تغير المشهد العالمي للاستثمار التقني والابتكار في السنوات الأخيرة بشكل كبير، إذ بدأ تمركز القوة الذي كان موجودا في السابق بوادي السيليكون في التفكك والانتقال إلى مراكز أخرى عالمية، وهو ما يؤذن بعصر جديد في عالم الابتكار التقني وفق ما جاء في جلسة قمة الويب 2026 تحت عنوان "وادي السليكون ضد العالم".
واستهل تساو حديثه بالإشارة إلى ظاهرة أطلق عليها نزيف الأدمغة العكسي، وفيها نشهد انتقال العقول النابغة بعيدا عن وادي السيليكون لتعود إلى مواطنها الأصلية.
وبينما أكد حدوث هذا الأمر مع عدد من علماء الذكاء الاصطناعي الصينيين، فإن يانغ أشارت إلى أحد رواد الأعمال الجزائريين الذي أنهى دراسته في جامعة ستانفورد وأمضى عدة سنوات في الشركات التقنية بوادي السيليكون قبل أن يقرر العودة إلى الجزائر وتأسيس شركته الخاصة هناك التي تحل مشكلة محلية.
وأضافت يانغ أن المشكلات التي تواجه دول العالم النامية سيحلها رواد الأعمال الموجودون في هذه البيئات، فرغم قدرة شركات وادي السيليكون الواسعة على الابتكار وتحويل التقنيات إلى منتجات تجارية يمكن الاستفادة منها، إلا أن منتجاتها عادة ما تركز على المجتمعات التي تحتك بها بشكل مباشر، ويتفق تساو معها في هذا الأمر.
ومن جانبها تؤكد سيتل أن ما يميز وادي السيليكون هو تمركز المهارات والمواهب الفذة في مختلف القطاعات، بدءا من القطاعات التقنية والعلمية المسؤولة عن تطوير التقنيات وحتى القطاعات التجارية التي تحول هذه التقنيات إلى منتجات فعلية يمكن بيعها للمستخدم النهائي.
وتناولت الجلسة أيضا التغير الحاصل في قطاع التقنية والاستثمار حول العالم، فمن وجهة نظر تساو كنت تحتاج في السابق للمرور من خلال شبكة المعلومات والمعارف الأمريكية، سواء كانت من شركات استثمار أو حتى مهارات تقنية، لتحقيق رؤيتك والوصول إلى الأسواق العالمية فيما يشبه نقطة مرور واحدة للعالم كله، ولكن اليوم نعيش في عالم دائري يمكن لأي شخص من أي مكان الوصول إلى أي سوق يرغب فيه.
كما أكد كل من يانغ وتساو أن المستقبل يكمن في الأسواق الناشئة البعيدة عن وادي السيليكون والأسواق الغربية التابعة له، وذلك سواء كان في أسواق أمريكا اللاتينية أو آسيا والدول المسلمة بها.
وتستمر اليوم الثلاثاء فعاليات قمة الويب 2026 في الدوحة لليوم الثالث على التوالي، حيث تشهد العاصمة القطرية جلسات حوارية ونقاشية بين أكثر من 427 متحدثا وتستضيف أكثر من 30 ألف مشارك من 127 دولة حول العالم.
ويتنوع المشاركون في قمة الويب هذا العام، إذ تضم القمة أكثر من 900 مستثمر من كبرى الشركات العالمية وممثلين عن 22 حكومة مختلفة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة