بدأ بريسنيل كيمبيمبي مسيرته نحو القمة من أكاديمية باريس سان جيرمان، متدرجا من لاعب شاب إلى أحد أبرز مدافعي الفريق وقادته.
انضم كيمبيمبي إلى مركز التكوين عام 2005، وصعد عبر الفئات السنية حتى وصل إلى الفريق الأول، ليتوج معه برحلة امتدت نحو عقدين حافلة بالألقاب، كان أوجُها الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2025.
عاصر المدافع الفرنسي أجيالا متعاقبة من النجوم؛ حيث زامل أسماء ثقيلة بحجم زلاتان إبراهيموفيتش، ونيمار، وليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وخاض معارك كروية كبرى ضد صفوة الأندية الأوروبية.
وعلى الصعيد الدولي، توج مع المنتخب الفرنسي بكأس العالم عام 2018 ودوري الأمم الأوروبية عام 2021، ليصبح أحد اللاعبين الذين جمعوا بين الخبرة مع الأندية والنجاح على المستوى الدولي.
وبعد سنوات طويلة في باريس سان جيرمان، انتقل كيمبيمبي إلى الدوري القطري لكرة القدم ليبدأ فصلا جديدا في مسيرته. وبين تجربته الطويلة في الكرة الأوروبية واحتكاكه بأبرز نجوم العالم، تبدو شهادته عن كرة القدم، واللاعبين الذين جاورهم، وتجربته الجديدة في قطر، جديرة بالتوقف عندها في هذا الحوار.
أعتقد أنني محظوظ لأنني حققت بالفعل أغلى لقبين يحلم بهما أي لاعب كرة قدم، وهما كأس العالم ودوري أبطال أوروبا.
كان التتويج بكأس العالم مع المنتخب الفرنسي عام 2018 حلما تحقق، ثم جاء الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان عام 2025 ليكمل مسيرتي مع الألقاب الكبرى.
وبطبيعة الحال، عندما تكون لاعبا محترفا، تظل لديك دائما الرغبة في الفوز بالمزيد، لأن الطموح لا يتوقف.
أملك سجلا حافلا بالألقاب وأنا فخور به بكل تأكيد، لكن إذا كان هناك لقب واحد ينقصني، فهو كأس أمم أوروبا. شاركت في البطولة، لكن لم يحالفني الحظ في التتويج بها.
التحدي المقبل والهدف الذي أفكر فيه هو الفوز بلقب الدوري هنا في قطر. لدينا ناد طموح للغاية، وفريق يملك القدرة على المنافسة، ولذلك أعتقد أن لدينا كل الدوافع لخوض هذا التحدي والسعي إلى تحقيقه.
وأنا موجود أيضا من أجل تقديم خبرتي ومساعدة الفريق بما أستطيع.
عادل خلو: كنت ضمن قائمة المنتخب الفرنسي في كأس العالم عام 2022، لكن الإصابة حرمتك من المشاركة في اللحظات الأخيرة. وسبق أن شاركت في مونديال روسيا عام 2018، كما تابعت نسخة عام 2026.
لم تتح لي الفرصة لمتابعة المنتخب الفرنسي في الولايات المتحدة، بسبب ارتباطات الجدول الزمني، إلى جانب فترة الإجازات، ولذلك لم أتمكن من متابعة الفريق كما كنت أتمنى.
لكن عندما أتحدث عن كأس العالم في قطر، فإنني أركز على جانب التنظيم. أعتقد أن قطر أبهرت العالم بما قدمته، إذ لم يكن كثيرون يتوقعون رؤية هذا المستوى من التنظيم. وفي النهاية، كانت واحدة من أجمل نسخ كأس العالم من حيث التنظيم، وهذا أمر يستحق الإشادة.
بالتأكيد. كما قلت سابقا، قطر استقبلتني منذ عام 2012، وهي بالنسبة إليّ بلد مميز جدا وله مكانة خاصة.
عشت هنا منذ سنوات، ولذلك أصبحت علاقتي بقطر مختلفة عن مجرد تجربة احترافية. أعتزم البقاء هنا بشكل دائم.
بصراحة، على مستوى تجربتي كلاعب محترف، لم ألاحظ اختلافا كبيرا في ظروف العمل والحياة. أعتقد أن الفارق الحقيقي الذي يمكن أن تشعر به هنا هو أشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة، وهما أمران يميزان الأجواء في قطر.
