يسعى منتخب قطر لحسم تأهله مبكرا للمربع الذهبي في بطولة كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 27" عندما يواجه نظيره اليمني، غدا الأحد، في الجولة الثانية من المجموعة الثانية للبطولة التي تقام في مدينة جدة السعودية من 23 سبتمبر/أيلول الجاري إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
بدأ المنتخب العنابي بقيادة مديره الفني الإسباني جولين لوبيتيغي مشواره في البطولة بالفوز على حامل اللقب، البحرين، بهدفين دون رد يوم الخميس الماضي، سجلهما بوعلام خوخي وقائد الفريق حسن الهيدوس من ركلة جزاء.
في المقابل، تلقى المنتخب اليمني ومديره الفني الجزائري نور الدين ولد علي، ضربة مؤلمة في الجولة الأولى بخسارة ثقيلة أمام الإمارات برباعية دون رد، لتتعقد آماله قبل مواجهة المنتخب القطري بطل كأس أمم آسيا في آخر نسختين.
يحلم ولد علي ولاعبو اليمن بإنجاز تاريخي بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس الخليج لأول مرة في تاريخ منتخبهم، ولكنه سيكون بحاجة إلى شبه معجزة كروية أمام بطل آسيا الذي يتسلح بخبرات لاعبيه واستقراره فنيا تحت قيادة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي.
وحسابيا، فإن المنتخب القطري يكفيه الفوز بأي نتيجة لحسم التأهل للدور قبل النهائي وذلك قبل مواجهة الإمارات في الجولة الثالثة والأخيرة، أما اليمن فإنه لا بديل له عن الفوز أو الخروج بنقطة التعادل على الأقل وانتظار الحسابات المعقدة في الجولة الثالثة عندما يواجه البحرين الذي حقق أمامه فوزا تاريخيا في النسخة الماضية "خليجي 26" بالكويت.
وتبدو فرص "العنابي" الأقوى في تحقيق الفوز في ظل امتلاكه عناصر مميزة في جميع الخطوط بدءا من حارس المرمى محمود أبو ندى الذي تألق في كأس العالم 2026، مرورا بثلاثي الدفاع بوعلام خوخي وسلطان البريك وبيدرو ميغيل، وثلاثي الوسط عاصم مادبو وكريم بوضياف وأحمد فتحي، إضافة إلى العناصر الهجومية مثل المعز علي وأحمد الجناحي وأكرم عفيف.
وأشاد لوبيتيغي بلاعبيه عقب المباراة الأولى، معتبرا أنهم تعاملوا بشكل جيد مع تفاصيل المواجهة، مظهرين رغبة كبيرة في تحقيق الفوز في مستهل مشوار البطولة، بحثا عن المضي قدما نحو الهدف المنشود بالتتويج باللقب، بعد غياب عن المنصة الخليجية طوال 12 عاما، وتحديدا منذ آخر لقب تحقق عام 2014 في السعودية.
وأكد المدرب ضرورة طي صفحة المباراة الأولى والتركيز على المواجهة الثانية من أجل استعادة الجاهزية البدنية للاعبين في ظل ضيق الوقت وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، مبديا ثقته بقدرة كل العناصر في القائمة على مواصلة تقديم المستوى المأمول لتحقيق فوز ثان تواليا وتعزيز حظوظ التأهل.
وختم المدرب بالتأكيد على أن المهمة لن تكون سهلة أمام المنتخب اليمني الساعي للاحتفاظ بآخر حظوظه التنافسية، مشيرا إلى أن منافسات كأس الخليج تتمتع بالكثير من الخصوصية، مما يبقيها مفتوحة على كل الاحتمالات، مطالبا اللاعبين بإظهار أعلى درجات التركيز.
أما منتخب اليمن فيعلق آماله على حارس المرمى محمد أمان ولاعبيه نادر سهل، وهارون الزبيدي، ورامي الوسماني، ورضوان الحبيشي، وأسامة عنبر، وعبد الواسع المطري، وعمر جولان، وناصر محمدوه، وعمر الداحي، وعبد المجيد صبارة.
ولكن المدير الفني لمنتخب اليمن سيكون أمام تحد لإعادة حساباته الفنية، خاصة على مستوى تصحيح الأخطاء الدفاعية التي كلفت فريقه أربعة أهداف في المباراة الأولى، وتضييق المساحات أمام نجوم منتخب قطر، لأن أي خسارة جديدة ستبخر آمال الفريق، وتؤدي إلى توديع البطولة مبكرا من الدور الأول.
وسيكون المدرب الجزائري أيضا أمام تحد آخر لكسب ثقة لاعبيه بعدما اتهمهم بالإهمال والتقصير عقب المباراة الأولى، إضافة إلى ضرورة طي صفحة الخسارة أمام الإمارات، والاستفادة من دروس الخسارة الثقيلة، والتعامل مع فارق الخبرات الفنية والبدنية مع نظيره القطري.
في المقابل، رفع لوبيتيغي راية التحدي مبكرا، مؤكدا أنه لم يأت إلى السعودية من أجل الاستعداد لبطولة كأس آسيا، بل يستهدف العودة إلى الدوحة بلقب خليجي 27.
المصدر:
الجزيرة