آخر الأخبار

لعنة "لا ماسيا".. كيف دمرت التوقعات الكبرى مستقبل مواهب برشلونة؟

شارك

أنسو فاتي، ريكي بويغ، مارك غيو، إيلايش موريبا وجيرارد ديولوفيو، أسماء تمثل جانباً من القصص التي تكشف كيف يمكن للتوقعات الهائلة أن تتحول إلى عبء ثقيل على اللاعبين الذين يتخرجون من أكاديمية برشلونة.

خلال فترة الانتقالات الأخيرة، برزت أهمية أكاديميات الناشئين في تطوير الأندية الكبرى، وظهر نقاش حول سؤال مهم: هل الأفضل الاعتماد على خريجي الأكاديمية أم تحقيق مكاسب مالية من بيعهم؟

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 9 ساعات نوم ودراسة وبرغر.. هكذا يعيش كوبارسي بعيدا عن الكرة
* list 2 of 2 قاعدة الـ60 ثانية تثير الفوضى والجدل في مباراة سوسييداد وإسبانيول end of list

ريال مدريد، خلال سوق الانتقالات الحالي، جنى أكثر من 200 مليون يورو من بيع لاعبين تخرجوا من أكاديميته، بينما نجح برشلونة خلال السنوات الأخيرة في تصعيد مجموعة من المواهب الكبيرة إلى الفريق الأول، مثل باو كوبارسي، لامين يامال، فيرمين لوبيز، جيرارد مارتين، مارك برنال وغافي.

وفي المقابل، شهد هذا الصيف رحيل عدد من اللاعبين الواعدين عن برشلونة، مثل جوفري تورنتس، تومي ماركيه، ومؤخراً ألفارو كورتيس، فيما أصبح مارك كاسادو وهيكتور فورت على أعتاب الرحيل أيضاً.

«لا ماسيا».. حين تتحول الموهبة إلى عبء

الانتماء إلى لا ماسيا يخلق توقعات لا ينجح اللاعبون دائماً في تحقيقها. فالمكانة التي تتمتع بها أكاديمية برشلونة باعتبارها واحدة من أفضل أكاديميات كرة القدم في العالم تجعل كل بضعة أعوام أحد أبرز مواهبها محط أنظار الجميع، ويتم تقديمه باعتباره "نجماً مستقبلياً".

وباستثناء المواهب الاستثنائية مثل لامين يامال وكوبارسي، اصطدم معظم خريجي الأكاديمية الذين وصلوا إلى الفريق الأول بواقع مختلف؛ إذ وجدوا أنفسهم يحاولون تحقيق توقعات تفوق قدراتهم، قبل أن يغادروا النادي بحثاً عن مستقبل واعد لم يتحقق في النهاية.

وهناك لاعبون آخرون، لم تتح لهم الفرصة حتى لإثبات جدارتهم مع الفريق الأول، اختاروا الرحيل عن النادي بحثاً عن عقود مالية ضخمة.

مارك غيو.. أحدث الأمثلة

مارك غيو واحد من أبرز الأسماء في هذه القائمة الطويلة. فبعد ظهوره مع برشلونة تحت قيادة تشافي، حاول النادي إيجاد مكان له في الفريق الأول، لكنه لم يتمكن من حجزه، قبل أن يقبل عرض تشيلسي.

إعلان

وبعد ثلاثة أعوام، لا يزال المهاجم مرتبطاً بعقد مع النادي اللندني، لكنه بات من دون رقم قميص أو مكان في الفريق الأول للبلوز.

مصدر الصورة الإسباني مارك غيو لاعب تشلسي (رويترز)

وتجسد قصة مارك غيو أحدث حلقات قائمة طويلة من المواهب التي لم تحقق التوقعات المنتظرة، ومن أبرزها أنسو فاتي، ريكي بويغ وجيرارد ديولوفيو.

أنسو فاتي.. أكبر خيبة أمل

أما أنسو فاتي، فكان صاحب أكبر خيبة أمل خلال السنوات الأخيرة. مسيرته لم تتحدد برغبة منه في الرحيل بقدر ما تأثرت بسوء الحظ والإصابات.

فبعد إصابته في الركبة، حاول المهاجم، من خلال الإعارة إلى برايتون، استعادة الموهبة التي جعلته يظهر للعالم باعتباره خليفة ليونيل ميسي.

لكن ذلك اللاعب لم يعد سوى ذكرى.

مصدر الصورة لاعب برشلونة سابقا واللاعب الحالي لنادي موناكو الفرنسي أنسو فاتي (رويترز)

وعقب عودته من إنجلترا، منحه هانز فليك فرصة جديدة مع برشلونة، قبل أن يضع النادي حداً لمسيرته بقميص الفريق الكتالوني، وينتقل اللاعب إلى موناكو.

إيلايش موريبا.. الطريق المختصر الذي تحول إلى متاهة

بالتزامن مع ظهور أنسو فاتي، برز أيضاً إيلايش موريبا. ووصل لاعب الوسط إلى الفريق الأول في برشلونة في ظل غيابات عديدة، تحت قيادة المدرب رونالد كومان.

وانفجرت موهبة اللاعب الغيني بشكل مفاجئ، لكنه بدلاً من الاستمرار مع الفريق الكتالوني، قرر الانتقال إلى لايبزيغ بحثاً عن طريق سريع نحو نخبة كرة القدم.

