في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين عشاق هواتفها الرائدة، قررت " سامسونغ" إزالة دعم البلوتوث من قلم S Pen المرفق مع هاتف Galaxy S25 Ultra، منهيةً بذلك ميزة استمرت نحو سبع سنوات وشكلت أحد أبرز عناصر التميّز في أجهزتها الأعلى سعراً.
لكن القفزة الحقيقية جاءت مع Galaxy Note 9 في 2018، عندما أضافت "سامسونغ" اتصال بلوتوث منخفض الطاقة إلى القلم، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
هذا التطوير أتاح ميزة "Air Actions"، التي سمحت للمستخدمين بالتحكم بالهاتف عن بُعد عبر إيماءات في الهواء: التقاط الصور، والتنقل بين الشرائح، وتشغيل الوسائط، وحتى إدارة بعض وظائف النظام دون لمس الشاشة.
لاحقاً، انتقلت هذه الميزة إلى سلسلة Galaxy S Ultra بعد إيقاف خط Note.
وفقاً لتبرير "سامسونغ"، فإن بيانات الاستخدام أظهرت أن أقل من 1% من المستخدمين كانوا يستفيدون من وظائف البلوتوث في القلم، ما دفع الشركة إلى اعتباره عنصراً غير ضروري.
لكن هذا التفسير لم يُقنع شريحة من المستخدمين الذين اعتبروا الميزة جزءاً من هوية الجهاز الرائد.
الغضب تصاعد لدرجة إطلاق عريضة إلكترونية طالبت بإعادة الميزة، وجمعت آلاف التوقيعات.
وزاد الارتباك بعدما أشار منشور رسمي إلى احتمال بيع قلم بلوتوث منفصل، قبل أن تعود الشركة وتؤكد أن تلك المعلومة غير دقيقة.
كما تبين أن أقلام S Pen القديمة المزودة ببلوتوث لا تتوافق مع الهاتف الجديد، سواء من حيث المقاس أو الوظائف.
المؤشرات الحالية توحي بأن "سامسونغ" ماضية في هذا الاتجاه. فحتى جهازها اللوحي الأحدث Galaxy Tab S11 Ultra يأتي بقلم يخلو من البلوتوث، ليصبح Galaxy Tab S10 Ultra آخر أجهزتها التي دعمت هذه التقنية.
وتتزايد التكهنات بأن الجيل المقبل، Galaxy S26 Ultra، لن يعيد البلوتوث إلى القلم، ما يعني أن Air Actions قد تصبح من الماضي.
إزالة بلوتوث S Pen ليست سابقة في سجل "سامسونغ".
الشركة تخلت خلال السنوات الماضية عن البطاريات القابلة للإزالة، ومنفذ السماعات 3.5 ملم، وفتحة بطاقات الذاكرة، ومستشعرات قياس نبض القلب، وحتى الشاحن المرفق داخل العلبة.
كما أوقفت دعم تقنية MST في خدمة "سامسونغ باي"، التي كانت تتيح الدفع عبر أجهزة قديمة لا تدعم NFC.
ورغم أن بعض هذه التغييرات بُرر بالتطور التقني أو بتغير سلوك المستخدمين، فإن حذف ميزة من جهاز يتجاوز سعره 1300 دولار يثير تساؤلات حول مفهوم "الفئة الفاخرة" لدى الشركة.
من منظور تجاري بحت، قد تبدو إزالة ميزة منخفضة الاستخدام قراراً منطقياً لتقليل التعقيد والكلفة. لكن بالنسبة للمستخدمين الذين اعتمدوا على القلم كأداة تحكم لاسلكية، فإن الأمر يتجاوز الأرقام؛ إنه يتعلق بالشعور بفقدان عنصر كان يمنح الجهاز طابعاً فريداً.
المصدر:
العربيّة