إنها جائزة فردية، وهناك العديد من اللاعبين الذين يمكنهم الفوز بها، كما أن هناك عددا كبيرا منهم يستحقونها بالفعل.
لذلك أعتقد أن المنافسة ستكون صعبة هذا الموسم، وسيكون من الصعب جدا الفصل بين المرشحين واختيار لاعب واحد فقط، خصوصا مع وجود هذا العدد من اللاعبين الذين يمكنهم التتويج بها.
الثلاثة استثنائيون، ومن الصعب وضعهم في مقارنة بسيطة، لأن لكل واحد منهم خصائصه وقدراته الخاصة.
لكن إذا أردت وصفهم بطريقتي، فإن ميسي كائن من عالم آخر، ونيمار عبقري، أما مبابي فهو قاتل أمام المرمى.
عندما تلعب إلى جانب ميسي وتراه يوميا في التدريبات والمباريات، تدرك أشياء ربما لا تظهر دائما للمشاهد. قدرته على قراءة اللعب، واتخاذ القرار في اللحظة المناسبة، والتحكم في إيقاع المباراة، إضافة إلى الطريقة التي يستطيع بها صناعة الفارق بمفرده، كلها أمور تجعله لاعبا استثنائيا.
لقد عشت فترة وجود الثلاثة في باريس سان جيرمان، وكنت قريبا منهم داخل غرفة الملابس وعلى أرض الملعب، وهذا جعلني أرى الفوارق بينهم عن قرب.
لذلك، إذا كان السؤال هو من أختار بينهم، فاختياري واضح: ميسي. بالنسبة لي، لا يوجد أفضل منه.
بصراحة، لا أرى فرقا كبيرا في الظروف الاحترافية. كرة القدم في النهاية هي كرة القدم، واللاعب المحترف مطالب دائما بالتكيف مع الأجواء والظروف التي يلعب فيها.
صحيح أن الحرارة والرطوبة في قطر يمكن أن تكونا تحديا، خصوصا في فصل الصيف، لكن عندما كنت ألعب في أوروبا واجهنا أيضا ظروفا قاسية، سواء بسبب البرودة الشديدة أو الأمطار أو الثلوج والرياح.
أعتقد أن كل مكان له ظروفه الخاصة، واللاعب المحترف عليه أن يتعامل معها ويجد الطريقة المناسبة للحفاظ على جاهزيته وتقديم أفضل ما لديه. لذلك لا أعتقد أن الأجواء في قطر تشكل عائقا بحد ذاتها، بل هي جزء من طبيعة كرة القدم، مثلما كانت البرودة والثلوج في أوروبا جزءا من تجربتي هناك.
أشارك في العديد من الأعمال الخيرية كلما أتيحت لي الفرصة والإمكانية.
وتأتي قضايا الأطفال في مقدمة اهتماماتي. أحاول أن أضيء شمعة في حياتهم بما أستطيع، وأن أرد جزءا مما منحته لي الحياة وكرة القدم، من قيم المشاركة والاحترام والعطاء.
بالتأكيد! كرة القدم هي حياتي، وسأختارها مجددا من دون أي تردد.
أما بالنسبة إلى مركزي في الملعب، فقد بدأت مسيرتي في الفئات السنية ظهيرا أيسر، قبل أن أنهيها في مركز قلب الدفاع، وهو مركز أحبه وأكن له إعجابا كبيرا.
اللاعب الفرنسي بريسنيل كيمبيمبي عندما كان صغيرا (مواقع التواصل)لطالما كانت إجابتي عن هذا السؤال بالنفي، لكن الحقيقة أن الفكرة أصبحت تجذبني أكثر فأكثر في الفترة الأخيرة.
أحتفظ بها في زاوية من ذهني، فأنا شخص تنافسي بطبعي.
من الصعب الاختيار، فقد عملت مع مدربين كبار، لكن المدرب الذي كانت تربطني به أكبر مشاعر المودة هو توماس توخيل.
من المستحيل الاختيار بينهما؛ فهما بلدا والديّ، وأكن لكل منهما ارتباطا خاصا.
كلاهما من أفضل لاعبي العالم، لكن اختياري هو ميسي.
لم ترد إجابة عن هذا السؤال في النص الأصلي المرسل.
كلاهما لقب كبير أحبه، لكن بالنظر إلى تجربتي مع سان جيرمان، أختار دوري أبطال أوروبا.
كيمبيمبي.
اللؤلؤة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة