كشفت شركة أبل هاتف iPhone 16e العام الماضي بسعر 599 دولارًا، وكان هاتفًا مقبولًا منذ ذلك الحين، وتم تحديثه هذا العام بمعالج A19، وسعة تخزين أكبر، وتقنية MagSafe، لكن بشكل عام، لم يتغير موقعه في السوق.
وهو ببساطة هاتف جيد بسعر جيد، حقق مبيعات لا بأس بها، لكنه لم يمتلك الجاذبية القوية القادرة على جذب مستخدمي أندرويد بالطريقة نفسها التي نجح بها حاسوب ماك بوك نيو الاقتصادي الجديد في جذب مستخدمي الحواسيب الشخصية.
وكان هناك شيء مميز في إطلاق ماك بوك نيو في وقت سابق من هذا العام، وهو الشعور الذي لم يتحقق مع إطلاق iPhone 16e قبل عام. وفي حين يُعد iPhone 16e مجرد هاتف جيد بسعر جيد، يُعد ماك بوك نيو حاسوبًا محمولًا جيدًا بسعر ممتاز، بحسب تقرير لموقع "9to5Mac" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
حطم ماك بوك نيو التوقعات لما يمكن أن تقدمه "أبل"، بينما جاء كل من iPhone 16e وiPhone 17e متوافقًا تمامًا مع ما هو متوقع من "أبل"، ولم يقدما قيمة استثنائية، بل مجرد هواتف آيفون أرخص.
وإذا أرادت "أبل" اختراق سوق أندرويد بشكل فعلي، فقد تحتاج إلى اتخاذ خطوة أكثر جرأة، وربما يوفر نهج جون تيرنوس القيادي ذلك تحديدًا.
بدلًا من اتباع نهج تجميع المكونات كما فعلت مع iPhone 16e، يمكن أن تصمم "أبل" هاتف iPhone 18e -أو ربما هاتف يحمل اسم آيفون نيو- من الصفر ليكون آيفون اقتصادي، على غرار ماك بوك نيو.
فربما بدلًا من استخدام شاشة OLED قديمة، قد تعتمد "أبل" على شاشة LCD لتقليل التكلفة. وربما يأتي الهاتف مزودًا بتقنية Face ID بدلًا من Touch ID، وكاميرا بدقة 12 ميغابكسل بدلًا من 48 ميغابكسل.
وقد يأتي أيضًا بشاشة أصغر بقياس 5.8 بوصة لجذب محبي الهواتف الصغيرة. وبدلًا من شريحة A20، قد يعتمد على شريحة أقل قوة مثل A18.
وقد تسعى "أبل" رغم ذلك إلى الحفاظ على تصميم مصنوع من الألومنيوم والزجاج. لكن إذا تمكنت الشركة من طرح هاتف بسعر سحري يبلغ 399 دولارًا، فقد تتمكن من إقناع عدد كبير من مستخدمي أندرويد بالانتقال إلى آيفون، خاصة في الأسواق ذات الاقتصادات الأضعف.
وفي الولايات المتحدة، لا يُشكّل سعر الجهاز أهمية كبيرة لأن معظم الناس يشترونه بالتقسيط عبر شركات الاتصالات، ولكن في أماكن كثيرة، تُعتبر هواتف آيفون باهظة الثمن.
وعلى الأرجح، لا يحتاج مثل هذا الهاتف إلى استبدال iPhone 18e، بل يمكن أن يأتي في فئة أدنى منه، مع احتفاظ كل منهما بسوقه الخاصة بوضوح.
ومع ذلك، سيكون من المثير للغاية رؤية "أبل" تحاول دخول سوق أندرويد بخطوة شبيهة بما فعلته مع ماك بوك نيو في سوق الحواسيب الشخصية.
المصدر:
العربيّة