قبل سبعة أعوام، عندما كشفت " سامسونغ" عن أول هاتف Galaxy Fold، بدا وكأن الصناعة تدخل عصراً جديداً.
لكن الواقع كان مختلفاً: أجهزة هشة، وشاشات داخلية عرضة للتلف، وأداء غير مستقر وتجربة استخدام محدودة عند طي الجهاز.
اليوم، تغير المشهد جذرياً. معظم تلك المخاوف اختفت، وأصبحنا أقرب من أي وقت مضى إلى هاتف قابل للطي يناسب المستخدم العادي، لا عشاق التقنية فقط.
شركة أونور أكدت أن هاتفها الجديد Magic V6 سيأتي بشاشة داخلية بلا تجاعيد تقريباً، وبطارية ضخمة بسعة 6100 مللي أمبير/ساعة، إضافة إلى تصميم نحيف يحافظ على راحة الاستخدام عند طي الجهاز — وهي نقطة تفوقت فيها الشركة سابقاً مع Magic V5، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
في المقابل، أصبح Galaxy Z Fold 7 مريحاً في وضع الطي كأي هاتف تقليدي، مع تحسينات واضحة في المفصلات والشاشات الداخلية.
ومع دعم مقاومة الماء والغبار بمعايير مرتفعة في بعض الطرازات، لم يعد الحديث عن هشاشة الأجهزة القابلة للطي مقنعاً كما كان في السابق.
حتى الشائعات حول آيفون فولد تشير إلى أن "أبل" تعمل على موازنة المواصفات والسعر، رغم أن التقديرات تتحدث عن رقم قد يصل إلى 2400 دولار.
بمعنى آخر، من الناحية التقنية، لم تعد الهواتف القابلة للطي مجرد تجربة جريئة، بل أصبحت بديلاً حقيقياً يجمع بين هاتف رائد وجهاز لوحي في آن واحد.
رغم هذا التقدم، تبقى المشكلة الأساسية: السعر.
الهواتف القابلة للطي بنمط "الكتاب" ما تزال أغلى بنحو 50% من الهواتف الرائدة التقليدية.
فهاتف مثل Galaxy S25 Ultra أقل تكلفة بكثير من شقيقه القابل للطي، رغم تقارب الأداء العام.
وتزداد الضغوط مع أزمة شرائح الذاكرة DRAM وNAND التي تضرب قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف المكونات.
بعض التقديرات تشير إلى احتمال تراجع شحنات الهواتف الذكية بنسبة ملحوظة هذا العام، وهو ما قد يدفع الشركات لتعويض خسائر الفئة الاقتصادية عبر هوامش ربح أعلى في الفئة الممتازة — أي مزيد من الأسعار المرتفعة.
تقنياً، نعم. في 2026، تحصل مع الهاتف القابل للطي على جهاز رائد متكامل يمكن فتحه ليصبح جهازاً لوحياً مريحاً للقراءة والعمل ومشاهدة المحتوى.
ومع لوحة مفاتيح خارجية، يمكن أن يتحول إلى بديل فعلي لحاسوب محمول خفيف أو جهاز "كروم بوك".
كما أن أجهزة مرتقبة مثل Oppo Find N6 ونسخ قادمة من سلسلة Galaxy Fold قد تدفع التجربة إلى مستوى أعلى من النضج.
التحول الذي شهدته هذه الفئة هائل: من أجهزة غريبة ومكلفة لا يثق بها كثيرون، إلى واحدة من أكثر الفئات جاذبية في سوق الهواتف الذكية.
لكن المفارقة أن جاذبيتها لم تُترجم بعد إلى انتشار واسع.
قد يكون 2026 العام الذي ترغب فيه فعلاً باقتناء هاتف قابل للطي.
غير أن الواقع الاقتصادي، وارتفاع الأسعار، وأزمة المكونات، تجعل قرار الشراء أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
المصدر:
العربيّة