لكن هذا الطريق المختصر تحول في النهاية إلى متاهة.

وخلال أربعة أعوام، تنقل موريبا بين أندية لايبزيغ، فالنسيا، خيتافي وسيلتا فيغو. ولم يمضِ سوى ستة أشهر مع الفريق الألماني، قبل أن يرحل في سوق الانتقالات الشتوية على سبيل الإعارة إلى فالنسيا.

مصدر الصورة لاعب سلتا فيغو إيلايش موريبا على الأرض خلال مواجهته فيرمين لوبيز من برشلونة (أسوشييتد برس)

ومنذ ذلك الحين، دخل موريبا في سلسلة من الإعارات، إلى أن وصل إلى سيلتا فيغو، الذي قرر التعاقد معه بشكل نهائي في الموسم الماضي.

كارليس ألينيا.. موهبة ضائعة

كان كارليس ألينيا واحداً آخر من المواهب التي "ضاعت" بعيداً عن برشلونة.

لاعب الوسط الهجومي كان من أكثر المواهب التي أثارت التوقعات في جيل 1998، الذي ضم أسماء كبيرة مثل كوكوريلا وكارليس بيريز.

لكن اللاعب الكتالوني غادر النادي بعد فترة إعارة، لينضم بشكل نهائي إلى خيتافي، في تجربة بعيدة تماماً عن أجواء برشلونة.

مصدر الصورة لاعب ديبورتيفو ألافيس كارليس ألينيا خلال مواجهة ريال مدريد (غيتي)

ويلعب ألينيا حالياً مع ديبورتيفو ألافيس.

ديولوفيو.. نجم المستقبل الذي لم يثبت نفسه

قبل نحو عقد من الزمن، جرى تقديم جيرارد ديولوفيو باعتباره أحد اللاعبين المختارين لقيادة برشلونة المستقبل.

فقد تألق الجناح في مختلف الفئات السنية للنادي، الذي كان ينتظر وصوله إلى الفريق الأول، لكنه لم يتمكن أبداً من تثبيت أقدامه ضمن صفوفه.

مصدر الصورة ديولوفيو بقميص واتفورد (غيتي)

ومن هنا بدأت دوامة الإعارات أولاً، ثم سلسلة الانتقالات لاحقاً، حيث ارتدى قمصان إيفرتون، إشبيلية، ميلان، واتفورد وأودينيزي، قبل أن يصبح حالياً من دون نادٍ.

هاليلوفيتش.. موهبة لم تحقق الوعود

ومن المواهب الكبيرة التي لا تملك نادياً حالياً أيضاً ألين هاليلوفيتش، الذي وصل إلى برشلونة قادماً من دينامو زغرب مقابل 5 ملايين يورو، وسط توقعات هائلة بشأن مستقبله.

إعلان

لكن تلك التوقعات لم تتحقق، وبعد عدة إعارات، غادر اللاعب الكرواتي برشلونة ليبدأ مسيرة تنقل خلالها بين أكثر من عشرة أندية أوروبية، وذلك قبل بلوغه سن الثلاثين.

ريكي بويغ.. موهبة أخرى من «لا ماسيا»

كان ريكي بويغ واحداً آخر من أبرز المواهب التي فقدتها لا ماسيا.

لاعب الوسط ريكي بويغ بقميص برشلونة قبل الانتقال للدوري الأمريكي (غيتي)

لاعب الوسط، الذي كان يحمل على عاتقه توقعات كبيرة، وصل إلى الفريق الأول وبقي معه لمدة موسمين، قبل أن يقرر الرحيل إلى الدوري الأمريكي MLS ومواصلة مسيرته مع لوس أنجلوس غالاكسي، حيث يستعد لخوض موسمه الرابع مع الفريق.

القائمة لا تتوقف

وبعيداً عن الأسماء المذكورة، هناك العديد من اللاعبين الآخرين الذين اتخذت مسيرتهم اتجاهاً غير متوقع بعد مغادرة برشلونة، بعدما عجزوا عن تحمل ثقل التوقعات الكبيرة التي رافقتهم منذ بداياتهم.

ومن بين هؤلاء أداما تراوري، إسحاق كوينكا، كريستيان تيو، هيكتور بيليرين، سيرجي سامبر، مارتين مونتويا ومونير الحدادي.

ورغم أن عدداً منهم نجح في بناء مسيرات احترافية في مختلف أنحاء أوروبا، فإنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى المكانة التي كان يُتوقع لهم بلوغها، بعدما ظهروا في بداياتهم كنجوم محتملين قادرين على أن يصبحوا من كبار اللاعبين.

وبعد كل هؤلاء، يبدو أن قائمة المواهب التي ستجد نفسها أمام الاختبار ذاته لن تتوقف عند هذا الحد.

فـ«لا ماسيا» ستواصل إنتاج المواهب، لكن الوصول إلى الفريق الأول لا يعني بالضرورة الوصول إلى القمة. وبين ضغط المقارنات، وثقل القميص، والتوقعات الهائلة، قد يتحول حلم النجومية سريعاً إلى رحلة بحث طويلة عن نادٍ آخر يتيح للاعب أن يبدأ من جديد.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا