هكذا علق مدرب مانشستر سيتي وهالاند على القضايا المتعلقة بالنادي
( CNN ) – أكد الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، أن "الشعور رائع" داخل النادي، في الوقت الذي يسعون فيه للمضي قدماً بعد قرار لجنة مستقلة بإدانة النادي بارتكاب مخالفات جسيمة للوائح المالية الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعود السيتي إلى المنافسات الرسمية الأحد في ملعب "أنفيلد"، حيث يواجه ليفربول في مباراة يُتوقع أن تكون مشحونة للغاية.
لكن ماريسكا يقول إن اللاعبين "لا يكترثون كثيراً للضجة" المحيطة بالحكم والتكهنات بشأن عواقبه المحتملة.
وقال ماريسكا لقناة النادي الرسمية الخميس: "بصراحة، أنا هادئ للغاية. لقد كان النادي واضحاً جداً، ونحن نثق بالنادي تماماً".
وأضاف: "نحن ندرك حجم الضجيج المحيط بنا، لكن تركيزنا ينصب فقط على ما يمكننا التحكم فيه، وهو الجانب المتعلق بكرة القدم".
وتابع ماريسكا: "بصراحة، الشعور رائع؛ فاللاعبون متحمسون للمباراتين المقبلتين [ضد ليفربول وباريس سان جيرمان]، لكن حماسهم ينبع بشكل خاص من كوننا نتصدر الدوري في الوقت الراهن".
وأضاف: "ينصب تركيز اللاعبين على ذلك فقط؛ فهم يدركون أن الجانب الكروي هو ما يمكننا التحكم فيه، ولا يشغل بالهم أي شيء آخر على الإطلاق".
وتابع المدرب الإيطالي: "إنهم يدركون طبيعة عملهم ويعلمون بوجود تلك الضوضاء المحيطة، لكنهم لا يكترثون لها كثيراً؛ فكل تركيزهم منصبّ حالياً على كيفية التغلب على ليفربول، وعلى محاولة تحقيق الفوز في ملعب 'أنفيلد' بتكاتفهم مع الجماهير".
وستُتاح لماريسكا ، الجمعة، أول فرصة للحديث إلى وسائل الإعلام الخارجية منذ نشر نتائج اللجنة.
لقد تمسك السيتي ببراءته طوال الوقت وتقدم بطعن رسمي ضد القرار، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن التبعات المحتملة قد زادت من حدة التدقيق والاهتمام المحيطين بمباراة يوم الأحد.
وخلصت اللجنة المستقلة إلى إدانة السيتي بجميع التهم الموجهة إليه والمتعلقة بانتهاكات جسيمة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.
ومن بين النتائج التي تم التوصل إليها، أن مانشستر سيتي أبرم -في الفترة ما بين موسمي 2009/2010 و2017/2018- عقوداً "صورية" مع عدد من الشركاء التجاريين، وذلك في إطار "خطة تمويل مموّهة". وذكرت اللجنة أن هذه الترتيبات أدت إلى تضخيم إيرادات النادي بشكل مصطنع بقيمة 830 مليون جنيه إسترليني.
كما خلصت التحقيقات إلى أن السيتي قد قدّم حسابات أخفت حقيقة وضعه المالي، وتجاوز بشكل كبير حدود الإنفاق التي تفرضها كل من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)؛ إذ تبيّن أن النادي قد خالف ما يزيد بكثير عن 100 لائحة من لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما وجدت اللجنة أن النادي قد أخفق في التعاون والتصرف بحسن نية أثناء التحقيق الذي أجرته الرابطة؛ إذ تم تثبيت ثلاث من المخالفات الأربع المزعومة، في حين لم تثبت صحة إحدى التهم.
لقد استغرقت القضية سنوات بالفعل للوصول إلى هذه المرحلة؛ إذ عُقدت جلسات الاستماع في الفترة ما بين شهري سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول من عام 2024، ووصفت اللجنة المدة الزمنية التي استغرقها التوصل إلى قرارها بأنها "مؤسفة".
وفي وقت سابق، دعا المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند مشجعي السيتي إلى البقاء متحدين وإيجابيين.
وكانت تلك رسالة هالاند لجماهير مانشستر سيتي خلال مقابلة مع شبكة "سكاي سبورتس": "تكاتفوا، واستمتعوا بالرحلة، وابتسموا".
وعند سؤاله عما سيقوله للجماهير قبل الرحلة إلى ليفربول، أضاف اللاعب النرويجي: "سيقضون وقتاً ممتعاً".
وقال هالاند: "علينا أن نتكاتف، وأن نبقى معاً، وأن نحافظ على نظرة إيجابية؛ فمهما حدث في الحياة، يجب أن تظل الابتسامة مرسومة على وجوهنا دائماً".
وتابع المهاجم النرويجي: "لذا، علينا أن نحافظ على نظرة إيجابية، وأن نتطلع إلى المستقبل، ونسعى للفوز في المباريات، ونحاول الاستمتاع بالأجواء وتحقيق الانتصار".
وأضاف: "علينا أن نتكاتف، وعلينا أن ننشر المحبة بيننا".
وحقق مانشستر سيتي بداية استثنائية على الصعيد المحلي، إذ فاز في مبارياته الخمس الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، مبتعداً بفارق ثلاث نقاط عن حامل اللقب أرسنال في صدارة الترتيب.
كما يتمتعون بأفضلية ست نقاط على ليفربول قبل مواجهة الأحد، مما يضفي على المباراة أهمية تتجاوز مجرد كونها فصلاً جديداً في القضية المالية.
ومن المقرر أن يستضيف السيتي نظيره باريس سان جيرمان -الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين- على ملعب "الاتحاد" الأربعاء المقبل مما يعني أن النادي يواجه اختبارين كبيرين في وقت متقارب، في حين لا تزال قضية الحكم الصادر تهيمن على النقاشات العامة.
في غضون ذلك، قال هالاند إن علاقته بالنادي تمنحه فهماً خاصاً لوجهة نظر المشجعين؛ فهذا المهاجم هو نجل ألف-إنجي هالاند، لاعب السيتي السابق، ويعتبر نفسه مشجعاً للنادي أيضاً.
وقال هالاند: "عليّ أن أقول إنني أهتم كثيراً بالسيتي. كما أنني أهتم كثيراً بالجماهير لأنني مشجع أيضاً، وأشعر بما يشعرون به".
وتابع: "أهتم كثيراً بهذا المكان، بالمملكة المتحدة عموماً. وكذلك والداي؛ فقد عاشا هنا لمدة عشر سنوات، وتحديداً في مدينتي نوتنغهام وليدز".
وأضاف: " "لم نعش قط في مانشستر، لكن من الواضح أن والدي كان يتدرب في 'كارينغتون' كل يوم. لقد قضيتُ سنواتي الأربع الأولى هنا، بينما قضى أخي تسع سنوات وأختي ست سنوات؛ لذا فهو مكان مميز بالنسبة لنا".