لم تعد ساعة "أبل" مجرد أداة لتتبع اللياقة أو امتدادًا لهاتف آيفون، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وسيلة إنقاذ حقيقية في حالات الطوارئ والاختفاء، بفضل ما توفره من تقنيات متقدمة.
في عدة حوادث موثقة، لعبت الساعة دورًا حاسمًا في إنقاذ أشخاص.
ففي حادثة اختطاف بولاية تكساس عام 2020، تمكنت الضحية من إجراء مكالمة سريعة عبر الساعة، ما سمح للشرطة بتحديد موقعها وإنقاذها، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
وفي واقعة حديثة، ساعدت بيانات ساعة ذكية في تضييق نطاق البحث عن سيدة مسنة اختفت في ظروف غامضة، حيث تمكن المحققون من تحديد توقيت فقدان الاتصال بناءً على بيانات النشاط ومعدل ضربات القلب.
تضم الساعة مجموعة من الميزات المصممة خصيصًا للحالات الحرجة:
Emergency SOS (الطوارئ):
بضغطة مطولة على الزر الجانبي، يمكن للساعة الاتصال بخدمات الطوارئ تلقائيًا، مع إرسال موقعك الجغرافي إليهم وإلى جهات الاتصال المحددة مسبقًا.
اكتشاف السقوط (Fall Detection):
في حال تعرض المستخدم لسقوط قوي وعدم استجابته، تقوم الساعة تلقائيًا بطلب المساعدة وإرسال الموقع.
اكتشاف الحوادث (Crash Detection):
متوفر في الإصدارات الحديثة، حيث ترصد الساعة حوادث السيارات عبر مستشعرات الحركة، وتستدعي الطوارئ إذا لم يتم إلغاء التنبيه.
مشاركة الموقع (Find People):
تتيح هذه الميزة مشاركة الموقع لحظيًا مع الأصدقاء أو العائلة، مع إمكانية إرسال تنبيهات عند الوصول أو المغادرة من أماكن محددة.
تعتمد هذه الميزات على مستشعرات دقيقة مثل مقياس التسارع والجيروسكوب، إلى جانب تتبع الموقع ومعدل ضربات القلب، ما يمنح صورة متكاملة عن حالة المستخدم في الوقت الفعلي.
رغم أن هذه السيناريوهات تبدو نادرة، إلا أن وجود جهاز صغير قادر على طلب المساعدة أو تقديم بيانات حاسمة في اللحظات الحرجة قد يكون الفارق بين الحياة والموت.
مع تطور الأجهزة القابلة للارتداء، تتحول ساعة "أبل" تدريجيًا من أداة رفاهية إلى عنصر أساسي في السلامة الشخصية، ما يجعلها واحدة من أهم الابتكارات التقنية التي تتجاوز الاستخدام اليومي إلى أدوار إنسانية حيوية.
المصدر:
العربيّة