ازداد الضغط على الإسباني ألفارو أربيلوا، مدرب نادي فولهام، بعدما تلقى فريقه خسارته الثالثة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بسقوطه أمام كريستال بالاس 2-3 على ملعب كرافن كوتاج، السبت الماضي.
ورغم البداية المتعثرة، شدد أربيلوا على تمسكه بأفكاره وطريقة لعبه، مؤكدا ثقته في قدرة فريقه على تجاوز الأزمة. وقال عقب المباراة: "الأمر لا يتعلق بمنصبي، وأنا واثق للغاية. أخبرت اللاعبين بأنهم يعملون بالطريقة التي أريدها ويلعبون كرة القدم كما أراها. جئت إلى هنا لأنني أومن بهذه الأفكار، وأعتقد أننا سنفوز بها. بوصفك مدربا، لا ينبغي أن تشعر بالخوف، بل أن تؤمن بنفسك وبأفكارك".
وتولى أربيلوا تدريب فولهام في يوليو/تموز الماضي، لكن الفريق خرج خالي الوفاض من مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الإنجليزي، واستقبل 7 أهداف، في وقت أظهر فيه قدرة هجومية لافتة قابلها ارتباك دفاعي جليّ.
في مباراة فولهام الأخيرة أمام كريستال بالاس امتلك فولهام الكرة بنسبة تجاوزت 64%، وسدد 25 مرة مقابل 10 فقط لكريستال بالاس، لكنه عانى مجددا من أخطاء دفاعية مكلفة، في حين نجح الضيوف في استغلال المساحات والفرص القليلة التي أتيحت لهم.
إذ تقدم أصحاب الأرض عن طريق جوش كينغ بعد تسديدة غيّرت اتجاهها، قبل أن يدرك تيريك ميتشل التعادل لبالاس بعدما استغل خللا في الجهة اليمنى لدفاع فولهام وسدد في الزاوية القريبة من الحارس بيرند لينو.
لكن فولهام استعاد تقدمه قبل نهاية الشوط الأول، بعدما صنع كينغ هجمة الهدف بلمسة ذكية على الجانب الأيسر أربكت دفاع الضيوف، لتنتهي الكرة عند سيزار بالاسيوس الذي سجل الهدف الثاني.
وفي الشوط الثاني، عاد ميتشل ليسجل مجددا في لقطة عكست معاناة فولهام الدفاعية؛ إذ بدت محاولته الأولى بعيدة عن الخطورة، قبل أن تعود إليه الكرة وهو يفقد توازنه، ليرسلها باتجاه المرمى فتمر من الدفاع وتتسلل إلى الشباك.
وجاءت الضربة القاضية في الدقيقة 77 عن طريق البديل بن تشيلويل، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته في أول ظهور له منذ عودته إلى كريستال بالاس.
وكان تشيلويل قد عاد إلى النادي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، بعد فترة إعارة سابقة، ودخل بدلا من ميتشل في الدقيقة 74، قبل أن يسجل هدف الفوز بعد هجمة بدأت بكسر عنان خلايلي خط دفاع فولهام المتقدم وإجبار لينو على الخروج من مرماه.
وللمفارقة، جاءت أهداف كريستال بالاس الثلاثة جميعها عن طريق لاعبي الجناح الأيسر؛ إذ سجل ميتشل هدفين قبل أن يحسم تشيلويل اللقاء.
اعترف أربيلوا بعد اللقاء بوجود مشكلة واضحة في تنظيم فريقه الدفاعي، رغم قوله إنه لا يشعر بالقلق من طبيعة الأهداف التي استقبلها.
وأضاف: "استقبلنا أهدافا سهلة للغاية. لم يحتج كريستال بالاس إلى فعل الكثير لتسجيل ثلاثة أهداف. علينا التعامل بصورة أفضل مع الكرات الثانية، وفي بعض المواقف نكون متباعدين ومكشوفين أكثر مما ينبغي".
وتتشابه المشكلات التي ظهرت أمام بالاس مع تلك التي عانى منها فولهام في مباراة أربيلوا الأولى أمام تشلسي، حين استقبل الفريق أيضا 3 أهداف على ملعب كرافن كوتاج.
ورغم النتائج السلبية، يستطيع المدرب الإسباني التمسك ببعض المؤشرات الإيجابية، خاصة أن إدارة النادي دعمته خلال سوق الانتقالات، وانضم إلى الفريق 3 لاعبين شباب سبق أن عمل معهم في ريال مدريد.
وكان جوش كينغ، البالغ 19 عاما، أبرز لاعبي فولهام في المباراة، في حضور توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي، إذ سجل الهدف الأول وأسهم بلمسته الذكية في صناعة الهجمة التي جاء منها الهدف الثاني.
وعلى الجانب الآخر، منح الفوز جرعة مهمة من الثقة للفرنسي بيير ساج، مدرب كريستال بالاس، الذي حقق أول انتصار له مع الفريق بعد خسارته أول مباراتين.
وأبدى ساج تعاطفه مع فولهام وأربيلوا، مشيرا إلى أن أصحاب الأرض صنعوا العديد من الفرص، لكنه لخص أهمية الفوز بقوله: "أهم شيء هو أن يكون لديك الوقود، والوقود هو الانتصار. عندما تحصل على النقاط الثلاث تصبح أكثر ثقة وسعادة".
وبينما حصل ساج أخيرا على ذلك "الوقود"، ما زال أربيلوا يبحث عنه بعد ثلاث جولات بلا نقطة، في بداية وضعت مشروعه تحت الضغط مبكرا.
في الجولة المقبلة، ينتظر فولهام اختبارا ثقيلا خارج أرضه أمام ليفربول في ملعب أنفيلد، الملعب الذي يعرفه أربيلوا جيدا منذ أن كان لاعبا بقميص "الريدز".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة