قبل أن يتحول سوق الهواتف الذكية إلى ساحة شبه محتكرة بين "أبل" و"غوغل" عبر نظامي iOS وأندرويد كانت المنافسة أكثر تنوعاً وإثارة خلال العقد الماضي، مع ظهور أنظمة تشغيل وأجهزة حاولت إعادة تعريف مفهوم الهاتف الذكي بطرق غير تقليدية.
ورغم اختفاء معظم تلك المنصات من الأسواق اليوم، فإن العديد من الهواتف التي ظهرت في بداية ومنتصف العقد الماضي تركت بصمة واضحة في تاريخ الصناعة، سواء عبر الكاميرات المتطورة أو الشاشات الجديدة أو الأفكار التي سبقت عصرها بسنوات، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
في عام 2012، كانت معظم الهواتف الرائدة مثل iPhone 4S وSamsung Galaxy S II تعتمد على كاميرات بدقة 8 ميغابكسل، لكن Nokia قررت قلب الموازين عبر هاتف Nokia 808 PureView المزود بمستشعر ضخم بدقة 41 ميغابكسل.
ورغم أن الهاتف عمل بنظام Symbian المتراجع حينها، فإن الكاميرا كانت ثورية بكل المقاييس، وأسهمت في تقريب الفجوة بين الهواتف والكاميرات الاحترافية، وهو الاتجاه الذي أصبح اليوم معياراً أساسياً في صناعة الهواتف الذكية.
قبل أن تصبح شاشات Super AMOLED السمة الأبرز لهواتف Galaxy، ظهر هاتف Samsung Wave S8500 كأول جهاز يستخدم هذه التقنية عام 2010.
الهاتف عمل بنظام Bada OS الذي لم يحقق النجاح المطلوب، لكن الشاشة كانت بمثابة إعلان مبكر عن مستقبل الهواتف الذكية، خصوصاً مع الألوان الزاهية والتباين المرتفع الذي ميّز التقنية الجديدة مقارنة بالشاشات التقليدية آنذاك.
رغم أن "أمازون" دخلت سوق الهواتف الذكية متأخرة عبر Amazon Fire Phone، فإن الجهاز حمل أفكاراً سبقت عصرها، مثل تتبع حركة العين والتأثيرات ثلاثية الأبعاد.
الهاتف اعتمد على نظام Fire OS المبني على أندرويد، لكنه افتقد خدمات Google Play، ما حدّ من انتشاره.
وبعد أسابيع قليلة من إطلاقه في 2014، خفضت "أمازون" سعر الهاتف بشكل حاد قبل أن توقف المشروع بالكامل لاحقاً.
نجح Nokia Lumia 520 في أن يصبح أحد أشهر هواتف ويندوز فون بفضل سعره الاقتصادي وأدائه المقبول.
الهاتف الذي أطلق في 2013 أثبت أن الهواتف منخفضة التكلفة يمكن أن تحقق نجاحاً جماهيرياً، وساهم في انتشار نظام ويندوز فون لفترة قصيرة قبل انهياره النهائي لاحقاً.
قبل أن تصبح الشاشات الكبيرة أمراً طبيعياً، كان هاتف Nokia Lumia 1520 بحجمه البالغ 6 بوصات يبدو ضخماً للغاية.
الهاتف مثّل محاولة قوية من "نوكيا" لمنافسة أجهزة “الفابلت” مثل Samsung Galaxy Note 4، مقدماً شاشة كبيرة وكاميرا قوية وتصميماً صناعياً مميزاً، لكنه وصل في وقت كان فيه نظام ويندوز فون يعاني بالفعل.
ارتبطت "بلاك بيري" لسنوات بلوحات المفاتيح الفيزيائية، لكن هاتف BlackBerry Torch 9850 شكّل نقطة تحول مهمة.
فالهاتف تخلّى عن لوحة المفاتيح التقليدية واعتمد بالكامل على شاشة لمس حديثة، في محاولة لمجاراة صعود الآيفون وأجهزة أندرويد، وهو ما اعتبره كثيرون اعترافاً متأخراً بأن المستقبل بات للشاشات اللمسية.
قدمت شركة Palm عبر هاتف Palm Pre 2 نظام webOS الذي حمل أفكاراً متقدمة مثل تعدد المهام والإشعارات الذكية.
ورغم أن الجهاز لم يحقق انتشاراً واسعاً بسبب ضعف العتاد مقارنة بالمنافسين، فإن النظام نفسه أصبح لاحقاً أساس منصة webOS المستخدمة اليوم في تلفزيونات LG الذكية.
يعتبر كثير من عشاق التقنية أن Nokia Lumia 920 كان التجربة الأكثر نضجاً لنظام Windows Phone 8.
الهاتف قدم شاشة عالية الجودة وتصميماً قوياً وأداءً سلساً، إلى جانب واجهة النظام المميزة بالمربعات الحية، لكنه لم يتمكن من إنقاذ المنصة بسبب ضعف متجر التطبيقات مقارنة بأندرويد وiOS.
قدمت "HTC" نسخة خاصة من هاتف HTC One M8 تعمل بنظام Windows Phone 8.1، مع الاحتفاظ بالتصميم المعدني الفاخر والمواصفات القوية.
واعتبر الهاتف واحداً من أفضل أجهزة ويندوز فون على الإطلاق، وأظهر أن المشكلة لم تكن دائماً في العتاد، بل في محدودية النظام نفسه.
اختتمت "نوكيا" رحلتها بهاتف Nokia Lumia 1020 الذي أعاد فكرة مستشعر 41 ميغابكسل لكن مع تحسينات كبيرة ودعم لنظام Windows Phone 8.
الهاتف قدم تقنيات متقدمة مثل التثبيت البصري للصورة ومعالجة الصور الاحترافية، لدرجة أن كثيرين يرون أن كاميرته بقيت منافسة لسنوات طويلة قبل أن تلحق بها الهواتف الحديثة في بداية العقد الحالي.
المصدر:
العربيّة