يبدو أن " أبل" تستعد لإعادة التفكير مرة أخرى في المواد المستخدمة بهواتفها الرائدة، بعدما أثارت الشائعات حول تصميم آيفون 17 برو جدلًا واسعًا بسبب الاعتماد على الألمنيوم بدلًا من التيتانيوم.
ورغم أن الألمنيوم يمنح الهاتف وزنًا أخف، فإن الانتقادات تزايدت مؤخرًا بسبب قابلية الهيكل للخدوش والانبعاجات بشكل أسرع مقارنة بالأجيال السابقة، وهو ما دفع تقارير جديدة للحديث عن احتمال عودة التيتانيوم مع آيفون 18 برو.
بحسب التسريبات، تدرس "أبل" أكثر من خيار لمواد التصنيع في الجيل المقبل، من بينها العودة إلى التيتانيوم الذي استخدمته سابقًا، أو الاعتماد على ما يُعرف باسم “Liquid Metal”.
هذه المادة عبارة عن سبيكة معدنية تتميز بصلابة أعلى ومرونة أفضل ومقاومة أكبر للخدوش والتآكل مقارنة بالمعادن التقليدية، كما تسمح بتصنيع مكونات دقيقة للغاية، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
وتستخدم "أبل" هذه المادة بالفعل في بعض الأجزاء الصغيرة مثل أداة إخراج شريحة SIM، كما تشير شائعات إلى أنها ستكون عنصرًا أساسيًا في مفصل هاتفها القابل للطي المنتظر، والذي يُعرف حاليًا باسم آيفون فولد أو "آيفون ألترا".
لكن المشكلة الأساسية تكمن في التكلفة العالية جدًا ل Liquid Metal، ما يجعل استخدامه في تصنيع الهيكل الكامل للهاتف أمرًا صعبًا اقتصاديًا حتى بالنسبة لشركة بحجم "أبل".
إذا قررت "أبل" العودة إلى التيتانيوم بعد التخلي عنه في سلسلة آيفون 17، فقد يُنظر إلى الخطوة باعتبارها اعترافًا ضمنيًا بأن الألمنيوم لم يكن الخيار المثالي لهواتف تتجاوز أسعارها ألف دولار.
ويرى منتقدون أن سهولة تعرض هواتف "برو" للخدوش والانبعاجات تؤثر بشكل مباشر على القيمة عند إعادة البيع، خاصة في سوق الهواتف المستعملة الذي يعتمد بشكل كبير على الحالة الخارجية للجهاز.
ورغم المظهر الفاخر الذي يمنحه التيتانيوم، فإنه يأتي مع تحديات أخرى، أبرزها إدارة الحرارة.
فالتيتانيوم ليس الأفضل في تبديد الحرارة مقارنة بالألمنيوم أو حتى الفولاذ المقاوم للصدأ، ما قد يتحول إلى أزمة جديدة إذا واصلت "أبل" رفع أداء معالجات A-Series في الأجيال المقبلة دون تطوير نظام تبريد أكثر كفاءة.
وفي حال لم تتمكن الشركة من تحقيق توازن حراري مناسب، فقد يواجه آيفون 18 برو انتقادات مرتبطة بارتفاع الحرارة، وهي أزمة لاحقت بعض الأجيال السابقة بالفعل.
بعض المتابعين يرون أن الفولاذ المقاوم للصدأ قد يكون الحل الأكثر توازنًا، إذ يوفر متانة أفضل من الألمنيوم، ومقاومة جيدة للخدوش، إلى جانب أداء حراري أكثر استقرارًا من التيتانيوم.
كما أن تصميمات الآيفون اللامعة المصنوعة من الفولاذ كانت تُعتبر لدى كثيرين من أجمل هواتف "أبل" على الإطلاق.
لكن مع استمرار تغيّر فلسفة التصميم داخل "أبل"، لا يبدو أن أي احتمال مستبعد حاليًا، حتى لو انتهى الأمر بهاتف "برو" مصنوع من البلاستيك يومًا ما.
المصدر:
العربيّة