آخر الأخبار

"حرب فوكلاند".. لماذا تعود للأذهان قبل أي مواجهة كروية بين إنجلترا والأرجنتين؟

شارك

تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم الأربعاء، صوب ملعب أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية، لمتابعة المباراة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين في الدور قبل النهائي لكأس العالم 2026.

Legion-Media

تعتبر مواجهة الأرجنتين وإنجلترا من المباريات التي تحمل أبعادا تتجاوز حدود كرة القدم، وذلك بسبب ما يعرف بـ"حرب الفوكلاند" وما تبع ذلك من مواجهات خلدت في تاريخ كرة القدم.

فما هي "حرب الفوكلاند"؟

اندلعت "حرب فوكلاند" مطلع أبريل عام 1982 واستمرت أقل من 3 أشهر، وتقول الأرجنتين إن خسائرها بلغت 645 ضحية مقابل 255 من الجانب البريطاني.

ويعود سبب اندلاع الحرب إلى الصراع بين الدولتين على جزر تسيطر عليها بريطانيا منذ عام 1833 في جنوب المحيط الأطلسي وتسمى بجزر الفوكلاند أو "لا مالفيناس" وفقا للتسمية الأرجنتينية.

وقد بدأت الحرب باجتياح أرجنتيني للجزر التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وانتهت باستسلامها وإبقاء السيطرة البريطانية على الجزر.

وتقع جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي، على بعد حوالي 480 كيلومترا (298 ميلاً) شرق الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية، ولطالما كانت محط أطماع نظرا لأهميتها كمحطة استراتيجية للسفن ومصدر محتمل للموارد الطبيعية.

مواجهات ما بعد الحرب

التقى المنتخبان في الدور ربع النهائي لكأس العالم 1986 في المكسيك، أي بعد 4 سنوات تقريبا من نهاية الحرب، حين فازت الأرجنتين بهدفين مقابل هدف وحيد.

وسجل النجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا الهدفين التاريخين، إذ سجل الأول بيده والثاني بعد أن راوغ عدة لاعبين من منتخب إنجلترا بعد استلامه الكرة من منتصف الملعب في الهدف الذي يعتبر "هدف القرن".

كانت تلك المرة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان في ساحة رياضية منذ الحرب التي دارت رحاها قبل أربع سنوات، إذ كان لدى العديد من اللاعبين، ولا سيما في الجانب الأرجنتيني، أصدقاء أو أقارب خضعوا للخدمة العسكرية الإلزامية، وربما فقدوا حياتهم أيضا.

وتكررت عبارة "لا علاقة لهذا الأمر بالحرب" مرارا لدرجة أنها رسّخت فكرة مفادها أن للمباراة صلة محتملة بالأعمال القتالية التي دارت عام 1982، وبينما كان لاعبو الفريقين ينشدون الأناشيد الوطنية، بدت على وجوه بعض اللاعبين الأرجنتينيين ملامح المحاربين، مما عكس رغبة عارمة في التغلب على هذا الخصم تحديدا.

ووصف الأسطورة مارادونا مشاعره بعد المباراة قائلا: "كان الأمر أشبه بسرقة محفظة إنجليزي" في إشارة إلى هدفه الأول باليد، في حين ذهب صديقه الموسيقي فابيان فون كوينتيرو إلى حد القول: "كان إغراق السفينة (بلغرانو) أيضا هدفا سُجّل باليد"، وذلك في إشارة إلى الطراد التابع للبحرية الأرجنتينية الذي أُغرِق، في واقعة أثارت جدلا واسعا، على يد غواصة بريطانية خارج منطقة الحظر البحري إبان صراع عام 1982.

وتحول مارادونا بعد الهدفين اللذين سجلهما على إنجلترا إلى رمز وطني في الأرجنتين وأسطورة كروية قل نظيرها بعد أن قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب الثاني في المونديال بتاريخها.

وسيلتقي المنتخبان "اللدودان" مساء اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب "مرسيدس بنز" في مدينة أتلانتا الأمريكية، في المواجهة الثانية ضمن المربع الذهبي لكأس العالم 2026.

ورغم انتهاء الحرب منذ أكثر من 44 عاما، إلا أنها مازالت تلقي بظلالها على كل مواجهة كروية بين البلدين ليس فقط بسبب أهميتها للبلدين، بل لأنها أيضا ارتبطت في أذهان عشاق كرة القدم باثنين من أعظم أهداف كأس العالم عبر التاريخ وأكثرهما جدلية.

المصدر: وكالات

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا