بعد ساعات من عودته إلى فلوريدا إثر حضوره جنازة والده في الأرجنتين، وقف ليونيل ميسي في ملعب إنتر ميامي وسط هتافات الجماهير. كان قد نشر رسالة مؤثرة تعكس حزنه العميق وشكوكه حول استمراره في لعب كرة القدم لفترة أطول. لطالما أثارت فكرة الحياة بدون كرة القدم مخاوفه، ومع انتهاء كأس العالم 2026 ورحيل والده، باتت خطوط النهاية أقرب من أي وقت مضى.
وذكر موقع "أتلتيك" الأمريكي أن ميسي وجد العزاء في الملعب لكن هذه المرة، لم يكن مجرد لاعب استثنائي، بل شريكاً مستقبلياً في ملكية إنتر ميامي، حيث يمنحه عقده نسبة من النادي بعد اعتزاله. وبعد أسابيع من عودته وتسجيله أربعة أهداف في مباراة واحدة، أعلن اعتزاله اللعب دولياً مع الأرجنتين، مما يعني أن أيامه الأخيرة كلاعب ستقتصر على ميامي التي يمتد عقده معها حتى نهاية موسم 2027-2028.
وأقر ميسي بأن هذه هي سنواته الأخيرة وأنه سيفتقد اللعبة بشدة، لكن إدارة ميامي تأمل أن يعوضه النادي عن هذا الفراغ. لقد قفزت قيمة النادي من 650 مليون دولار إلى أكثر من 1.3 مليار دولار بفضل وصوله. وتراهن الإدارة على استمرار هذا التأثير الاقتصادي والرياضي، على غرار صفقة ديفيد بيكهام التاريخية التي أبقته واجهة للدوري الأمريكي حتى بعد اعتزاله بسنوات طويلة.
أوضح خورخي ماس، مالك النادي، أن الهدف الأكبر هو ربط إرث ميسي وصورته بإنتر ميامي للأبد، لتصبح أيقونته بقميص ميامي الوردي موازية لصورته الخالدة مع الأرجنتين وبرشلونة. فرغم اقتراب نهاية مسيرته كلاعب خلال الـ 22 شهراً القادمة، يثق النادي بأن روح ميسي التنافسية لن تخمد، وأنه سيلعب دوراً جوهرياً في استقطاب النجوم وبناء فريق عالمي قادر على حصد البطولات حتى بعد تعليق حذائه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة