نجح فريق من الباحثين في كوريا الجنوبية في تطوير نظام ذكي جديد قد يغيّر طريقة التواصل مع أصحاب الإعاقة السمعية، عبر خاتم إلكتروني قادر على ترجمة لغة الإشارة إلى نص مكتوب في الوقت الفعلي.
وبحسب دراسة جديدة نُشرت في مجلة "Science Advances"، فإن النظام الجديد — الذي يحمل اسم WRSLT — يستطيع التعرف على كلمات من لغة الإشارة الأميركية والدولية بدقة تقارب 88%، مع ترجمة فورية أثناء الحركة.
يتكون النظام من سبعة خواتم ذكية صغيرة تُرتدى في الأصابع، يحتوي كل منها على مستشعر حركة ثلاثي المحاور (Accelerometer) لرصد حركة الأصابع واتجاه اليد أثناء استخدام لغة الإشارة، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وعند بدء المستخدم في الإشارة:
- تلتقط الحساسات حركة اليد والأصابع.
- تُرسل البيانات لاسلكيًا عبر البلوتوث.
- يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الإشارات.
- تتحول الحركات مباشرة إلى نص مكتوب على الهاتف أو الكمبيوتر.
معظم تقنيات ترجمة لغة الإشارة الحالية تعتمد على:
- قفازات ضخمة.
- حساسات سلكية.
- معدات تحدّ من الحركة الطبيعية.
أما النظام الجديد فيتميز بأنه:
- لاسلكي بالكامل.
- خفيف وصغير الحجم.
- لا يحتاج إلى إعادة معايرة لكل مستخدم.
- يسمح بحركة طبيعية لليد.
وهو ما يجعله أقرب للاستخدام اليومي الواقعي مقارنة بالحلول التقليدية.
اختبر الباحثون النظام على مجموعة مختلفة تمامًا عن المجموعة التي تم تدريبه عليها، وحقق نتائج لافتة:
- دقة 88.5% في لغة الإشارة الدولية.
- دقة 88.3% في لغة الإشارة الأميركية.
وتُعد هذه النتائج مهمة، لأن طريقة استخدام لغة الإشارة تختلف طبيعيًا من شخص لآخر.
حتى الآن، يستطيع النظام التعرف على:
- 100 كلمة بلغة الإشارة الأميركية.
- 100 كلمة بلغة الإشارة الدولية.
ويعمل الفريق حاليًا على:
- تصغير حجم الخواتم أكثر.
- توسيع قاعدة الكلمات.
- دعم لغات إشارة إضافية.
تمثل لغة الإشارة وسيلة التواصل الأساسية لملايين الأشخاص حول العالم، لكن عدم انتشار تعلمها لدى عامة الناس يخلق فجوة تواصل حقيقية.
ومع تقنيات مثل WRSLT، قد يصبح التواصل بين الصم وضعاف السمع وبقية المجتمع أكثر سهولة وفورية، دون الحاجة إلى مترجم بشري أو معدات معقدة.
ورغم أن التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، فإنها تُعد واحدة من أكثر حلول ترجمة لغة الإشارة إثارة للاهتمام في السنوات الأخيرة.
المصدر:
العربيّة