تقترب شركة "كليرليك كابيتال"، المالكة لحصة الأغلبية في تشلسي، من التوصل إلى اتفاق لشراء حصتي تود بويلي ومارك والتر، في صفقة من شأنها أن تمنح الشركة السيطرة الكاملة على النادي اللندني وتقدر قيمته بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني.
وتأتي الصفقة بعد مفاوضات متقطعة بين مجموعتي المالكين استمرت نحو عامين، قبل أن تتسارع خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع سعي مارك والتر إلى توفير سيولة مالية لسداد التزامات مرتبطة بشركات التأمين، على خلفية تحقيقات فدرالية أمريكية تتعلق بادعاءات بشأن مخالفات ضريبية.
استحوذت كليرليك كابيتال ومجموعة من المستثمرين، بينهم بويلي ووالتر والملياردير السويسري هانس يورغ فايس، على تشلسي من رومان أبراموفيتش قبل 4 أعوام مقابل 2.5 مليار جنيه إسترليني، مع التزام الملاك الجدد باستثمار 1.75 مليار جنيه إضافية في النادي.
وبموجب اتفاق الملكية، لا يحق لأي مساهم بيع حصته لطرف ثالث من دون موافقة بقية الشركاء، في حين تمتلك كليرليك حقا حصريا في شراء حصتي بويلي ووالتر.
وأكد متحدث باسم والتر لوكالة بلومبيرغ أن صفقة البيع باتت قريبة، مشيرا إلى أن قيمة حصة رجل الأعمال الأمريكي في تشلسي ستكون أعلى من قيمة استثماره الأولي، وأنه يعتزم مواصلة الاستثمار في القطاع الرياضي بعد إتمام الصفقة.
من المتوقع أيضا أن يبيع تود بويلي حصته، نظرا إلى شراكته الاستثمارية طويلة الأمد مع والتر، بينما لا يزال موقف فايس من الصفقة غير واضح.
وإذا تم الاستحواذ، ستصبح كليرليك صاحبة السيطرة الكاملة على تشلسي، وهو ما قد يخفف من حدة الخلافات الداخلية التي ظهرت بين المالكين خلال الفترة الماضية، ويجعل اتخاذ القرارات داخل النادي أكثر سلاسة.
وكانت كليرليك، التي يدير استثماراتها بهداد إغبالي وخوسيه إي فيليسيانو، تستعد أصلا لتعيين رئيس جديد للنادي خلفا لبويلي العام المقبل.
وقد يكون مشروع ملعب تشلسي الجديد من أبرز الملفات التي تتأثر بتغيير هيكل الملكية.
وشهدت الفترة الماضية خلافات بين إغبالي وبويلي بشأن مستقبل ملعب ستامفورد بريدج، وتحديدا بين خيار إعادة تطوير الملعب الحالي أو الانتقال إلى موقع آخر.
ومن شأن السيطرة الكاملة لكليرليك على النادي أن تمنحها مساحة أكبر لحسم هذا الملف ووضع إستراتيجية موحدة بشأن مستقبل الملعب.
وتأتي رغبة والتر في بيع حصته في وقت يخضع فيه للتحقيق من قبل وزارة العدل الأمريكية بشأن قروض بقيمة 21 مليار دولار، وسط ادعاءات بأنها لم تُكشف لجهات تنظيم التأمين في بعض الولايات.
وأدت هذه التطورات إلى بيع مفاجئ لبعض الأصول بهدف خفض قيمة القروض المستحقة.
وكان والتر قد باع الشهر الماضي 85% من حصته في لوس أنجلوس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر، في صفقة قدرت قيمة فريق دوري كرة السلة الأمريكي بنحو 9 مليارات جنيه إسترليني.
وعقب الصفقة، أكدت الشركة القابضة التابعة لوالتر -تي دبليو جي غلوبال- أنها لا تسعى إلى بيع أصولها الرياضية بأسعار منخفضة أو تحت ضغط الظروف المالية.
وإذا تمت الصفقة، ستطوي كليرليك صفحة الشراكة مع بويلي ووالتر، لتصبح صاحبة القرار الكامل في تشلسي، في خطوة قد تعيد رسم مستقبل النادي، خصوصا فيما يتعلق بالملعب وهيكلة الإدارة والاستثمارات المقبلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة