تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم الأحد المقبل إلى ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي، الذي سيكون مسرحا للموقعة التاريخية المنتظرة في نهائي كأس العالم عام 2026 بين إسبانيا والأرجنتين.
ورغم الإثارة الفنية الهائلة للحدث، فإن ملعب اللقاء تحول في الأيام الأخيرة إلى مادة دسمة للمخاوف والانتقادات، حيث تشير القراءة التحليلية للمشهد إلى أن "ميتلايف" قد يتحول إلى فخ تكتيكي حقيقي يعرقل أسلوب لعب "الماتادور" الإسباني، وذلك لثلاثة أسباب رئيسة:
عاشت إسبانيا طوال مشوارها المونديالي (6 مباريات من أصل 7) تحت أسقف الملاعب المغلقة والمكيفة؛ حيث توزعت مبارياتها بين ملاعب "مرسيدس بنز" في أتلانتا، و"سوفي" في لوس أنجلوس، و"إيه تي آند تي" في دالاس.
ولم تخض سوى مباراة واحدة في أجواء طبيعية مكشوفة بمدينة غوادالاخارا المكسيكية عقب عاصفة رعدية حدت من الحرارة.
يوم الأحد، ستصطدم إسبانيا بالواقع الحارق لملعب "ميتلايف":
تعد أرضية ملعب "ميتلايف" الهاجس الأكبر لخط وسط وهجوم إسبانيا الذي يعتمد على التمرير السلس والسرعة والاحتفاظ بالكرة؛ حيث تزايدت شكاوى النجوم والفرق التي لعبت عليه طوال البطولة.
فعقب مباراة البرازيل والمغرب، انتقد نجم السامبا فينيسيوس جونيور الأرضية قائلاً: "الجو حار جدا، ورغم ري الملعب يجف العشب بسرعة ويصبح السطح قاسيا للغاية، مما يمنعنا من تدوير الكرة بسلاسة واللعب بوتيرة سريعة".
أما لاعب وسط فرنسا أدريان رابيو فكان انتقاده أكثر حدة بعد تجربة الملعب، حيث علّق متذمرا: "بالكاد يمكن تسميته عشبا، إنه أشبه بالعشب الصناعي. إنه قاس وصلب للغاية".
جفاف العشب السريع وصلابة السطح سيعيقان أسلوب "التيكي تاكا" الحديث والتحولات السريعة التي يعتمد عليها لويس دي لا فوينتي، مما قد يمنح أفضلية بدنية وأسلوبا تكتيكيا يناسب دفاع التانغو.
أمام لويس دي لا فوينتي ثلاثة أيام فقط في نيويورك لإعداد لاعبيه ذهنيا وبدنيا وتكتيكيا للتأقلم مع هذه المعطيات الصعبة، لضمان ألا يتحول ملعب "ميتلايف" من مسرح للتتويج المونديالي إلى مقبرة لأحلام الإسبان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة