آخر الأخبار

10 أخطاء تهدد كاريك.. هل اقتربت نهاية مغامرته مع مانشستر يونايتد؟

شارك

لم يدم شهر العسل طويلا بين مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، من جهة، وإدارة النادي وجماهيره من جهة أخرى، بعدما جاءت انطلاقة الفريق في الموسم الجديد مخيبة للآمال، وسط انتقادات متزايدة للمدرب الإنجليزي بسبب قراراته الفنية واختياراته التكتيكية.

وتولى كاريك تدريب مانشستر يونايتد بصورة مؤقتة في يناير/كانون الثاني 2026، خلفا للمدرب المُقال روبن أموريم، قبل أن يتحول إلى مدرب دائم في مايو/أيار من العام نفسه، بعدما نجح في قيادة الفريق إلى احتلال المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليضمن عودته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ موسم 2023-2024.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من "مارادونا الإنجليزي" إلى سائق تاكسي.. قصة سوني بايك تحذر مواهب كرة القدم
* list 2 of 2 أرقام "صادمة" تفضح التراجع البدني لمانشستر يونايتد في البريميرليغ end of list

وأحيت تلك العودة آمال جماهير "الشياطين الحمر" في إمكانية استعادة الفريق مكانته والمنافسة على البطولات، وفي مقدمتها لقب الدوري الإنجليزي الغائب عن خزائن النادي منذ موسم 2012-2013.

لكن البداية الفعلية للموسم الجديد جاءت على عكس التوقعات، بعدما حصد مانشستر يونايتد 5 نقاط فقط من مبارياته الخمس الأولى في البريميرليغ، بفوز واحد وتعادلين وخسارتين، ليجد كاريك نفسه تحت ضغط مبكر.

وجاءت نتائج الفريق في الدوري الإنجليزي حتى الجولة الخامسة على النحو التالي:


* هال سيتي 2-0 مانشستر يونايتد.
* مانشستر يونايتد 5-2 إيبسويتش تاون.
* إيفرتون 2-2 مانشستر يونايتد.
* مانشستر يونايتد 0-1 مانشستر سيتي.
* فولهام 1-1 مانشستر يونايتد.

ومع نهاية الجولات الخمس الأولى، احتل مانشستر يونايتد المركز الثاني عشر برصيد 5 نقاط وفقا لجدول الدوري المنشور في المصدر، بينما تصدر مانشستر سيتي الترتيب برصيد 15 نقطة.

ولم تتوقف معاناة يونايتد عند حدود الدوري، إذ خسر الفريق أيضا أمام برايتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، ليصبح رصيد كاريك في بداية الموسم سبع مباريات، حقق خلالها انتصارين فقط، وفقا لما أوردته صحيفة "ذا صن" (The Sun) البريطانية.

مصدر الصورة مايكل كاريك يواجه شبح الإقالة من تدريب مانشستر يونايتد (رويترز)

وترى "ذا صن" أن كاريك ارتكب سلسلة من الأخطاء الفنية خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعضها يتعلق بالتشكيل الأساسي، وبعضها الآخر بالتبديلات وإدارة المباريات، وهي أخطاء أسهمت، بحسب الصحيفة، في زيادة الضغوط المحيطة بالمدرب.

الدفع بهيفن أساسيا أمام هال سيتي

وجد كاريك نفسه مضطرا للاعتماد على المدافع اليافع آيدن هيفن في مواجهة هال سيتي، في ظل غياب ليساندرو مارتينيز وعدم جاهزية نصير مزراوي للمشاركة أساسيا في مركز الظهير الأيمن.

إعلان

لكن الصحيفة اعتبرت أن المشكلة لم تكن في اختيار هيفن وحده، وإنما في ترك المدافع الشاب، البالغ 19 عاما، يواجه أولي ماكبيرني، الذي استغل فارق الخبرة ليشكل خطورة واضحة على دفاع يونايتد.

وكان هيفن قد شارك أساسيا في المباريات الودية الست التي سبقت الموسم، وهو ما دفع كاريك إلى منحه الثقة في المباراة الافتتاحية، لكن التجربة لم تسر كما كان متوقعا.

إشراك دورغو في الجناح الأيسر أمام هال سيتي

اختار كاريك الدفع بباتريك دورغو في مركز الجناح الأيسر أمام هال سيتي، رغم امتلاك الفريق خيارات أخرى في هذا المركز. ولم يستمر دورغو سوى 45 دقيقة قبل استبداله، بينما أدى وجوده في الجهة اليسرى إلى تغيير أدوار عدد من لاعبي الخط الأمامي، من بينهم ماتيوس كونيا، الذي تحول إلى مركز المهاجم الصريح.

مصدر الصورة باتريك دورغو لاعب مانشستر يونايتد (غيتي)

وترى "ذا صن" أن هذا التغيير أسهم في إرباك التوازن الهجومي للفريق، خصوصا أن كونيا كان أكثر تألقا عندما لعب على الجناح الأيسر خلال الفترة السابقة.

الاعتماد على كونيا كمهاجم صريح

اعتمد كاريك على ماتيوس كونيا في مركز رأس الحربة مع بداية الموسم، بدلا من الاستفادة منه في الجناح الأيسر، حيث ظهر بصورة أكثر خطورة خلال الموسم الماضي.

وفي المقابل، عاد برايان مبويمو إلى الجناح الأيمن بعدما لعب في مركز المهاجم الصريح في بعض فترات الموسم السابق تحت قيادة كاريك.

وبحسب "ذا صن"، فإن هذا التغيير حدّ من فاعلية كونيا، في الوقت الذي كان فيه مبويمو قد أثبت قدرته على التسجيل عندما يحصل على فرصة اللعب في قلب الهجوم.

استبدال راشفورد أمام إيفرتون

أثار قرار استبدال ماركوس راشفورد أمام إيفرتون انتقادات أخرى لكاريك، إذ كان مانشستر يونايتد متقدما 1-0 عندما خرج اللاعب من الملعب.

وأوضح كاريك أن راشفورد "شعر بشيء" دفعه إلى الخروج، لكن "ذا صن" رأت أن اختيار دورغو بديلا عنه لم يكن الخيار الهجومي الأنسب في تلك اللحظة.

مصدر الصورة ماركوس راشفورد عاد لمانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة (غيتي)

وكان بإمكان كاريك، بحسب الصحيفة، الدفع ببنيامين سيسكو وإعادة كونيا إلى الجناح الأيسر، خصوصا مع تزايد ضغط إيفرتون.

وبالفعل، نجح إيفرتون في إدراك التعادل بعد دخول جاك غريليش إلى الجناح الأيسر، في وقت واجه فيه يونايتد صعوبة في التعامل مع خطورة أصحاب الأرض.

استبدال لوك شو أمام إيفرتون

لم يتوقف الجدل عند تبديل راشفورد، إذ أقدم كاريك على إخراج لوك شو في الوقت بدل الضائع، رغم أن الظهير الإنجليزي كان قد صنع هدف بنيامين سيسكو الذي منح يونايتد التقدم 2-1.

وجاء القرار بعد حصول عدد من لاعبي الخط الخلفي على بطاقات، وسط رغبة من كاريك في حماية دفاعه خلال الدقائق الأخيرة.

لكن التغيير كان له تأثير عكسي، وفقا لـ"ذا صن"، إذ تسبب تحرك خط الدفاع في منح إيفرتون مساحة أكبر، قبل أن يسجل أصحاب الأرض هدف التعادل في الدقيقة 95 عن طريق أينسلي ميتلاند-نايلز.

التأخر في إشراك سيسكو أمام مانشستر سيتي

وجد مانشستر يونايتد نفسه أمام فرصة كبيرة خلال مواجهة مانشستر سيتي، بعدما تعرض فيل فودين للطرد في الدقيقة 23، ليخوض يونايتد أكثر من ساعة تقريبا أمام عشرة لاعبين.

لكن الفريق لم يستغل التفوق العددي بالشكل المطلوب، خصوصا في ظل غياب مهاجم يمنحه وجودا واضحا داخل منطقة الجزاء.

إعلان

وبدأ سيسكو عمليات الإحماء مع بداية الشوط الثاني، لكنه لم يدخل أرض الملعب إلا بعد 19 دقيقة، وفي تلك الأثناء كان إيرلينغ هالاند قد سجل هدف تقدم مانشستر سيتي.

وترى "ذا صن" أن تأخر كاريك في الدفع بالمهاجم السلوفيني حرم يونايتد من استغلال النقص العددي في صفوف منافسه بالشكل الأمثل.

إبعاد فرنانديز عن مناطق الخطورة

بعد دخول سيسكو بدلا من يوري تيليمانس، تراجع برونو فرنانديز إلى مركز أعمق في خط الوسط، بينما تحرك كونيا إلى منطقة صناعة اللعب.

ورغم قدرة فرنانديز على التألق أحيانا في مركز أعمق، فإن "ذا صن" اعتبرت أن إبعاده عن منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة، بينما كان فريقه متأخرا، حدّ من خطورته الهجومية.

مصدر الصورة خطورة برونو فيرنانديز (يمين) تراجعت في بعض المباريات بفعل قرارات كاريك (رويترز)

ولم يظهر يونايتد بصورة خطيرة إلا في الدقيقة 95، عندما مرر فرنانديز كرة إلى برايان مبويمو كاد الأخير أن يستغلها لتسجيل التعادل لولا تألق الحارس جيانلويجي دوناروما.

الإفراط في تدوير الكرة أمام برايتون

اختار كاريك إجراء ثمانية تغييرات على التشكيلة الأساسية خلال مواجهة برايتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، في مباراة كانت تحمل أهمية خاصة بالنسبة ليونايتد بعد البداية المتعثرة.

فدفع المدرب بالمدافعين ليني يورو وآيدن هيفن أمام الحارس الاحتياطي كارل دارلو، في ظل تغييرات واسعة على التشكيلة. ورغم تقدم مانشستر يونايتد 2-0، قلب برايتون المباراة وسجل ثلاثة أهداف، ليصبح أول فريق يفوز على ملعب "أولد ترافورد"، بعدما كان متأخرا بفارق هدفين منذ فوز توتنهام في سبتمبر/أيلول 1976، وفقا لـ"ذا صن".

الاعتماد المتكرر على زيركزي

واصل كاريك الاعتماد على جوشوا زيركزي رغم تراجع معدله التهديفي في الدوري الإنجليزي.

وتشير "ذا صن" إلى أن زيركزي سجل هدفين فقط في البريميرليغ منذ تسجيله هدفين في أول انتصار لروبن أموريم مع يونايتد في المسابقة، في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وكان مانشستر يونايتد مستعدا للتخلي عن اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية، كما حاول إيفرتون ضمه في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، قبل أن يقرر النادي الاحتفاظ به.

مصدر الصورة الاعتماد المتكرر على جوشوا زيركزي جلب بعض الانتقادات لكاريك (غيتي)

وبعد ذلك، شارك زيركزي في ثلاث مباريات، وفقا للصحيفة، دون أن يقدم الإضافة الهجومية المنتظرة، في ظل غياب أماد وعدم جاهزية سيسكو في بعض الفترات.

العودة إلى التشكيلة نفسها أمام فولهام

أحد أبرز الانتقادات التي وجهتها "ذا صن" لكاريك كان اعتماده على التشكيلة الأساسية نفسها أمام إيبسويتش تاون وإيفرتون وفولهام.

وحققت تلك التشكيلة فوزا على إيبسويتش، ثم تعادلا أمام إيفرتون وفولهام، مع اقتراب التعادلين من التحول إلى خسارتين.

حتى الانتصار 5-2 على إيبسويتش لم يخلُ، وفقا للصحيفة، من بعض لحظات الحظ، بعدما استفاد يونايتد من خطأ دفاعي في تسجيل هدف التعادل، بينما أثار الهدف الثاني جدلا بسبب لمسة يد على هاري ماغواير.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الخط الخلفي نفسه المكون من ديوغو دالوت وهاري ماغواير وليساندرو مارتينيز ولوك شو شارك في المباريات الثلاث أمام إيبسويتش وإيفرتون وفولهام، قبل أن يستقبل خمسة أهداف في أربع مباريات، بحسب تقييمها.

وفي ظل هذه البداية، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة إلى كاريك، الذي بدأ موسمه الأول الكامل مع مانشستر يونايتد وسط سقف مرتفع من التوقعات بعد نجاحه في قيادة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا