آخر الأخبار

بديل لامين جمال المفاجئ.. سر صفقة أديمي وحسابات برشلونة الهجومية

شارك

قد يبدو انتقال كريم أديمي إلى برشلونة مفاجئا للبعض، خصوصا في ظل وجود لامين جمال الذي يحتكر مركز الجناح الأيمن، لكن العلاقة الخاصة التي تجمع الدولي الألماني بمدرب الفريق هانزي فليك تجعل الصفقة أكثر منطقية. فليك كان أول من استدعى أديمي إلى منتخب ألمانيا، ويؤمن منذ سنوات بأن اللاعب يمتلك إمكانات لم تتحول بعد إلى المستوى الذي يليق بها.

وعلى الرغم من أن أديمي يبلغ 24 عاما فقط، فإن شعور المتابعين بأنه لاعب مخضرم يعود إلى بداياته المبكرة. فقد خاض قرابة 100 مباراة مع ريد بول سالزبورغ قبل انتقاله إلى بوروسيا دورتموند في صيف 2022، بعدما سبق له اللعب مع الفريق الرديف لليفيرينغ منذ كان في سن 16.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مورينيو يجهز نسخته الخاصة من مسعود أوزيل في ريال مدريد
* list 2 of 2 بعد رحيل كاسيميرو.. مانشستر يونايتد يلاحق نجم ريال مدريد end of list

وفي حديث سابق مع "سكاي سبورتس" (Sky Sports)، اعتبر أديمي أن تلك المرحلة كانت حاسمة في تطوره، وقال: "أفضل شيء يمكن أن يحدث للاعب شاب هو أن يلعب باستمرار. خضت مباريات أمام لاعبين كبار وأنا في سن 16، وهذا ساعدني على التأقلم مع كرة القدم الاحترافية".

مصدر الصورة كريم أدييمي خلال مباراة لفريقه السابق بوروسيا دورتموند أمام آينتراخت فرانكفورت في الدوري الألماني (غيتي)

سرعة استثنائية.. لكن التطور توقف

اشتهر أديمي بسرعته الخارقة، ولفت الأنظار بقوة عندما سجل هدف الفوز على تشيلسي في دوري أبطال أوروبا عام 2023 بعد انطلاقة مذهلة. وفي موسمه الأول مع دورتموند سجل سرعة بلغت 36.65 كيلومترا في الساعة، وهي الأعلى في الدوري الألماني آنذاك.

وعندما سُئل في المقابلة عما إذا كان أسرع لاعب، أجاب بثقة: "نعم"، وعندما طُرح عليه سؤال حول وجود من ينافسه، قال: "قد يكون هناك من يقترب، لكن لا أحد أسرع".

ورغم احتفاظه بمكانه بين أسرع لاعبي "البوندسليغا" خلال الموسمين التاليين، فإن المشكلة لم تكن في السرعة، بل في عدم قدرته على تطوير بقية جوانب لعبه ليصبح نجمًا ثابتا في تشكيلة دورتموند.

لحظات لامعة وانتقادات متكررة

قدّم أديمي بعض اللمحات المميزة بقميص دورتموند، منها هدف رائع أمام أتالانتا في دوري الأبطال، كما سجل ذهابا وإيابا أمام شتوتغارت، لكن مستواه افتقد للاستمرارية.

إعلان

كما تعرض لانتقادات حادة، خاصة بعد غضبه إثر استبداله أمام بوروسيا مونشنغلادباخ في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما دفع الدولي الألماني السابق ماركوس بابل إلى التشكيك في عقليته.

في المقابل، دافع كثيرون داخل دورتموند عن اللاعب، ومن بينهم المدرب السابق للكرات الثابتة أليكس كلافام، الذي قال: "إنه شخص رائع بحق. علمني أكثر من أي لاعب آخر، لكنني احتجت إلى وقت لفهم الطريقة المثلى للتعامل معه"، وأضاف أن أديمي يستجيب بصورة أفضل للحديث الفردي المباشر بعيدًا عن الأسلوب الجماعي.

فليك يعرف مفتاح اللاعب

هذه التفاصيل قد تمنح فليك أفضلية واضحة في التعامل مع أديمي داخل برشلونة. فالمدرب الألماني يعرف شخصية اللاعب جيدا، ويؤمن بقدراته منذ سنوات، وهو ما قد يساعده على استخراج أفضل نسخة منه.

كما أن الضغوط المنتظرة على اللاعب في برشلونة قد تكون أقل مما كانت عليه في دورتموند، حيث كان يُنتظر منه أن يصبح النجم الأول للفريق، بينما في "كامب نو" سيكون مطالبًا بدور مختلف يتمثل في تقديم الإضافة عند الحاجة وتوفير خيارات هجومية متنوعة.

ورقة تكتيكية مهمة لبرشلونة

يمتلك أديمي القدرة على اللعب في جميع مراكز الخط الأمامي تقريبًا، وهو ما أكده بنفسه بقوله: "أستطيع اللعب في أي مركز تقريبًا ضمن الخط الهجومي"

هذه المرونة تمنح فليك حلولا إضافية لإراحة لامين جمال ورافينيا خلال الموسم الطويل، خصوصًا بعد الإرهاق الذي تعرض له يامال عقب مشاركته مع منتخب إسبانيا في كأس العالم، في وقت غاب فيه أديمي عن قائمة ألمانيا.

مصدر الصورة هانزي فليك وكريم أدييمي عقب فوز ألمانيا على مقدونيا الشمالية في تصفيات كأس العالم 2022 (رويترز)

ويعتمد فليك على الأجنحة السريعة رغم استحواذ برشلونة الكبير على الكرة، إذ تصدر الفريق نسبة الاستحواذ في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى الموسم الماضي بمتوسط بلغ 69%، لكن المدرب الألماني يرى أن السرعة في الأطراف عنصر أساسي لكسر التنظيمات الدفاعية وصناعة الهجمات المرتدة.

ووصف أديمي أسلوب لعبه بقوله: "أحاول أن أزعج المدافعين باستمرار بالمواجهات الفردية والانطلاقات خلف الدفاع، وأن أوجد في الأماكن التي لا يستطيع المدافع رؤيتي فيها، ثم أصنع الأهداف وأسجلها"

فرصة جديدة لإثبات الذات

يصل كريم أديمي إلى برشلونة وهو أمام أهم محطة في مسيرته. وإذا كان رافينيا قد غير صورته تماما بعد انتقاله إلى النادي الكتالوني في سن 25 عاما، فإن أديمي، الأصغر سنا، يمتلك فرصة مماثلة لإعادة إطلاق موهبته.

ومع مدرب يؤمن به، ومنظومة تناسب خصائصه، قد يجد الجناح الألماني أخيرًا البيئة التي تسمح له بتحويل موهبته الكبيرة إلى أداء ثابت، وإثبات أنه لا يزال قادرا على بلوغ السقف الذي توقعه له كثيرون منذ بداياته.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا