كشف الصحافي مارك غورمان، المتخصص في أخبار " أبل"، أن الشركة لا تزال متأخرة عن "غوغل" في سباق الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن "أبل" قد تحتاج إلى عام أو عامين إضافيين للحاق بمنافسها.
وبحسب تقرير، فإن الفجوة الزمنية أصبحت أقل مقارنة بتقديراته السابقة في 2024، عندما تحدث عن تأخر يتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، لكن المشكلة الأساسية – بحسب وصفه – أن "غوغل" تواصل التقدم بوتيرة أسرع، ما يجعل خط النهاية يتحرك باستمرار.
يرى غورمان أن هناك ثلاث قدرات رئيسية كشفت عنها "غوغل" مع أندرويد 17 ومنصة جيميناي، بينما لم تتمكن "أبل" حتى الآن من تقديم بدائل مماثلة رغم استعراضها المبكر لبعض الأفكار خلال مؤتمر WWDC 2024، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
وتشمل هذه المزايا:
- ذكاء اصطناعي قادر على العمل بين التطبيقات والخدمات المختلفة وتنفيذ المهام نيابة عن المستخدم.
- ميزة “Rambler” لتحويل الإملاء الصوتي غير المرتب إلى نصوص منظمة مع إمكانية التصحيح أثناء الحديث.
- إنشاء أدوات Widgets مخصصة للشاشة الرئيسية بمجرد وصفها نصياً.
ويشير التقرير إلى أن الميزة الأخيرة تحديداً كانت من النوع الذي اعتادت "أبل" تحويله إلى عروض دعائية مصقولة، بينما سبقتها "غوغل" بالفعل إلى طرحها عملياً.
واعتبر غورمان أن أكثر ما لفت الانتباه بعد إعلان "غوغل" الأخير هو رد فعل جمهور "أبل" نفسه، إذ لاحظ أن كثيراً من المستخدمين المعروفين بولائهم للشركة وجدوا صعوبة في تجاهل الإعجاب بما قدمته "غوغل" في حدث أندرويد الأخير.
ويرى أن هذا النوع من ردود الفعل نادر الحدوث، خصوصاً أن جمهور "أبل" غالباً ما يمنح الشركة مساحة من الوقت والثقة حتى أثناء فترات التعثر.
يتجه التركيز الآن نحو مؤتمر WWDC 2026 الذي ينطلق في 8 يونيو، حيث تواجه "أبل" ضغوطاً كبيرة لإثبات قدرتها على تقليص الفجوة في الذكاء الاصطناعي أو على الأقل توضيح خطتها المستقبلية بشكل أكثر إقناعاً.
وتشير التسريبات الحالية إلى أن استراتيجية "أبل" قد تعتمد على السماح لروبوتات دردشة خارجية بالاندماج مع سيري عبر نظام Extensions، إلى جانب إطلاق نسخة “Siri 2.0” بعلامة “Beta”، وهو ما يراه بعض المحللين محاولة لإدارة توقعات المستخدمين أكثر من كونه إعلاناً عن قفزة تقنية كبيرة.
في الوقت الحالي، تبدو "غوغل" صاحبة اليد العليا في سباق دمج الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة التشغيل، خاصة بعد توسيع حضور جيميناي في مختلف أجزاء أندرويد، بينما لا تزال أبل تحاول إعادة بناء تجربتها الذكية تدريجياً عبر منصة Apple Intelligence.
المصدر:
العربيّة