رغم غيابها الطويل عن سوق الهواتف القابلة للطي، تستعد شركة أبل لدخول المنافسة بقوة هذا العام، عبر جهاز مرتقب يُعرف مبدئياً باسم آيفون فولد، والذي قد يُحدث تحولاً كبيراً في هذا القطاع سريع النمو.
وبحسب التوقعات، لن تتمكن "أبل" من انتزاع الصدارة فوراً، حيث يُرجّح أن تحافظ "سامسونغ" على موقعها كأكبر مُصنّع عالمياً في 2026، بحصة سوقية تُقدّر بنحو 31%، لكنها ستكون أقل بكثير من 40% المسجلة في 2025.
في المقابل، يُتوقع أن تحقق "أبل" بداية قوية بحصة تصل إلى 28% من سوق الهواتف القابلة للطي، وهو إنجاز لافت في حال تحققه، خاصة أن الجهاز سيكون الجيل الأول فقط، مع إطلاق مرجح في سبتمبر، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
دخول "أبل" لن يؤثر على "سامسونغ" وحدها، بل سيمتد إلى بقية الشركات، حيث تشير التوقعات إلى تراجع حصة "هواوي" من 30% إلى 23%، وانخفاض "موتورولا" من 12% إلى 8%، بينما قد تتراجع "أونور" بشكل حاد.
أما "غوغل"، فمن المتوقع أن تبقى لاعباً هامشياً في هذا السوق، مع حصة قد تنخفض إلى 1% فقط.
ورغم هذا التراجع في الحصص، فإن السوق ككل مرشح للنمو بنسبة تصل إلى 20%، مدفوعاً بدخول "أبل"، ما يعني أن بعض الشركات قد تحافظ على مبيعاتها أو حتى تزيدها رغم انخفاض حصتها النسبية.
يرى محللون أن "أبل" تمتلك مقومات قوية لتحقيق انطلاقة ناجحة، أبرزها خبرتها الطويلة في تطوير أنظمة الشاشات الكبيرة عبر آيباد، إضافة إلى تحسين تجربة البرمجيات، وهو عامل حاسم في فئة الهواتف القابلة للطي.
كما أن تسعير الجهاز، في حال جاء قريباً من هواتف مثل Galaxy Z Fold، قد يمنحه دفعة إضافية في المنافسة.
ورغم أن المنافسة في 2026 تبدو متقاربة، تشير التوقعات إلى احتمال حدوث تحول كبير في 2027، حيث قد تتمكن "أبل" من انتزاع الصدارة من "سامسونغ"، في حال واصلت الزخم ونجحت في تطوير أجهزتها.
في المقابل، ستعتمد "سامسونغ" على تطوير أجهزتها القادمة للحفاظ على موقعها، في سوق بات أكثر ازدحاماً وتنافسية من أي وقت مضى.
دخول "أبل" إلى سوق الهواتف القابلة للطي لا يمثل مجرد إطلاق منتج جديد، بل خطوة قد تعيد رسم ملامح المنافسة بالكامل، وتدفع هذا القطاع إلى مرحلة نمو غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
العربيّة