يمتلك ريال مدريد سجلا حافلا بالأرقام اللافتة في دوري أبطال أوروبا، لكن بعض الإحصائيات تكشف جوانب مختلفة من تفوق النادي الملكي في البطولة، من قدرته على استغلال أخطاء المنافسين، إلى أرقام حارسه تيبو كورتوا، والطفرة التهديفية التي يعيشها لاعب وسطه فيديريكو فالفيردي.
ووفقا لإحصائية نشرتها "أوبتا"، استفاد ريال مدريد من 30 خطأ ارتكبه حراس المنافسين وانتهى بأهداف للفريق في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2007-2008، ليتصدر هذه القائمة بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه.
ويأتي أرسنال في المركز الثاني برصيد 15 هدفا، ما يعني أن ريال مدريد استفاد من أخطاء الحراس التي انتهت بأهداف ضعف عدد المرات التي حقق فيها أي فريق آخر في البطولة خلال الفترة نفسها.
ولا يتعلق الأمر بمجرد رقم منفصل، بل يعكس جانبا من شخصية ريال مدريد في البطولة الأوروبية؛ فالفريق الذي اعتاد على حسم المباريات بالتفاصيل الصغيرة، كان الأكثر استفادة من الهفوات التي يرتكبها حراس المنافسين وتحويلها إلى أهداف.
وفي الوقت الذي يكشف فيه الرقم السابق قدرة ريال مدريد على استغلال أخطاء المنافسين، يقترب حارسه البلجيكي تيبو كورتوا من إنجاز شخصي بارز في المسابقة، إذ يستعد لخوض مباراته المئة في دوري أبطال أوروبا, ليصبح ثامن حارس في تاريخ البطولة يصل إلى هذا الحاجز.
ومنذ ظهوره الأول في دوري الأبطال موسم 2013-2014، يتصدر كورتوا قائمة الحراس الأكثر تصديا في المسابقة خلال هذه الفترة، برصيد 359 تصديا، وفق "أوبتا".
ويجسد كورتوا بدوره جانبا آخر من حضور ريال مدريد الأوروبي؛ فمثلما استفاد الفريق تاريخيا من أخطاء حراس المنافسين، امتلك هو حارسا قادرا على إنقاذه في اللحظات الحاسمة.
ولا تتوقف الأرقام اللافتة عند حراسة المرمى، إذ يعيش الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي تحولا واضحا على المستوى التهديفي في دوري أبطال أوروبا.
وسجل لاعب الوسط 4 أهداف في آخر 5 مباريات له في المسابقة، وهو عدد يفوق ما سجله في أول 75 مباراة له بدوري الأبطال، عندما أحرز 3 أهداف فقط.
وسجل فالفيردي هدف ريال مدريد الثاني أمام إنتر ميلان، ليواصل بذلك فترته التهديفية اللافتة، ويؤكد التطور الذي طرأ على دوره الهجومي داخل الفريق.
وهكذا، تقدم الأرقام الثلاثة صورة مختلفة لريال مدريد في دوري الأبطال: فريق يستفيد من أخطاء حراس منافسيه أكثر من أي فريق آخر، وحارس يقترب من دخول نادي المئة، ولاعب وسط تحول في الآونة الأخيرة إلى مصدر تهديد هجومي بارز.
وبين استغلال هفوات المنافسين، وتألق كورتوا، وطفرة فالفيردي، تتجدد أرقام ريال مدريد في البطولة التي ارتبط اسمه بها تاريخيا، لتؤكد أن حضوره الأوروبي لا يظهر فقط في عدد الألقاب، وإنما أيضًا في تفاصيل وأرقام تصنع الفارق داخل الملعب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة