لم تنتهِ إثارة ديربي العاصمة الإسبانية مع صافرة النهاية؛ ففي اليوم التالي للمواجهة الملتهبة، رد أتلتيكو مدريد على جوزيه مورينيو وريال مدريد برسالة ساخرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستهدفاً هجوم معسكر "الميرينغي" على القرارات التحكيمية في ملعب "رياض إير متروبوليتانو".
وتتواصل تداعيات الديربي عقب سقوط "لوس بلانكوس" بنتيجة (2-1) خارج أرضه، مما يعمق عقَد الفريق وسجله السلبي في معقل أتلتيكو خلال السنوات الأخيرة.
تركت النتيجة أصحاب الأرض في حالة معنوية مرتفعة قبل التوجه إلى فترة التوقف الدولي التي تمتد لثلاثة أسابيع، وفي المقابل، سادت حالة من الغضب العارم لدى مورينيو ولاعبيه بسبب قرارات تحكيمية أصروا على أنها كبّدتهم نقاط المباراة.
عَبّر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بوضوح عن شدة إحباطه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء؛ حيث فاجأ الحضور بإحضار صورة مطبوعة تظهر واقعتين مثيرتين للجدل لتأكيد شكواه.
وقال مورينيو وهو يعرض الصور أمام عدسات الكاميرات: "كان بإمكاننا توفير عناء هذا المؤتمر الصحفي بأكمله، لأن القصة الحقيقية للمباراة تكمن في هذه الورقة.. إنها حالتان تستوجبان طرداً وبطاقة حمراء مباشرة دون شك".
لم يتأخر رد الروخي بلانكوس كثيراً؛ إذ نشر النادي عبر حساباته الرسمية صورة لمورينيو وهو يقف في قاعة المؤتمرات الصحفية بملعب "متروبوليتانو" حاملاً الورقة المطبوعة، وأرفقها بعبارة مقتضبة وساخرة: "توقفوا عن مضايقة الحكام الآن".
وجه المنشور ضربة مباشرة لردود أفعال إدارة ومدرب ريال مدريد، حيث واصل أتلتيكو نهجه الساخر المعتاد للتعامل مع الشكوى الدائمة لجيرانه من الأطقم التحكيمية.
ويأتي هذا التصرف امتداداً لسلسلة من المناكفات الرقمية التي ينتهجها أتلتيكو في مباريات الديربي الأخيرة للرد على انتقادات الفريق الملكي.
وكان المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني قد سبقت له السخرية والانتقاد الضمني لتصرفات مورينيو فور انتهاء اللقاء، مشدداً على وجود حدود أخلاقية ينبغي للجميع الالتزام بها بغض النظر عن الأسماء.
وصرح سيميوني قائلاً: "علينا جميعاً أن نعرف كيف نحترم الحكم وزملائنا في المهنة. عندما يتجاوز أي شخص حدود الاحترام، سواء كان اسمه مورينيو، أو سيميوني، أو فليك، أو بيليغريني فإن ذلك يعد خطأً جسيماً لا ينبغي القبول به".
قد تكون مواجهة الديربي قد حُسمت نقاطها الثلاث على أرض الملعب، لكن المعركة الكلامية والجدل التحكيمي بين قطبي مدريد سيبقيان المادة الدسمة لوسائل الإعلام طوال فترة التوقف الدولي.
المصدر:
الجزيرة