آخر الأخبار

وفاة لاعبة مغربية خلال محاولة العبور إلى سبتة تثير موجة حزن وتؤجج الجدل بشأن الهجرة غير النظامية

شارك

أثار الإعلان عن وفاة لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمر العزيزي، خلال محاولتها العبور سباحة إلى مدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني، موجة واسعة من الحزن والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، كما أعاد الحادث إلى الواجهة النقاش بشأن مخاطر الهجرة غير النظامية التي يواجهها الشباب المغاربة.

وتداولت وسائل إعلام مغربية، إلى جانب صفحات وحسابات رياضية، مساء الجمعة، نبأ وفاة العزيزي، التي سبق لها تمثيل فريقي المغرب التطواني ومغرب أتلتيك طنجة، أثناء محاولتها الوصول إلى سبتة عبر البحر.

وانتشرت تدوينات تنعى اللاعبة، وتصف رحيلها بأنه "فاجعة" أصابت الوسط الرياضي، فيما ربط كثير من المتفاعلين الحادث بالمخاطر التي يتعرض لها الشباب خلال محاولات الهجرة غير النظامية.

وكتب هشام الواهلي أن اللاعبة "توفيت بعد محاولتها العبور إلى سبتة"، معتبرا أن الحادث يعكس ضياع مستقبل كثير من الشباب، في حين قال الإعلامي بوعلام محمد إنه تأكد من صحة الخبر بعد تواصله مع أصدقاء في مدينة تطوان، معبرا عن صدمته لوفاة اللاعبة التي وصفها بأنها كانت معروفة بحسن الخلق ومحبة الجميع.

كما تداولت صفحات رياضية وإعلامية خبر الوفاة، مشيرة إلى أن العزيزي كانت لاعبة سابقة في المغرب التطواني ومغرب أتلتيك طنجة، وأن وفاتها جاءت خلال محاولة العبور إلى سبتة.

وفي بيان نعي، أعلن نادي الهدف الرياضي وفاة لاعبته فاتن بن عمر العزيزي، معربا عن تعازيه إلى أسرتها وذويها، ومؤكدا تلقيه الخبر "ببالغ الحزن والأسى".

كما نعت صفحة أخبار كرة القدم النسوية بالشمال اللاعبة، موضحة أنها امتنعت عن نشر الخبر قبل التأكد من صحته "احتراما لمشاعر أسرة الفقيدة والتزاما بالمصداقية والمهنية"، قبل أن تتقدم بالتعزية إلى عائلتها وإلى نادي مغرب أتلتيك طنجة ومكونات كرة القدم النسوية.

وتوالت رسائل النعي من شخصيات رياضية ومستخدمين على منصات التواصل، فيما أرفقت بعض الصفحات منشوراتها بصور للاعبة خلال مسيرتها الرياضية.

وفي المقابل، اتجه جانب كبير من التفاعل إلى توجيه رسائل تحذير للشباب من مخاطر الهجرة غير النظامية، داعين إلى عدم تعريض حياتهم للخطر في محاولات العبور البحري.

إعلان

وكتب أحد الناشطين من مدينة تطوان داعيا الشباب إلى العدول عن هذه الرحلات، معتبرا أن فقدان الأرواح لا يمكن تعويضه، فيما رأى آخرون أن الواقعة تعكس حجم اليأس الذي يدفع بعض الشباب إلى خوض مغامرات بحرية محفوفة بالمخاطر.

كما وصف مستخدمون وفاة فاتن العزيزي بأنها تذكير بأن وراء كل خبر عن الهجرة غير النظامية قصة إنسانية وعائلة فقدت أحد أفرادها، داعين إلى تكثيف الجهود لمعالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى سلوك هذه الطرق الخطرة.

وفي التعليق على الخبر، كتب الصحفي زكريا تبراني: "حين يختار الإنسان أمواج البحر على اليابسة، فاعلم أن اليأس قد سبق الخوف. خرجوا لا طلبا للموت، بل بحثا عن حياة سُرقت منهم…"، في تعبير لاقى تفاعلا واسعا بين المتابعين.

ونشرت صفحات محلية تفاصيل إضافية عن الواقعة، بينما استمر تداول خبر وفاة اللاعبة على نطاق واسع في المغرب، وسط حالة من الحزن في الأوساط الرياضية والشعبية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا