آخر الأخبار

3 طرق تؤذي بها الشاشات العينين.. إليك كيفية تجنبها

شارك
صورة تعبيرية مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي

أصبحت مخاطر وقت استخدام الشاشات مبالغًا فيها على مرّ السنوات، لدرجة قد تجعل البعض يتساءل عمّا إذا كان يمكن أن يسبب ضررًا دائمًا للعينين.

وبالنسبة للبالغين، فالإجابة البسيطة هي: لا. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنهم بمنأى عن آثاره الضارة المؤقتة، خاصة عند التحديق في الهواتف الذكية والحواسيب لفترات طويلة.

وفي ما يلي ثلاثة أضرار مؤقتة يمكن أن يسببها الاستخدام المطول للشاشات للعينين، وكيفية تجنبها، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

1- إجهاد العين الرقمي

يُعدّ إجهاد العين الرقمي أكثر الآثار الضارة شيوعًا للاستخدام المطوّل للشاشات، ولا يقتصر الشعور بإجهاد العين الرقمي على عرض واحد، بل مجموعة من الأعراض الناتجة عن التركيز الشديد -عادةً عند التحديق في الشاشة- مما يؤدي إلى إرهاق العضلات الهدبية المسؤولة عن التركيز في العين.

ويمكنك معرفة أنك مصاب بإجهاد العين الرقمي، المعروف أيضًا بمتلازمة رؤية الكمبيوتر، عندما تبدأ عيناك بالشعور بالتعب، أو تصبح رؤيتك ضبابية، أو تبدأ برؤية الأشياء مزدوجة.

قد تُصبح عيناك حساسة للضوء، وقد تواجه صعوبة في إعادة التركيز. بل قد تشعر بآثار إجهاد العين الرقمي في أجزاء أخرى من الجسم، فتظهر على شكل صداع أو ألم في الرقبة والكتفين نتيجة وضعية جلوس خاطئة.

وعند الإصابة بإجهاد العين الرقمي، فإن أفضل ما يمكن فعله هو إراحة العينين لإعطاء العضلات الهدبية فرصة للراحة.

وعلى الرغم من أن الكثيرين ينصحون باتباع قاعدة 20-20-20، فإن الالتزام بجدول صارم لا يكون دائمًا عمليًا. لكن الأمر المهم هو التأكد من حصول العينين على قسط كافٍ من الراحة عبر فترات استراحة منتظمة.

كما يُنصح أيضًا بتقليل سطوع الشاشة ليتناسب مع ظروف الإضاءة المحيطة، بحيث لا يكون هناك تباين كبير بين الشاشة وإضاءة الغرفة، مما يقلل الجهد المبذول من العينين في التركيز.

ويمكن أيضًا استخدام الوضع الداكن في البيئات ضعيفة الإضاءة. لكن يجب الانتباه إلى أنه في حال وجود الاستجماتيزم، قد يبدو النص ضبابيًا أو تظهر حوله هالات متوهجة، مما قد يجعل العينين تبذلان جهدًا أكبر.

2- جفاف العين

غالبًا ما يرتبط إجهاد العين الرقمي بالشعور بجفاف العين. ويمكن أن يكون هذا الشعور مزعجًا للغاية، إذ يصاحبه عادة إحساس بالخشونة أو وجود شيء خشن داخل العين.

وأحيانًا قد تشعر العين بالحرقة أو اللدغ، أو حتى تتحول إلى اللون الأحمر إذا أصبحت شديدة الجفاف.

تحدث هذه الحالة لأن التركيز المفرط على الشاشة يمكن أن يقلل من معدل الرمش. والرمش هو الطريقة الأساسية التي يقوم بها الجسم بترطيب سطح العين عبر تغطيته بطبقة من الدموع.

ووفقًا للجمعية الكندية لأطباء البصريات، نرمش حوالي 17 مرة في الدقيقة، لكن التحديق في الشاشة يمكن أن يقلل هذا المعدل إلى أربع مرات فقط. وحتى عند الرمش، قد يكون غير كامل.

وهذا الجمع بين قلة الرمش وضعف جودته لا يكفي للحفاظ على رطوبة سطح العين، مما يؤدي مع الوقت إلى جفافها إذا استمر الوضع لفترة طويلة. لذلك، إذا كنت ستحدق في الشاشة لمدة طويلة، فمن الأفضل أن تبذل جهدًا واعيًا للرمش بشكل كامل.

وإذا احتجت إلى مساعدة، يمكن استخدام تطبيقات تذكرك بالرمش مثل "BlinkBlink" لنظام iOS، أو "EyeD" لنظام أندرويد، أو "BlinkBuddy" على ويندوز. لكن يجب الانتباه إلى أن هذه مجرد أدوات لتحسين العادات وليست أجهزة طبية.

وإذا بدأت عيناك بالشعور بالجفاف، يمكن استخدام الدموع الاصطناعية لترطيبها. تحتوي هذه القطرات على مكونات تساعد على استعادة طبقة الدموع وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

3- زيادة خطر الإصابة بقصر النظر لدى الأطفال

قِصر النظر هو حالة تصيب العين حيث يرى الشخص الأشياء القريبة بوضوح، بينما تبدو الأشياء البعيدة ضبابية. ويمكن أن يحدث قصر النظر في أي مرحلة عمرية، ولكنه عادةً ما يحدث في مرحلتي الطفولة والمراهقة.

وخلال هذه المرحلة، أظهرت الدراسات أن الإفراط في استخدام الشاشات يرتبط بزيادة ظهور قصر النظر أو تفاقمه إذا كان موجودًا بالفعل.

ووجدت دراسة نُشرت في دورية "BMC Public Health" أن هناك ارتباطًا ملحوظًا بين وقت استخدام الشاشات وقصر النظر لدى الأطفال والمراهقين، مع الإشارة إلى أن شاشات الكمبيوتر قد يكون لها التأثير الأكبر.

وهناك عدة عوامل تفسر حدوث ذلك. أحد التفسيرات هو أن إجهاد العين الناتج عن التركيز الشديد لفترات طويلة قد يساهم في زيادة طول كرة العين. وتفسير آخر هو أن الأطفال لا يحصلون على الفوائد الوقائية للضوء الطبيعي الناتج عن اللعب في الهواء الطلق.

ووفقًا لدراسة نُشرت في دورية "Ophthalmology"، فإن التعرض لضوء الشمس يقلل من سرعة تفاقم قصر النظر لدى الأطفال بنسبة 54%، وقد لوحظ هذا التأثير لدى الأطفال المصابين وغير المصابين بقصر النظر.

وينصح خبراء العيون بأن يقضي الأطفال ما لا يقل عن ساعتين يوميًا في الهواء الطلق للوقاية من ظهور قصر النظر أو تأخير تطوره وتفاقمه.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار