيرادات، وهو نسخة سينمائية موسعة من سلسلة الفيديوهات الشهيرة التي قدمها المخرج الشاب كين بارسونز على "يوتيوب"، والتي تدور حول لقطات غامضة لمكاتب مهجورة تتحدى قوانين الفيزياء، مستوحاة من إحدى القصص المنتشرة على منتدى 4chan.

وحقق الفيلم، الذي تولى بارسونز إخراجه، إيرادات بلغت 38 مليون دولار يوم الجمعة وحده، مع توقعات بوصول إجمالي عائداته المحلية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى ما بين 80 و90 مليون دولار، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

ويُعد هذا الافتتاح الأكبر في تاريخ استوديو A24، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي سجله فيلم "Civil War" بإيرادات بلغت 25.7 مليون دولار خلال أسبوعه الأول.

أما المركز الثاني فكان من نصيب فيلم الرعب "Obsession"، الذي حقق أداءً استثنائيًا رغم إيراداته الأقل.

جمع الفيلم 8 ملايين دولار يوم الجمعة، مع توقعات بوصول حصيلة عطلة نهاية الأسبوع إلى نحو 28.5 مليون دولار.

وما يجعل نجاح الفيلم لافتًا للنظر هو أنه حقق إيرادات أعلى في أسبوعه الثاني مقارنة بالأسبوع الأول، بينما تشير التقديرات إلى نمو إضافي بنسبة 19% في أسبوعه الثالث.

وتُعد هذه الظاهرة نادرة للغاية في شباك التذاكر، حيث تشهد معظم الأفلام التجارية انخفاضًا يتراوح بين 50% و70% في عطلة نهاية الأسبوع الثانية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "هوليوود ريبورتر"، يُعتبر "Obsession" أول فيلم منذ عام 1982 يحقق نموًا في الإيرادات خلال عطلتي نهاية الأسبوع الثانية والثالثة على التوالي.

ويقف خلف الفيلم المخرج كاري باركر، الذي عرفه الجمهور لأول مرة عبر "يوتيوب" من خلال فيلم الرعب المصور بأسلوب اللقطات الوثائقية "Milk & Serial"، والذي نشره على المنصة عام 2024.

ويعمل باركر حاليًا على مشاريع سينمائية جديدة، من بينها نسخة جديدة من فيلم الرعب الكلاسيكي "The Texas Chainsaw Massacre".

ويأتي هذا النجاح بعد الأداء القوي لفيلم "Iron Lung"، المقتبس من لعبة فيديو، والذي أخرجه مارك فيشباخ المعروف على "يوتيوب" باسم "Markiplier".

وحقق الفيلم إيرادات محلية قاربت 41 مليون دولار منذ طرحه في وقت سابق من العام.

ويرى مراقبون أن نجاح هؤلاء المخرجين يعود إلى سنوات طويلة من بناء جمهور مخلص عبر الإنترنت.

وفي هذا السياق، قال مارك ديلفيكيو، المدير العام لسينما جامعة روتجرز، إن العديد من صناع المحتوى حاولوا الانتقال إلى السينما التقليدية لكنهم لم يحققوا النجاح نفسه.

وأضاف أن ما يميز كين بارسونز وكاري باركر ومارك فيشباخ هو امتلاكهم قاعدة جماهيرية قوية بُنيت على مدى سنوات من إنتاج المحتوى، ما ساعدهم على نقل متابعيهم من الشاشات الصغيرة إلى قاعات السينما.

ويبدو أن نجاح هذه الأفلام يؤكد أن يوتيوب لم يعد مجرد منصة لصناعة المحتوى الرقمي، بل أصبح أيضًا بوابة حقيقية لإطلاق جيل جديد من صناع الأفلام القادرين على منافسة كبار استوديوهات هوليوود.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار