منذ أن تولى ليونيل سكالوني قيادة المنتخب الأرجنتيني، أصبح التانغو خصما يصعب كسره أمام المنتخبات الأوروبية. تحمل أرقام الأرجنتين تحت قيادة مدربها الشاب إحصائية لافتة: لا هزيمة أمام أي منتخب أوروبي منذ وصول سكالوني إلى دكة البدلاء.
وخلال هذه الفترة، خاضت الأرجنتين 11 مواجهة أمام منتخبات القارة العجوز، حققت خلالها 8 انتصارات و3 تعادلات دون أي خسارة، في سلسلة تؤكد نجاح مشروع سكالوني في مواجهة المدارس الكروية الأوروبية المختلفة.
بدأت السلسلة بتعادل مثير أمام ألمانيا بنتيجة 2-2، قبل أن تتوالى الانتصارات أمام إيطاليا بثلاثية نظيفة، وإستونيا بخماسية، ثم بولندا بثنائية، وصولا إلى المواعيد الكبرى في كأس العالم.
ففي مونديال قطر 2022، تجاوزت الأرجنتين هولندا بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2، ثم اكتسحت كرواتيا 3-0 في نصف النهائي، قبل أن تخوض واحدة من أعظم نهائيات كأس العالم أمام فرنسا، لتنتهي المباراة بالتعادل 3-3 وتُتوج بركلات الترجيح.
ولم تتوقف السلسلة بعد التتويج العالمي، إذ واصلت الأرجنتين تفوقها أمام أوروبا بالفوز على النمسا 2-0، وسويسرا 3-1، ثم إنجلترا 2-1 في نصف نهائي مونديال 2026، لتؤكد أن منتخب سكالوني أصبح يملك شخصية قادرة على مواجهة كبار القارة العجوز.
هذه الأرقام لا تعكس فقط تفوقا رقميا، بل تكشف عن تحول كبير في هوية المنتخب الأرجنتيني. فبعد سنوات كان فيها التانغو يبحث عن التوازن أمام المنتخبات الأوروبية، نجح سكالوني في بناء فريق قادر على فرض أسلوبه، سواء بالاستحواذ أو بالقتال الدفاعي أو بحسم التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى.
المصدر:
الجزيرة