آخر الأخبار

الصين تقيد سفر أبرز مواهب الذكاء الاصطناعي في الشركات الخاصة

شارك
مصطلح ذكاء اصطناعي بالإنجليزية وعلم الصين (المصدر: رويترز)

تفرض الصين قيودًا على سفر كبار المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي العاملين في شركات خاصة مثل مجموعة علي بابا القابضة وشركة ديب سيك، وتشير هذه الخطوة إلى تصعيد في الإجراءات الرامية إلى حماية تقنياتها ومواكبة الولايات المتحدة في مجال بالغ الأهمية.

ونقلت وكالة بلومبرغ، يوم الثلاثاء، عن مصادر مطلعة قولها إن الوكالات الحكومية بدأت في فرض قيود على الأفراد العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم، والذين يُعتبرون ذوي أهمية استراتيجية للبلاد.

ويعني ذلك أن هؤلاء الأشخاص سيحتاجون إلى موافقة السلطات المختصة قبل السفر إلى الخارج، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، اطلعت عليه "العربية Business".

وسبق أن منعت الصين رئيس شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "مانوس" شياو هونغ، وكبير علمائها جي ييتشاو، من مغادرة البلاد أثناء تحقيق بشأن عملية استحواذ شركة ميتا الأميركية على الشركة الناشئة، وهو استحواذ طلبت بكين من "ميتا" التراجع عنه.

وفرضت بكين لسنوات قيودًا على سفر كبار الموظفين، بدءًا من باحثي الجامعات البارزين وصولًا إلى علماء الطاقة النووية والمديرين التنفيذيين في الشركات الحكومية.

وتستهدف الحكومة الآن تحديدًا المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي. وذكرت مصادر مطلعة أن من بين أبرز المتخصصين في هذا القطاع الذين أُبلغوا بخضوعهم لهذه القيود، مزيجاً من مؤسسي الشركات الناشئة والباحثين والمديرين التنفيذيين.

ولا يزال من غير الواضح مدى اتساع نطاق هذه القيود على العاملين في القطاع، أو مستوى المناصب التي ستُستهدف، أو الوظائف المحددة التي قد تُضاف إلى قائمة المشمولين بها.

وفي الصين، من المعروف أن الشركات المملوكة للدولة تحتفظ بجوازات سفر كبار مسؤوليها ومسؤولي الحزب الشيوعي. لكن الأمر غير المعتاد هو أن تمتد هذه القيود الحكومية إلى الشركات الخاصة.

كما تقوم السلطات بإضافة أفراد إلى القائمة بناءً على تقييم مدى أهميتهم الاستراتيجية للبلاد، وليس فقط بناءً على مناصبهم أو مستوى أقدميتهم.

وتسلط هذه الخطوات الضوء على كيفية تحول مهندسي الذكاء الاصطناعي النخبة إلى أصول استراتيجية لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبرز جزء كبير من نخبة المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين في فترة ما بعد إطلاق روبوت الدردشة "شات جي بي تي"، وغالبًا داخل شركات التكنولوجيا الكبرى أو الشركات الناشئة الخاصة.

إلا أن هذه القيود تُهدد بتقويض قدرة شركات الذكاء الاصطناعي في الصين على استقطاب المواهب والاحتفاظ بها.

وقد تُفاقم المخاوف بشأن مدى تدخل الحكومة في قطاع لا يزال يُحاول استيعاب مطالبة بكين لشركة ميتا بالتراجع عن استحواذها على شركة مانوس مقابل ملياري دولار.

ونظرًا لأن "مانوس" كانت شركة ذكاء اصطناعي بدأت في الصين ثم انتقلت إلى سنغافورة، فقد أثار الاستحواذ ردود فعل غاضبة بشأن فقدان التكنولوجيا والمواهب.

وكجزء من التداعيات، اتخذت بكين إجراءات للحد من الاستثمارات الأميركية في شركات التكنولوجيا الحساسة.

رغم أن خطة بكين لتقييد حركة العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي لا ترتبط بالضرورة بقضية مانوس، فقد قالت المصادر إن الحماية من تسريبات التكنولوجيا تظل هدفًا رئيسيًا للسياسة. لكن هذه السياسة قد تجبر المهندسين ذوي الطموحات العالمية على الاختيار بين البقاء في بلادهم أو السفر إلى الخارج في بداية مسيرتهم المهنية.

وأفادت مصادر مطلعة أن بعض مهندسي الذكاء الاصطناعي في القطاع الخاص مُلزمون منذ فترة بإبلاغ السلطات بخطط سفرهم الخارجية، مع أن الحصول على موافقة مسبقة قبل هذه الرحلات لم يكن شرطًا أساسيًا.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار