منذ ظهور أولى الحواسيب الخارقة في ستينيات القرن الماضي، مثل CDC 6600، شهد هذا المجال قفزات هائلة جعلت الهواتف الذكية اليوم أقوى من تلك الأجهزة القديمة.
لكن في المقابل، واصلت الحواسيب العملاقة تطورها بوتيرة مذهلة، وصولًا إلى أقوى نظام حوسبة على وجه الأرض حاليًا: El Capitan.
وفق تصنيف "Top500" حتى نوفمبر 2025، يتربع El Capitan على عرش الحوسبة الفائقة، حيث يحقق أداءً يتجاوز 1.8 إكسافلوب، مع قدرة قصوى تصل إلى نحو 2.88 كوينتيليون عملية حسابية في الثانية.
هذا الأداء يضعه ضمن جيل “الإكساسكيل”، القادر على معالجة مسائل علمية معقدة كانت مستحيلة قبل سنوات قليلة.
يعتمد النظام على تقنيات متطورة، تشمل:
- معالجات AMD EPYC.
- وحدات معالجة رسومية Instinct MI300A.
- بنية Cray EX من Hewlett Packard Enterprise.
ويضم أكثر من 11 مليون نواة معالجة تعمل بشكل متوازٍ، ما يسمح له بتنفيذ عمليات محاكاة معقدة وعمليات ذكاء اصطناعي بكفاءة عالية.
- دعم الأمن القومي.
- محاكاة الأنظمة النووية لضمان سلامتها.
- أبحاث علمية متقدمة بالتعاون مع مختبرات وطنية.
وصف El Capitan بأنه الأكبر يعتمد على طريقة القياس:
من حيث القدرة الحاسوبية: يتصدر عالميًا بفضل عدد الأنوية الضخم.
من حيث الحجم الفعلي: يشغل نحو 5900 قدم مربع، وهو أقل من كمبيوتر Aurora الذي تصل مساحته إلى 10,000 قدم مربع.
بمعنى آخر، يقدم El Capitan قوة أكبر في مساحة أصغر، وهو اتجاه واضح في تصميم الحواسيب الحديثة.
للمقارنة، كان كمبيوتر Pleiades التابع لناسا يشغل مساحة أكبر (14 ألف قدم مربع)، لكنه احتوى على نحو 230 ألف نواة فقط — رقم ضئيل مقارنة ب El Capitan.
يعكس El Capitan التحول في عالم الحوسبة الفائقة، حيث لم يعد الهدف مجرد زيادة الحجم، بل تحقيق أقصى أداء ممكن ضمن مساحة وكفاءة أعلى.
في النهاية، لا يُقاس حجم الحواسيب الخارقة اليوم بالأمتار فقط، بل بقدرتها على معالجة أعقد التحديات العلمية والتقنية — وهنا، يتربع El Capitan على القمة بلا منازع.
المصدر:
العربيّة