يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رقابة حكومية على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطلعين على النقاشات.
وتناقش الحكومة الأميركية إصدار أمر تنفيذي لإنشاء مجموعة عمل خاصة بالذكاء الاصطناعي، من شأنها أن تجمع بين مسؤولين تنفيذيين في شركات التكنولوجيا ومسؤولين حكوميين لدراسة إجراءات رقابية محتملة، وفقًا للصحيفة.
وامتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي التقرير، قائلًا: "أي إعلان بشأن السياسات سيصدر مباشرة من الرئيس. الحديث عن أوامر تنفيذية محتملة هو مجرد تكهنات"، بحسب "رويترز".
ووفقًا للصحيفة، يدرس البيت الأبيض إنشاء عملية مراجعة حكومية رسمية لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.
وقد يكون هذا التغيير مدفوعًا بمخاوف بشأن نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد من شركة أنثروبيك، المسمى "ميثوس"، والذي يحذر خبراء الأمن السيبراني من أنه قد يُعزز الهجمات الإلكترونية المعقدة بشكل كبير.
قال الخبراء إن قدراته على البرمجة بمستوى عالٍ منحته قدرة غير مسبوقة على تحديد نقاط الضعف في الأمن السيبراني وابتكار طرق لاستغلالها.
ويمثل هذا التوجه تحولًا جذريًا في موقف ترامب، الذي دعا سابقًا إلى اتباع نهج عدم التدخل في صناعة الذكاء الاصطناعي. ففي يوليو، طرح ترامب مخططًا للذكاء الاصطناعي يهدف إلى تخفيف القواعد البيئية وتوسيع صادرات الذكاء الاصطناعي إلى الحلفاء بشكل كبير، في محاولة للحفاظ على التفوق الأميركي على الصين في هذه التكنولوجيا الحيوية.
وفي أول يوم له في منصبه عام 2025، ألغى ترامب أمرًا تنفيذيًا صدر عام 2023 ووقعه جو بايدن، والذي كان يهدف إلى الحد من المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على المستهلكين والعمال والأمن القومي.
وكان أمر بايدن يُلزم مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُشكل مخاطر على الأمن القومي الأميركي أو الاقتصاد أو الصحة العامة أو السلامة العامة، بمشاركة نتائج اختبارات السلامة مع الحكومة الأميركية، وفقًا لقانون الإنتاج الدفاعي، قبل نشرها للعموم.
وفي مارس، كشف البيت الأبيض عن سياسة للذكاء الاصطناعي موجهة إلى الكونغرس، تحث المشرعين على سن تشريعات تُبطل قوانين الولايات، وتحمي الأطفال، وتُجنب المجتمعات تكاليف الطاقة الباهظة المرتبطة بهذه التكنولوجيا المتنامية.
المصدر:
العربيّة